|
|
متهم يسب دولة شقيقة بدافع الغيرة الوطنية
![]()
أبوظبي- البيان
استمعت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا إلى المرافعة الختامية، التي قدمها المحامي رائد العولقي، للدفاع عن المتهم محمد. إ، عن تهمة سب دولة شقيقة، والإتيان بفعل من شأنه إساءة العلاقات بين الدولتين، وكانت النيابة العامة قد اتهمته بإنشاء وإدارة موقع إلكتروني على وسيلة تقنية المعلومات (برنامج ماسنجر البلاك بيري)، ونشر عليه معلومات، من شأنها إساءة العلاقات بين البلدين، إذ يقوم من خلاله بالتهجم على رئيس دولة خليجية، كما يقوم بتبادل رسائل السب والشتائم مع مجموعة من الأشخاص، الذي من شأنه إثارة الفتنة والكراهية والمساس بالسلم الاجتماعي، والنظام العام. وقد أنكر المتهم ارتباطه بأي جماعة إرهابية أو دينية، وأنكر أن لديه موقعاً إلكترونياً، وكل ما أقر به أنه قام بالتهجم على الدولة الخليجية بالسب بفعل غيرته الوطنية، حيث أفاد أن هناك عدداً من مواطني تلك الدولة يسبون الإمارات وقيادتها، فقام بالرد عليهم، وسب دولتهم وحاكمهم، وأن ذلك لم يكن لسبب شخصي أو طائفي أو ديني، بل الغيرة الوطنية.
وقد دفع وكيل المتهم بعدم اختصاص محكمة أمن الدولة بنظر الدعوى، فالفعل المسند إلى المتهم هو في حقيقته تهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة أو أجنبية، وهذا الفعل المجرم لا يحاكم مرتكبه أمام محاكم أمن الدولة، بل يحاكم وفق قانون أنظمة المعلومات أو وفقاً لقانون جرائم النشر، وأيضاً لا تنطبق عليها أحكام المادة 28 من القانون.
وعقب على ذلك أنه لا بد من إثبات أن فعل المتهم المدان به قد أدى إلى تعكير صفو العلاقات بين الدولتين تعكيراً فعلياً ثابتاً على الأرض سواء سياسياً أو غير ذلك، فمجرد الكلام لا يعتد به، ما لم تكن هناك جريمة أثرت في تعكير العلاقات، وهذا ما لم يحدث، فبين الدولتين علاقات استراتيجية وتحالف وطيد، وبالتالي تكون النتيجة أن الفعل المسند إلى المتهم هو التهجم على دولة خليجية وحاكمها، ولم يؤد فعلياً إلى تعكير صفو العلاقة بينهما، والفعل المسند في أمر الإحالة لا يشكل جريمة ماسة بمصالح الاتحاد أو النظام العام.
ودفع محامي المتهم بأن القانون الواجب التطبيق هو نص المادتين 73، 76 من قانون المطبوعات والنشر، وأن يكون بشرط تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر، وهذا غير متوفر في الاتهام المسند للمتهم في أمر الإحالة وبالتالي فإن محاكمة المتهم طبقاً للقانون رقم 5 لسنة 2012 خطأ في تطبيق القانون، ودفع أن المتهم في حالة دفاع عن وطنه ودولته وقيادته، وأن غيرته الوطنية هي التي أدت به إلى هذا الفعل، وبالتالي تنتفي سوء نية المتهم والتمس الدفاع من المحكمة الحكم بعد اختصاص محكمة أمن الدولة بنظر الدعوى، وانعقاد الاختصاص للمحاكم العادية (محاكم رأس الخيمة)، لوقوع الجريمة في نطاق اختصاصها، ومكان إلقاء القبض على المتهم، واحتياطاً استدعاء الخبير الفني، واستعمال أقصى درجات الرأفة والرحمة بحق المتهم لانتفاء سوء النية لديه، وأن الدافع لارتكاب جريمة السب هو الغيرة الوطنية، والرد على الذين سبوا الإمارات