خداع المستأجرين.. وسطاء عقاريون يؤجرون شقة لعملاء عدة






الرؤية :


يخدع وسطاء عقاريون الباحثين عن شقق للسكن، ويؤجرون العقار ذاته لعملاء عدة وبعقود مختلفة.ورصدت «الرؤية» حالات وقّع فيها الوسيط العقاري عقدين مع مستأجرين مختلفين للعقار نفسه، أحدهما مع القاطن الحالي للشقة، والثاني مع مستأجر جديد، مستغلاً جهلهما الإجراءات الواجب اتباعها.وفي حالة أخرى، وقع باحث عن شقة عقداً مع وسيط عقاري، وسدد له أول دفعة، إلا أن الوسيط فرّ بالنقود.
ودعا محللون إلى التأكد من أن الوسيط العقاري مرخص لمزاولة عمله، إضافة إلى الاطلاع على الإجراءات القانونية قبل التوقيع على العقود.
ونصحوا بالتعاون مع شركات الوساطة المعروفة أو تلك المرخصة، داعين إلى إجراء بحث سريع على الإنترنت عن سجل الشركة.وأكد المحلل العقاري فرانكو حاتم أن هناك مجموعة من الإجراءات يمكن التحقق منها لضمان عدم الوقوع في عملية احتيال.
وأضاف أن الإجراء الأول هو التأكد من أن الوسيط العقاري مرخص لمزاولة المهنة، مشيراً إلى أنه يمكن التحقق من ذلك بالاطلاع على لائحة الوسطاء العقاريين المسجلين في دبي لدى مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك (ريرا).وتابع حاتم أن الإجراء الثاني هو التأكد لدى الدائرة من أن المالك المذكور هو المالك الحقيقي للعقار.ودعا إلى قراءة العقد بعناية، ونصح العميل بألا يدفع أكثر من خمسة في المئة من قيمة الإيجار للوسيط.

وأشار إلى أنه يمكن الاتصال بالمطور، للتأكد من تكلفة خدمات الصيانة في حال كان تسديد تكلفتها يقع على مسؤولية المستأجر.من جهته، رأى المسؤول في شركة موف إن العقارية بول كولنز أنه من الضروري النظر في مستند ملكية العقار، وذلك عند الإيجار أو البيع، مشيراً إلى ضرورة الذهاب إلى دائرة الأراضي والأملاك للتحقق من ذلك.وذكر أنه يجب على المستأجر التحقق من أن المالك يدفع تكاليف الصيانة، كي لا يواجه مشاكل في المبنى، ويتمكن من الاستفادة من بعض الخدمات كالمسبح وغرفة الرياضة.
وشدد على التثبت من الشروط المتعلقة بالإخلال بالعقد، كالتخلف عن التسديد أو إرجاع الشيكات.من جانبه، أوضح الوسيط العقاري محمد جافيد أن حالات الغش تبقى استثنائية، وتخص عادة المستأجرين حديثي العهد.وزاد أن هؤلاء غير مطلعين على القوانين والإجراءات الواجب اتباعها، ويقعون أحياناً ضحايا لوسطاء غير مسجلين.واختتم بالإشارة إلى أن حالات الغش والتلاعب شبه غائبة عند شركات الوساطة العقارية المعروفة، والتي تحرص على سمعتها في السوق.