النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الحلقة 13 من السراب| الإخوان المسلمون في السلطة: الرئاسة والحكومة

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    269da74c10 الحلقة 13 من السراب| الإخوان المسلمون في السلطة: الرئاسة والحكومة

     

    الحلقة 13 من السراب| الإخوان المسلمون في السلطة: الرئاسة والحكومة










    24 - أبوظبي


    أصدر مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الدكتور جمال سند السويدي، مؤخراً كتاب "السراب"، وتتمحور فكرته الأساسية حول "السراب السياسي" الذي يترتب على الوهم الذي تسوقه الجماعات الدينية السياسية لشعوب العالمين العربي والإسلامي.

    ويكشف الكتاب، عبر فصوله السبعة، حجم التضارب القائم بين فكر الجماعات الدينية السياسية وواقع التطور الحاصل في النظم السياسية والدولية المعاصرة، خاصة فيما يتعلق بمسألة التنافر بين واقع الأوطان والدول وسيادتها القانونية والدولية من ناحية، ومفهوم الخلافة الذي تتبناه هذه الجماعات من ناحية ثانية، كما يكشف هذا الكتاب علاقة الترابط الفكرية القائمة بين جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة التي ولدت في مجملها من رحم هذه الجماعة، وفي مقدمتها القاعدة وداعش.



    الحلقة 13

    الباب الثاني: حــالات تــطــبــيــقــيـــة


    الفصل الثالث: الجماعات الدينية السياسية: الإخوان المسلمون

    الإخوان: الرئاسة والسلطة




    سادساً: الإخوان المسلمون في السلطة: الرئاسة والحكومة
    كان الهدف المعلن لجماعة الإخوان المسلمين دائماً هو إقامة دولة إسلامية أو تطبيق نظام الخلافة، وقد تبنوا كما أشـرت إليه من قبل منهجاً مرحلياً يقوم على الإصلاح المتدرج والانتقال من مرحلة إلى أخرى في سياق الظروف القائمة، تماماً كما تتم تربية الأفراد وترقيتهم من مرحلة إلى أخرى وصولاً إلى إيجاد الشخصية الملتزمة تنظيمياً بمنهج الجماعة وفكرها السياسـي والديني، لكن بناء هذه الشخصية أو الوصول بها إلى الذروة أو القمة، وإن كان ليس بالأمر اليسير، فهو في نطاق الممكن والمتاح؛ وذلك لإمكانية ضبط عوامل التنشئة الاجتماعية المؤثرة في حركة الفرد.

    أما فيما يتعلق بالسلطة والحكم فالأمر ليس كذلك، بل تقف في طريقه مصاعب جمة وتحديات كبيرة ومتطلبات تتعلق بالأهلية والقدرة والكفاءة والمصداقية ليس من السهل دائماً توفيرها. وفوق هذا وذاك، تتداخل أو تؤثر فيه عوامل داخلية وخارجية مركبة أو معقدة. هذا فضلاً عن صعوبة ضبط حركة المجتمع كلها في اتجاه واحد بل ربما استحالته، وعندما يتم ذلك تنشـأ المعارضـة وتختمـر فكـرة المقاومـة وتتحـول فـي لحظـة تاريخية إلى اضطـراب أو تمـرد أو ثـورة عارمـة. وقـد شـارك الإخوان المسلمون فـي الحكـم وأحيانـاً احتكـروه فـي ثلاث دول عربية، هي: جمهـوريـة السودان وجمهورية مصـر العربية والجمهورية التونسية.

    وقد كانت هذه المشاركة والوصول إلى السلطة على خلفية تغييرات جذرية في البلاد التي وجدت فيها، فرضتها ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، وقد مثلت هذه المشاركات تجارب عملية لحدود الخبرة السياسية لدى جماعة الإخوان المسلمين وقدرتها على الحكم في ظل ظروف داخلية وإقليمية ودولية مركبة، وهو ما يثير أسئلة عن هذه التجارب ومسارها والنتيجة التي وصلت إليها.

    الموجِّه الأساسـي لفكر الإخوان المسلمين: تأسيس الخلافة
    وبغض النظر عن مناقشة الحقيقة والأوهام في الهدف الأساسـي المعلن لجماعة الإخوان المسلمين وهو إقامة دولة الخلافة، فإن تحقق ذلك أمر ليس سهلاً، ولا يمكن أن يحدده فصيل أو تيار أو جماعة بعينها في أي مجتمع مسلم، فطبيعة نظام الحكم وشكله والأسس التي يقوم عليها يجب أن تكون نتاجاً لواقع ذلك المجتمع وظروفه وإمكاناته وطموحاته وتطلعاته في المرحلة التاريخية التي يعيشها. ومع ذلك فقد بقي الحديث عن دولة الخلافة، محور فكر الإخوان المسلمين وطروحاتهم، ولكن من دون النظر بعمق في متطلبات العصـر ومدى توافق تلك الطروحات معها، فبعد سقوط الخلافة العثمانية عام 1924م، كان الموجه الأساسـي لفكر الإخوان المسلمين وسلوكهم هو الدولة الإسلامية، وهم يدركون بطبيعة الحال أنه لا يمكن أن يتحقق ذلك من دون الوصول إلى الحكم ومن ثم احتكار السلطة أو المشاركة فيها.

