

|
|
مستهلكون يدعون لتنشيط التدخل الحكومي لحماية المستهلك
تدخل حكومي لوضع دراسة دقيقة للأسعار للتوازن بين التاجر والمستهلك
طالب عدد من المستهلكين في أم القيوين بتنشيط دور جمعية حماية المستهلك في مواجهة ظاهرة الغلاء، وأشاروا إلى أن الجمعيات التعاونية أصبحت عبارة عن مراكز تسوق فقط شأنها شأن غيرها من المحال التجارية ولم يعد لها دور اجتماعي بتوفير السلع بأسعار مناسبة وذات جودة عالية كما أنها أصبحت تبحث عن الربح المادي في ظل غياب الدعم المتكامل من وزارة الاقتصاد.
وطالبوا بضرورة انضمام جمعية أم القيوين التعاونية إلى الجمعيات التعاونية التي بدأت البيع بسعر التكلفة للحد من ظاهرة الغلاء والسيطرة على المواد الغذائية الاستهلاكية اليومية ليتمكن المستهلك من توفير لقمة العيش.يرى ثامر مسعد سلام موظف حكومي أن الأسعار أصبحت مرتفعة مع ارتفاع سعر النفط وهذا الارتفاع أسفر عن موجة ارتفاعات في أسعار السلع والمنتوجات فأصحاب المتاجر أو السوبر ماركت لا يتأخرون لحظة في تقديم قائمة أسعار جديدة وبتكلفة متفاوتة.
واعتبر أن أصحاب المتاجر يقومون بالتحايل على المستهلك من خلال وضع تسعيرة معينة مثل درهمين وخمسة وسبعين فلسا فنجد المستهلك لا يدقق في مثل هذه الأمور البسيطة ولكنها تعد كبيرة في قيمتها خاصة مع تعدد شراء أكثر من بضاعة، ومع تكرار أكثر من سعر على هذه الشاكلة نجد أن التاجر قد ربح من المستهلك من دون لفت الانتباه المباشر لعملية الزيادة.
ويضيف وائل العوضي سلامة موظف ان ارتفاع الإيجار بالنسبة للسكن لا يتناسب مع مستوى الفرد العادي أو الأسرة متوسطة الدخل، فالتزايد المستمر لأسعار المواد الاستهلاكية قد سمح للكثيرين من محتكري السوق بتقديم منتج ذي سعر مغر وعند التدقيق نجد أن صلاحية الإنتاج أوشكت على الانتهاء وهذه الطريقة تعتبر استهتارا بصحة المستهلك الذي يعتبر الضحية الأولى.
ويتفق أحمد موظف حكومي على أن موجة الغلاء لا تقتصر على الدولة فحسب بل هي عالمية لكن هذا لايمنع من إيجاد حل لهذه الأزمة المتفاقمة باستصدار القوانين من الجهات المسؤولة لوقف احتكار الموردين للأسواق بشكل عام.
وأشار إلى ان موجة الغلاء لم ترحم أحدا لتشمل مرافق الحياة اليومية فنجد أن المستلزمات المدرسية لهذا العام قد زادت وأصبحت عبئا متراكما على رب الأسرة الذي أصبح في وضع لا يحسد عليه بين تأمين مقومات الحياة اليومية واستكمال تعليم أبنائه.
ويشير علي عبدالقادر راضي مدرس بمدرسة حكومية إلى عدم وجود منافسة شريفة على السلع ذات الجودة مع غياب الصناعات المحلية وللأسف نجدها أغلى من المنتوجات المستوردة إضافة إلى استغلال الموردين لكل زيادة يحصل عليها الموظف من قبل الحكومة واعتبر أنه من الواجب الآن تنشيط دور جمعية حماية المستهلك في مواجهة ظاهرة الغلاء من خلال وضع تسعيرة محددة للمنتج الواحد متعدد الصنف مهما كان اسم بلد المنشأ وعمل دراسة تقييمية شاملة للأسعار المعلنة وإعادة طرحها بما يتناسب مع دخل المواطن العادي. وأضاف أن الجمعية إذا ما قامت بهذا الدور بشكل إيجابي فسوف تساعد المستهلك على شراء المنتوجات والسلع الغذائية التي تقدمها له.
بدوره، شدد عبدالحميد من منطقة الراعفة على وجوب تفعيل دور جمعية حماية المستهلك ومنحها دورا أكبر للإشراف على أسعار السلع في الأسواق مما يساعد المستهلك على تعلم كيفية إدارة دخله الشهري من خلال تحديد الأسعار وتثبيتها بما يتناسب مع المرتب الذي يتقاضاه.
ويضيف محمد إبراهيم أحمد أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت ازديادا مفرطا في وتيرة ارتفاع الأسعار، مما يتوجب على الحكومة تفعيل دور جمعية حماية المستهلك بإعطائها الصفة الرسمية المخولة بتقديم لوائح للسلع الاستهلاكية باسم وسعر المنتج ونشره من خلال وسائل الإعلام.
ويختتم بقوله مع مرور الوقت ستضبط الأمور أكثر لنضع علامة قف صارمة أمام أصحاب المتاجر أو المحتكرين للأسعار الذين يستغلون صمت وزارة الاقتصاد من دون ردعهم أو مخالفتهم.
