تم تركيب عوامات آلية للمراقبة
هيئة البيئة في أبوظبي : تحليل عينات 110 مواقع بحرية يكشف أهم مصادر تلوث مياه البحر



الخليج/ أبوظبي - مريم عدنان:

كشفت دراسة مسحية للمياه البحرية أجرتها هيئة البيئة في أبوظبي عن أربعة مصادر لتلوث مياه البحر في الإمارة، هي تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، تدفق مياه الصرف الصحي المعالجة، تصريفات المياه العادمة الصناعية، وتصريفات مياه السفن.
استندت الدراسة إلى نتائج التحاليل الفيزيائية والكيميائية والميكروبية لعينات من 110 مواقع بأعماق مختلفة، شملت المعادن الثقيلة، البيوض واليرقات، والعوالق الحيوانية والنباتية.

وقالت المهندسة شيخة الحوسني، نائب المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية في هيئة البيئة في أبوظبي «تعزز نتائج الدراسة، جهود الهيئة في مجال بناء قاعدة بيانات معرفية لتقييم جودة المياه البحرية ومدى تأثرها بالتطور السريع الذي تشهده الإمارة، خصوصاً أن الهيئة ستقوم بتنفيذ هذه الدراسة مرة كل خمس سنوات».وأشارت إلى أن هيئة البيئة وسَّعت برنامج مراقبة نوعية مياه البحر في المنطقة الغربية خلال العام الجاري، بسبب التطور السريع الذي تشهده المنطقة سواء من حيث التوسع في المدن السكنية الجديدة والأنشطة الصناعية.
وأضافت: تكتسب المنطقة الغربية أهمية خاصة كذلك نتيجة لوجود المناطق المحمية البحرية القريبة منها، لافتة إلى أن الهيئة قامت في هذا الإطار بتركيب عوامات آلية للمراقبة الآنية لنوعية مياه البحر بالقرب من مشروع براكة ومحطات التحلية والمحميات البحرية.
وأوضحت أن فرق المراقبة تقوم وبشكل منتظم بمراقبة مستويات وتركيز الملوثات البحرية القائمة أو المحتملة التي تهدد التنوع الحيوي والصحة العامة من خلال جمع عينات من المياه والرواسب البحرية من 20 موقعاً على طول ساحل أبوظبي يتم تحليل هذه العينات في المختبر بالكشف عن 37 خاصية لجودة المياه وذلك منذ عام 2006، وقد تم اختيار مواقع المراقبة بناءً على الأهمية البيئية للمنطقة مع الأخذ بالاعتبار أنماط الاستخدام المختلفة بما في ذلك المناطق الحضرية، والترفيهية، والمناطق المحمية البحرية، والمواقع الصناعية.
وعن إنجازات الهيئة في مجال جودة المياه البحرية لفتت المهندسة شيخة الحوسني، إلى أن الهيئة قامت بالعديد من المشاريع والإنجازات في هذا المجال أهمها اعتماد الخطة المشتركة للاستجابة لطوارئ التلوث الناتج عن التدفق العرضي لمياه الصرف الصحي، وإعداد مخطط شامل لشبكة تصريف مياه الأمطار في الإمارة، وتقييم الخيارات والحلول المتاحة لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، كذلك تم إعداد دراسة تبين أهم الفجوات التشريعية والتشغيلية المتعلقة بإدارة النفايات السائلة الناتجة عن عمليات النقل البحري وعن قطاع الصناعة.
وأكدت أن المحافظة على جودة المياه البحرية واحدة من الأولويات الرئيسية التي تركز عليها الهيئة لضمان الحفاظ على الصحة العامة وحماية البيئة وتوفير المعلومات والمشورة الفنية لدعم اتخاذ القرارات ووضع السياسات.