    ومن هنا كان الأداء السياسـي الإقصائي للجماعة في الحكم، وعلى مدار أكثر من ثمانية عقود من عمرها وبالرغم من الانتشار الواسع لها، فإن الفرصة لم تكن سانحة لجماعة الإخوان المسلمين، حتى في ظل تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية غير المسبوق في دول عربية وإسلامية عدة، لم يكن موضوع الوصول بهذه السـرعة وارداً في خطط الإخوان المسلمين وتصوراتهم، ولكن الوضع انقلب رأساً على عقب بعد سقوط نظام الرئيس التونسـي الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011م وليس قبله، وقد أسهمت عوامل تونسية داخلية عدة في الوصول إلى ذلك، ومنها التضييق على الحريات الفردية، وتقييد الحريات التي تتعلق بهوية المجتمع وثقافته، بل أبسط حقوق الإنسان المسلم، مثل منع لباس الرأس للنساء (الحجاب) في العمل أو تأدية الصلاة للرجال في المسجد، وصاحب ذلك تردٍّ في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أيضاً، فزادت نسبة الفقر، ولكن العامل المفصلي الأهم في هذه المرحلة هو زيادة نسبة البطالة بين جيل الشباب التونسيين الذي أصبح يشكل شـريحة مهمة من السكان ليس في الجمهورية التونسية فقط، بل في المجتمعات العربية والإسلامية جميعها، حيـث تشير التقديـرات إلى أن نسبـة السكان في الشـريحـة العمرية مـن 15 إلى 24 عاماً في الدول العربية تبلغ نحو 19.6% من إجمالي عدد السكـان.

    هجمات سبتمبر
    وبالإضافة إلى البيئة الداخلية السابقة، فإن العامل الدولي كان له أثره في تنامي الجماعات الدينية السياسية وتصاعد المطالب بالتغيير في بعض الدول العربية والإسلامية، خاصة بعد هجمات الحادي عشـر من سبتمبر 2001م، التي جعلت ما بعدها مختلفاً كلياً عما قبلها، كما تفاقمت الأوضاع الاقتصادية، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم منذ نهاية عام 2007م، وهددت كيانات واقتصادات الكثير من الدول الكبيرة منها والصغيرة. فضلاً عن العدوان الإسـرائيلي على الأراضـي الفلسطينية ودول عربية أخرى، والسياسات الأمريكية تجاه الدول العربية والإسلامية، وهي سياسات تتخذ منها الجماعات الدينية السياسية ذريعة لأنشطتها المتطرفة، ولاسيما ما يتعلق بالدعم الأمريكي لممارسات إسـرائيل التوسعية. لقد كانت كل الظروف الداخلية والخارجية إذاً مهيأة لحدوث تغيير، خاصة في الدول ذات الاقتصادات الهشة، ولكن ما حدث مع كل ذلك لم يكن ضمن التوقعات في الإطار المنظور.






    لقد تحولت أحداث ما يسمى "الربيع العربي" في الواقع إلى اضطرابات ربما مفاجئة، ليس من حيث التوقيت فقط، وإنما من حيث القوى التي فجرتها أيضاً، وكانت الأنظمة الحاكمة التي تعاني أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة تتوقع حدوث شـيء ما ضدها، ولكن النظر كان يتجه دائماً إلى الجماعات الدينية السياسية من دون اعتبار لأي حراك اجتماعـي آخـر تفـرزه الأوضاع المعيشيـة السيئـة، ولهذا كانـت الأنظمـة - وبغض النظر عن العوامل التي ذكرتها سابقاً مثل: نيات تلك الجماعات أو استغلالها الدين للوصول إلى السلطة بآليات السياسة أو باستخدام العنف، فضلاً عن تكفير بعضها للحكام والمجتمعات... إلخ - حريصة على تحجيم تلك الجماعات أو احتوائها، وفي بعض الأحيان ملاحقتها أمنياً، وربما حتى السعي إلى تفكيكها وإنهاء وجودها، لكن لم يدر على ما يبدو في خلد الكثيرين من أنظمة ومحللين ومراقبين ولا أجهزة استخبارات محلية أو عالمية، أن تلك الرؤية كانت قاصـرة ومحدودة، فقد كانت هناك قوى مجتمعية أخرى كامنة اختمرت داخلها فكرة التمرد لسنوات، ولكن غابت عنها الوسائل والخطط وآليات الدعم، وبمجرد توافر تلك العوامل ثارت على كل ما هو مألوف، بل قلبته رأساً على عقب مستفيدة من حسابات المصالح الإقليمية والدولية وثورة المعلومات الهائلة وغير المسبوقة في التاريخ البشـري.

