"هيئة المعاشات" تدعو المؤمن عليهم للتعرف على حقوقهم قبل قرار الاستقالة

دبي - وام


دعت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية المؤمن عليهم الراغبين في الاستقالة إلى ضرورة التحري والإلمام بجميع النتائج المترتبة على هذا القرار خاصة بما يتعلق بوضعهم لدى الهيئة وفقا لأحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته سواء عند الاستقالة أو بعدها عند التحاقهم بعمل جديد.وأشارت الهيئة إلى أن المسؤولية عن ذلك مشتركة ما بين العامل وصاحب العمل لكنها تقع في المقام الأول على المؤمن عليه ومن ثم على جهة العمل التي تعد مسؤولة أيضا عن تقديم المعلومات كافة للمؤمن عليه فيما يخص وضعه لدى الهيئة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي حضرها نائب مدير إدارة تنفيذي لقطاع الخدمات المشتركة محمد الشحي، ومدير تنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك محمد علي لوتاه، ومدير إدارة الموارد البشرية من دائرة التنمية الاقتصادية ظبية بطي السويدي، وعدد من الموظفين.
قدم الورشة نيابة عن الهيئة كل من مديرة إدارة الاشتراكات موزه الظاهري، و المستشار القانوني فداء أبو رمان وتعرف المشاركون خلالها على قانون المعاشات الحالي وما يحويه من منافع تأمينية والتزامات سواء عليهم أو على صاحب العمل إضافة إلى الخدمات التي يمكنهم الحصول عليها من الهيئة.

وطرح الحضور استفساراتهم الخاصة بالقانون على فريق العمل المشارك والذي حرص على توعيتهم بكل ما يترتب لهم من حقوق تجاه الهيئة عند انتهاء خدمتهم وكذلك التزامات تجاهها .

وأثنى الشحي على جهود الهيئة التوعوية، مشيرا إلى حرص دائرة التنمية الاقتصادية على توفير المعلومات كافة التي من شأنها أن تنعكس على حياة الموظفين بالنفع والفائدة لذا استضافت هيئة المعاشات لتوفير المعلومات بشفافية ليطلع عليها الموظفون من مواد قانون المعاشات الاتحادي والتعرف إلى جديد الهيئة بشأن مجريات التعديلات الجديدة للقانون الحالي ليتماشى مع التوجهات العامة للدولة ويحقق في ذات الوقت أهداف الهيئة تجاه خدمة أبناء الدولة من المشتركين والمتقاعدين وأفراد أسرهم.

من جهتها قالت المستشارة فداء أبو رمان إنه على إدارات الموارد البشرية في جهات العمل المشمولة بقانون المعاشات الاتحادي التحقق من استكمال المؤمن عليهم ليس فقط لشرط استحقاق المعاش بالمدة وإنما بالسن أيضا وإبلاغهم بذلك قبل إنهاء خدمتهم بالاستقالة لمعرفة ما يحول بينهم وبين صرف المعاش التقاعدي حال انتهاء خدماتهم بالاستقالة على الرغم من توافر شرط المدة ألا وهو عدم استكمالهم لشرط السن المحدد بالقانون.

وأشارت إلى أن الهيئة سبق وأن أصدرت تعميما إلى أصحاب الأعمال " القطاع الحكومي والخاص " الخاضعين للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته بالتأكيد على ذلك نظرا لورود عدة ملفات نهاية خدمة لمؤمن عليهم أنهيت خدماتهم بناء على الاستقالة كون مدة اشتراكهم بالتأمين قد بلغت 20 عاما دون الأخذ في الاعتبار شرط السن لغايات صرف المعاش وفقا للتدرج المحدد من تاريخ صدور التعديل على القانون.

وذكرت أن الهيئة تجدد تأكيدها على ذلك بهدف توعية الراغبين في تقديم الاستقالة والتقاعد ما يحيط بقرارهم من ملابسات ليكون مبنيا على إلمام بالتفاصيل كافة.


من جانبها أوضحت موزه الظاهري أن هناك فرقا بين فكرة استحقاق المعاش وموعد صرفه .. مشيرة إلى أن بلوغ المتقاعد مدة الخدمة التي يستحق عنها المعاش والتي تقدر بـ 20 سنة لا تجعله مستحقا للمعاش التقاعدي حال استقالته دون الأخذ في الاعتبار لشرط السن .

ولفتت إلى ضرورة بلوغ المتقاعد سن الـ 50 كشرط لاستحقاق المعاش إذا كان سبب إنهاء الخدمة الاستقالة وذلك وفقا للتعديل الذي تم على القانون عام 2007 وتقرر في حينه الأخذ بمبدأ التدرج في هذه السن بحيث يشمل ذلك كل من بلغ سن الأربعين من تاريخ تطبيق القانون في 28 فبراير 2007 وعلى أن تزاد السن سنة فسنة حتى يصل المتقاعد المستقيل لسن الـ 50 .

وأضافت أنه وفقا لهذا التدرج فإن الشروط الحالية لاستحقاق المعاش بسبب الاستقالة هو بلوغ المؤمن عليه سن 48 وأن لا تقل مدة خدمته عن 20 سنة.

ولفتت إلى أن ذلك يأتي تطبيقا لما ورد بالمادة 16 من القانون والتي أشارت إلى أنه لا يمكن صرف المعاش التقاعدي للمؤمن عليه المنتهية خدمته بالاستقالة في جميع الأحوال إلا ببلوغ السن وفقا للتدرج في السن المحدد بالقانون لمن تم إنهاء خدماته بالاستقالة من تاريخ تعديل القانون عام 2007 .

وأوضحت المستشار القانوني فداء أبو رمان أن المعاشات حسب القانون تصرف وفقا لمعادلة محددة تقوم على عنصرين أساسين هما، مدة اشتراك المؤمن عليه وراتب حساب الاشتراك الخاص به بالتالي كلما زاد راتب حساب الاشتراك وزادت مدة اشتراك المؤمن عليه فإن المنفعة التأمينية المستحقة للمؤمن سواء كانت المعاش أو المكافأة ستزيد قيمتها.

ونوهت أن هناك حالات يستحق فيها المعاش وفقا لأحكام القانون حال انتهاء خدمة المؤمن عليه وبغض النظر عن مدة الاشتراك إذ لا تعتبر شرطا للاستحقاق وهي حالات انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب الوفاة أو العجز الكلي أو عدم اللياقة للخدمة صحيا وكذلك الحال عند انتهاء خدمته لأسباب تهدد حياته بالخطر لو استمر في عمله وذلك شريطة إثبات هذه الحالات بقرار من اللجنة الطبية العليا وأيضا في حال انتهاء خدمة المؤمن عليه بمرسوم اتحادي أو بمرسوم محلي.