فيديو يكشف حادثة الاعتداء
مجلس أبوظبي للتعليم ينهي خدمات فني مختبر إعتدى على طالب بالضرب بمدرسة في العين
الاتحاد، وام
قام مجلس ابوظبي للتعليم اليوم بإنهاء خدمات فني مختبر إثر قيامه بضرب طالب بأحد مدارس العين وفق ما نقلت الصحيفة عبر حسابها بمواقع التوصل الاجتماعي ( تويتر) .
وتأتي هذه الحادثة بعد مرور يوم واحد على حادث اعتداء مدرس على طالب بإحدى مدارس عجمان. وجاء قرار المجلس أيضاً بمنعه من العمل نهائياٌ. وقد انتشر الفيديو عبر مواقع التواصل التي تظهر وقائع الحادثة .
من ناحيتها أعربت مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتورة أمل القبيسي عن شعورها بالاستياء البالغ إزاء مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي لواقعة الضرب التي تعرض لها طالب أثناء تواجده ضمن مجموعة طلاب خارج نطاق المدرسة في زيارة دورية للعيادة الصحية بمنطقة الهير بمدينة العين بمرافقة فني مختبر وممرض المدرسة.
وأكدت القبيسي أنها قامت فور علمها بالموضوع ـ بالتحقق من ملابسات الخصة بالواقعة ومن ثم اتخاذ الاجراءات اللازمة حيال فني المختبر، الذي انتهك لائحة السلوك المتبعة، وتصرف بشكل لا يليق بمجتمعنا وقيمه وأخلاقه ، متجاوزاً البنود التي ينص عليها قانون حقوق الطفل الاماراتي، الذي يعتبر وثيقة عالمية رائدة في هذا المجال ، حيث ينص على ضرورة حماية حقوق الأطفال المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وتوفير ما يلزم من رعاية تربوية تضمن نمو أطفالنا في بيئة سليمة تؤهلهم في المستقبل لأن يكونوا أفرادا فاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم.
وقام مجلس أبوظبي للتعليم بإصدار قرار اداري بإنهاء خدمات أمين المختبر المذكور و تطبيق ذلك القرار بأثر فوري.مشيرة إلى أن مجلس ابوظبي للتعليم وبصفته الجهة التنظيمية للمدارس الخاصة لن يصدر أي إخطار تعيين للمذكور يسمح له بالعمل في اي مدرسة من المدارس الحاصة وعليه فإنه لن يعمل في مجال التعليم في إمارة ابوظبي سواء في المدارس الحكومية او الخاصة.
وقالت القبيسي أن لائحة السلوك الطلابي المطبقة تعالج أي سلوكيات غير مقبولة من الطلاب والطالبات، من خلال ماتنص عليه من معايير وضوابط لمعالجة أي تجاوزات، وأن الضرب والعقاب البدني بكافة أشكاله ليس سوى تجاوزات فردية مرفوضة ودخيلة على الميدان التربوي بمجلس أبوظبي للتعليم، ولا تعبر عن الهيئات التدريسية والادارية، التي تتمتع بقدر عالم من الاحساس بالمسؤولية والاخلاص والتفاني في العمل والحرص على مراعاة مصالح الطلاب والطالبات، لافتة معاليها إلى أن مجلس أبوظبي للتعليم يعمل بروح الأسرة والفريق الواحد مع ابناؤنا الطلبة والطالبات، وتتسم العلاقات بين الهيئات التدرسية والادارية والطلاب بقدر عال من التواصل والتفاعل الايجابي المثمر والخلاق.
وأضافت أمل القبيسي أن مجلس أبوظبي للتعليم لن يتهاون مع من يتجاوز حدود العلاقة بين الطالب والهيئة التدريسية والادارية، وان مثل هذه الممارسات غير التربوية تتنافى مع الجهود الكبيرة المبذولة في التعليم من أجل تكريس الوجه الحضاري الذي تتمتع به الدولة، خصوصا في مجال حقوق الطفل، فضلا عن أن هذه الأساليب غير التربوية تهدد هذه الجهود وتعمل في اتجاه مضاد تماماً لجهود وتوصيات القيادة الرشيدة بشأن تطوير التعليم.
وشددت القبيسي على أن المجلس سيقوم بتكثيف الدراسات المسحية العلمية الدقيقة بما يضمن توافر متطلبات الوقاية اللازمة لطلابنا وطالباتنا كافة بعدم التعرض لمثل هذا الموقف اللا انساني، الذي يتنافي مع قيم المجتمع الاماراتي وأخلاقه ياثر سلبا على نفسية الصغار، ويسهم في زعزعت القواعد والأسس التربوية والتعليمية التي نسعى إلى تعميقها وترسيخها في الميدان التربوي.
وفي ختام تصريحها، ناشدت الدكتورة أمل القبيسي كافة الأطراف المجتمعية والتربوية ذات الصلة بالعملية التعليمية، من أولياء الأمور إلى الطلاب إلى الهيئات التدريسية والادارية، مراعاة البعد النفسي للطلاب الذين يتعرضون لمثل هذه الوقائع المؤسفة، وعدم الاسهام في تداول لقطات الفيديو الخاصة بهم ونشرها حتى لا تتأثر نفسية الطلاب ومستقبلهم بمثل هذه المواقف المسيئة.
ويأتي هذا القرار بعد يوم من إيقاف وزارة التربية لمعلم ظهر في مقطع فيديو يعتدي على طالب بالضرب في إحدى مدارس الدولة ، فيما اعتبر وزير التربية حسين الحمادي أن هذا المقطع لا يعد مقياساً للأجواء التعليمية السائدة في مدارسنا، وهي حالة فردية نرفض حدوثها ونؤكد عدم تكرارها.