    في المقابل، فإن الجماعات الدينية السياسية، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، وهي تسعى منذ عقود إلى تحقيق مصالحها وإحداث التحول المطلوب ومن ثم الوصول إلى الحكم، وجدت نفسها أمام تغيير طالما نادت به ولكنها - وإن شاركت أو التحقت به متأخرة - لم تصنعه، بل خانها الرهان على تلك الأنظمة التي طالما هادنتها، فترددت حتى في اللحظات الحاسمة في التخلي أو الابتعاد كلياً عنها، حتى أصبحت كل المؤشـرات تدل حتماً على قرب زوال هذه الأنظمة.

    احتكار السلطة
    لقد سقطت أنظمة عدة في دول عربية رئيسية، وكان يمكن للقوى السياسية والمجتمعية المحركة لهذا التغيير، أن تتولى زمام الأمور، وربما كانت فرصتها أن تكون البديل لتلك النظم في تلك اللحظات الفارقة، غير أن العكس هو ما حدث تماماً، فقد أتاحت هذه التحولات للجماعات الدينية السياسية فرصة ليس المشاركة في السلطة فقط كما كان الهدف والتخطيط، وإنما في احتكار هذه السلطة أيضاً.

    لقد كان إطار المشاركة في البرلمان والمجالس التشـريعية متاحاً للإخوان المسلمين في الكثير من الدول العربية والإسلامية بما فيها بعض الدول التي وقعت فيها الاضطرابات، وإن بدرجات مختلفة، وربما كان ذلك مقبولاً في إطار النظم السياسية التي كانت قائمة أيضاً؛ ولكن أن تصل الجماعات الدينية السياسية إلى سدة الحكم وفي البلدان التي كانت نظمها هي الأكثر قرباً من فهم النيات الحقيقية للإخوان المسلمين والأقوى في التعامل معهم كجمهورية مصـر العربية والجمهورية التونسية، ربما كان ذلك يدخل في إطار غير المعقول أو على الأقل غير المتوقع من قبل تلك الجماعات وغيرهم. لقد مثلت جمهورية مصـر العربية مثالاً واضحاً على ما حققته الجماعات الدينية السياسية من أحلام ومكاسب سياسية لم تكن متوقعة في السابق، وإن لم تدم في الواقع طويلاً.


    استغلال سقوط مبارك
    لقد اندلعت احتجاجات 25 يناير 2011م التي أطاحت الرئيس المصـري الأسبق محمد حسني مبارك ضد الظلم والتهميش والبطالة والفقر والفساد، وقد فجرها الشباب وشاركت فيها كل مكونات الشعب المصـري: المسلم والمسيحي، والمحافظ والليبرالي، والقومي واليساري، والعمال والفلاحون، والرجال والنساء، فكانت فعلاً جماعياً للشعب المصـري بحق. ومن الملاحظ أن مشاركة جماعة الإخوان المسلمين فيها جاءت متأخرة، بل مترددة، حيث أعلنت الجماعة رسمياً عدم مشاركتها في أول يوم من انطلاق تلك الاحتجاجات، ولم يتغير موقفها إلا بعد أن بدا واضحاً أن حركة الاحتجاجات الضخمة غير المسبوقة - التي كانت في السابق حكراً عليها بحكم مقدرتها على الحشد التنظيمي- لن تتوقف، لذا أعلنت يوم 28 يناير - أي بعد 3 أيام من اندلاع الاحتجاجات - مشاركتها فيها ودعوة أنصارها إلى النزول إلى الشارع، ومع ذلك دخلت الجماعة في مفاوضات مع نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من أجل إنهاء الاحتجاجات إذا تحققت مطالب توفيقية معينة، قبل أن تكتشف هي والنظام أن الحراك الشعبي قد تجاوز بالفعل هذه المطالب ولا مجال أمام رأس النظام سوى التنحي الذي تم بالفعل يوم 11 فبراير 2011م، لتبدأ معه جمهورية مصـر العربية وجماعة الإخوان المسلمين مرحلة جديدة غير مسبوقة تاريخياً.





    بعد تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك أصبح المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع آنذاك، هو القائم بأعمال رئيس الجمهورية. ومن ثم بدأ الحديث عن المرحلة الانتقالية والسيناريوهات المحتملة، وأعلنت القوى المختلفة توجهاتها ومواقفها في هذه المرحلة، سواء فيما يتعلق بطبيعة المرحلة الانتقالية أو كتابة دستور جديد وما يرتبط به من شكل الدولة ونظام الحكم، ومن ثم الاستحقاق التشـريعي والرئاسـي.