ويقول جوهر جودت إن كل شيء أصبح غاليا من ارتفاع إيجار السكن أو رسوم المدارس فلا بد ولو بالحد الأدنى أن توفر وزارة الاقتصاد دعما حقيقيا للجمعيات التعاونية حتى لا نحارب في قوت يومنا. ويؤكد أن الجمعيات التعاونية أصبحت عبارة عن مراكز تسوق فقط شأنها شأن غيرها من المحال التجارية الأخرى فلم يعد لها دور حقيقي من الناحية العملية بتوفير الحاجة اليومية بأسعار مناسبة ومنتجات ذات مستوى جيد.
ويرى جمال محمد موظف حكومي أن الجمعيات التعاونية لم تعد تطرح أسعارا تتناسب مع المستهلك بل بالعكس تعمل على طرح ما يتناسب مع الأسواق والمحال التجارية الأخرى، في ظل غياب الدعم المتكامل من وزارة الاقتصاد.
ويطالب وزارة الاقتصاد بتقنين أسعار الجمعيات والعمل على تشجيع الجمعيات في نفس الوقت الذي بدأت بالبيع بسعر التكلفة كما قرأنا في أعمدة الصحف حتى نتمكن من مجاراة مقومات العيش اليومية.
ومن جهة ثانية، طالب أحمد محمد السواس رب أسرة جمعية أم القيوين التعاونية بضرورة حذوها حذو الجمعيات التعاونية التي قامت ببيع السلع الغذائية بسعر التكلفة لمحاربة موجة الغلاء التي عصفت بالمستهلك، وأن مثل هذه الخطوة ستسهم في تخفيض سعر التكلفة وبالتالي البيع بأسعار مشجعة للمستهلكين كما يمكن لها أن تحد من احتكار الموردين للسلع الغذائية خاصة لتمتد وتشمل باقي المواد الأخرى.
وشدد على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية للتصدي بشكل فعال لمعالجة أوضاع السوق في الدولة مع وضع سياسات وإجراءات وتشريعات تساهم في معالجة تلك الظاهرة من خلال زيادة نشر ثقافة الوعي الاستهلاكي لدى أفراد المجتمع عن طريق إقامة برامج التوعية والإرشاد الاستهلاكي سواء للأفراد أو المجتمع.
ويوافق محمد السواس على ما طرحه الرأي السابق أن محاربة الغلاء تبدأ بوضع آلية تطبيق نظام البيع بسعر التكلفة لحماية المستهلك حيث يتوجب التنسيق والتعاون بين الجهات المختلفة بشكل فعال لمعالجة أوضاع السوق في الدولة وذلك من خلال توحيد الإجراءات والتشريعات التي من شأنها معالجة تلك الظاهرة.
ويضيف أنه يأمل بتطبيق نظام البيع بسعر التكلفة في الجمعية التعاونية داخل الإمارة وأن تتمكن من المحافظة على مصالح المستهلك وعليه لا بد أن تعمل الأمانة العامة للجمعيات التعاونية في أم القيوين بتطبيقه حتى يضاهي بقية الأسواق التجارية الكبيرة مثل كارفور - الهايبر ماركت.
ويؤكد يوسف سلطان موظف قطاع خاص أن قيام بعض الجمعيات التعاونية بالبدء بالبيع بسعر التكلفة شيء جيد وخطوة جريئة في الطريق الصحيح ولن يكتمل ذلك من دون حذو الجمعيات الأخرى المنتشرة داخل الدولة بالسير في نفس النهج، وأن هذا الأمر يتطلب أيضا استصدار قوانين من الحكومة لدعم وترجمة هذا السلوك على أرض الواقع من خلال دعم الجمعيات التعاونية والتوسع في أعمالها وتقديم التسهيلات لها والعمل على مراجعة زيادة الأسعار العشوائية من خلال وضع دراسة دقيقة للأسعار لتحقيق التوازن المناسب ما بين مصلحة التاجر والمستهلك.
ومن جهته، عبر سالم عبدالرحمن عن أمله أن تكون جمعية أم القيوين التعاونية من الجمعيات التي تنضم لبقية الجمعيات الأخرى التي بدأت حربها ضد موجة غلاء الأسعار المتواصلة باستمرار.
وقال إن الجمعية التعاونية في أم القيوين شأنها شأن باقي الجمعيات التعاونية الأخرى التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في الأسعار وبالتالي لا بد من تحديد جيد للأسعار حتى تتناسب مع دخل الفرد العادي وعليه فإن قسم حماية المستهلك يتوجب عليه توفير جو من الاستقرار والثقة للمتعاملين من خلال مكافحة الغش التجاري للمواد والسلع، إضافة إلى عمل دوريات تفتيشية بصفة مستمرة لتحري مخالفات المؤسسات والشركات التي تخالف قوانين حماية المستهلك.
يقول حسن التميمي ان الوقت قد حان لتتكاتف جميع الجمعيات التعاونية في إمارات الدولة فيما بينها والقيام بالشراء الموحد للمواد الغذائية مما سيسهم بالتأكيد في تخفيض سعر التكلفة وبالتالي بيعها إلى جانب إنهاء احتكار الموردين الذي تخطى كل الحدود بالرفع من قيمة الأسعار.
( المصدر : جريدة الخليج )
http://altakwa.net/upload/1.png