|
|
مدربة «سياقة» تبحثعن «ساقين صناعيتين»
رأس الخيمة عدنان عكاشة:
تعيش مدربة قيادة سيارات للنساء سابقة في رأس الخيمة وضعاً مأساوياً متواصلاً منذ نحو عامين، قضت منهما مدة طويلة داخل أحد مستشفيات الإمارة الحكومية، حيث ترقد حاليا، بعد أن تقطعت بها السبل، وعز من يمد لها يد العون والمساعدة، وهي تعاني جفاء أقاربها ومعارفها، في انتظار «ضوء» يلوح في آخر «النفق المظلم»، الذي ترزح فيه حتى الآن.
مصادر مختصة روت ل«الخليج» خيوط قصة مدربة «السياقة» السابقة، وهي تدعى (ف.ب)، بنجلاديشية الجنسية. بدأت معاناتها في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2013 م، حين بترت ساقها الأولى «اليمنى» في مستشفى صقر، التابع لمنطقة رأس الخيمة الطبية، بسبب إصابتها ب«الغرغرينا»، التي استفحلت في ساقها، فيما تعاني المريضة من داء السكري منذ سنوات، ليقرر الأطباء أن الحل الوحيد لإنقاذ حياتها هو «بتر الساق»، الأمر، الذي حدث فعلاً.
معاناة المدربة والتي تبلغ 48 عاماً، تواصلت لاحقا، في ظل بحثها عمن يتبرع لها بكلفة (ساق صناعية)، بدلاً من ساقها المبتورة، لكي تعاود المشي بصورة طبيعية، كما كانت سابقاً، لكن معاناتها وآلامها تفاقمت أكثر في وقت لاحق، بعد أن بترت ساقها الثانية في التاسع من سبتمبر/أيلول من العام الماضي 2014، نتيجة إصابتها ب«الغرغرينا» مجدداً، الأمر، الذي عزاه الأطباء إلى إهمال المريضة لساقها، مع حساسية أطراف مرضى السكري، لاسيما في حال إصابة أي من تلك الأطراف بجروح أو أمراض، وصعوبة علاجها، ليؤدي الإهمال إلى الإصابة ب«الغرغرينا» في الساق اليسرى واستفحالها، ما استدعى «البتر» أيضاً.
وكانت إحدى جارات «مدربة السياقة» السابقة اكتشفت معاناة جارتها من مشكلة في ساقها الثانية، بطريق الصدفة، خلال وجود جارتها المريضة بمنزلها، الواقع في إحدى مناطق رأس الخيمة، بعد مدة من بتر ساقها الأولى وخروجها من المستشفى، لتعود إلى منزلها، وسط غياب من يسأل عنها.
وقال د. عبد الله النعيمي، مدير منطقة رأس الخيمة الطبية: إن المنطقة كلفت إدارة التثقيف والإعلام الصحي لديها بدراسة وضع السيدة الآسيوية «مبتورة الساقين»، وبالعمل على إسدال الستار على معاناتها، مشيرا إلى أن الإدارة المعنية تعكف حاليا على التواصل مع عدد من مؤسسات العمل الخيري في الإمارة، بهدف إنهاء معاناة المريضة، ، ومن المتوقع تبني حالة صاحبة القصة قريبا، والتكفل بتوفير «الساقين الصناعيتين» ل«مدربة السياقة» سابقاً، مع توفير احتياجاتها المادية.
وأوضحت مهرة صراي، مديرة إدارة التثقيف والإعلام الصحي في طبية رأس الخيمة، أن الإدارة المكلفة بملف الحالة درست وضع المريضة الآسيوية في وقت سابق، وتوصلت إلى صعوبة ظروفها المادية والمعيشية، وعدم وجود معيل أو مصدر دخل لها، ما يحول دون قدرتها على توفير كلفة شراء أي «ساق صناعية» لتركيبها لها، لتعاود المشي وممارسة حياتها الاعتيادية.