    وبدأ الحراك يتبلور من خلال قيام القوى المختلفة بتأسيس أحزاب سياسية لها، فقام الإخوان المسلمون بتأسيس حزب لهم باسم "الحرية والعدالة" رسمياً في 6 يونيو 2011م لخوض الانتخابات البرلمانية. كان العالم يتابع التطورات الجارية في جمهورية مصـر العربية ويرصدها بدقة، وكانت التوقعات الدقيقة غير ممكنة بطبيعة الحال، وفي الواقع لم يكن الكثير من المراقبين قد أفاق من صدمة ما حدث. وعلى الخلفية السابقة، فاز حزب الحرية والعدالة الوليد (وإن كان التنظيم الأم المنبثق منه قديم) بأغلبية كبيرة وصلت إلى 47% من إجمالي مقاعد مجلس الشعب المصـري.

    ما بعد مبارك
    وفازت أحزاب الإسلام السياسـي ممثلة في الإخوان المسلمين والسلفيين بأكثر من ثلثي المقاعد. ولقد كان ذلك الفوز وبالرغم من توقعه في ضوء توازنات القوى السياسية في عام 2011م، صدمة للكثيرين. لقد بدا واضحاً ميل الشارع المصـري إلى الجماعات الدينية السياسية ليس بالضـرورة تعلقاً بأيديولوجيتها وأفكارها ومشاطرتها أهدافها، أو دعماً لطموحاتها، وإنما سعياً وراء إعادة الأمن والاستقرار ورغبة في التغيير وملء الفراغ الذي لم تكن أي قوى أخرى مستعدة له أو قادرة عليه.





    ولم تمضِ شهور حتى تبلورت مفاجأة سياسية أخرى، فقد صدم الشعب المصـري بأداء مجلس الشعب الجديد في مرحلة ما بعد الرئيس مبارك، لقد أظهر العديد من النواب المنتمين إلى الجماعات الدينية السياسية مستوى ضعيفاً جداً ليس من الكفاءة فقط، وإنما في فهم طبيعة البرلمانات وعملها أيضاً، لذلك لم يكن مستغرباً رؤية مظاهر مثيرة للسخرية تحت قبة البرلمان. الحقيقة أن البرلمانيين الجدد لم يكونوا على مستوى الحدث ولا على مستوى المجلس، خاصة أن آمال الشعب عُلقت عليهم، وكذلك مستقبل الدولة، والأخطر هو استغلال الأكثرية في مجلس الشعب المصـري لأغلبيتها لفرض توجه بعينه على مجتمع متعدد بطبعه، ليس من حيث الديانة فقط، وإنما من حيث المشارب الفكرية والثقافية والسياسية أيضاً. ولعل عدم قدرة مجلس الشعب الجديد على تلبية أو حتى أن يكون في مستوى تطلعات الشعب، وبغض النظر عن الظروف الموضوعية المصاحبة، كان له أثره الواضح في التغيير الكبير في اتجاهات الرأي العام المصـري، وانعكس ذلك بصورة جلية في انتخابات الرئاسة عام 2012م، حيث ركز أعضاء المجلس على مناقشة موضوعات ثانوية وهامشية، وطرح قضايا دينية جدلية من دون الانشغال بالمشكلات التنموية الحقيقية للشعب المصـري الذي كان يتوقع منهم الكثير.

    بعد تشكل البرلمان المصـري جاء الاستحقاق الأهم وهو انتخابات الرئاسة، حيث يتمتع الرئيس بصلاحيات واسعة، بينما يمثل رمز الدولة وصورتها الخارجية. وترشح للرئاسة المصـرية 13 مرشحاً أحدهم ينتمي تنظيمياً إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهو الدكتور محمد مرسـي العياط، فضلاً عن مرشح آخر كان عضواً سابقاً في الجماعة وهو الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عبدالهادي (رئيس حزب مصـر القوية حالياً، وكان قد حصل في انتخابات الرئاسة المصـرية عام 2012م على نحو 20% من الأصوات، وكان مفصولاً في ذلك الوقت من جماعة الإخوان المسلمين لخروجه على قرارها بعدم تقديم مرشحين للرئاسة قبل أن تقوم الجماعة بالتراجع عن هذا القرار لاحقاً، وتقدم مرشحاً رسمياً لها). وأجريت الانتخابات بمشاركة شعبية كبيرة وغير مسبوقة، وعلى الرغم من حصول الدكتور محمد مرسـي على المرتبة الأولى في الجولة الأولى فلم تتجاوز نسبة ما حصل عليه 25% من أصوات الناخبين. وهو ما دل على تراجع كبير في شعبية الإخوان المسلمين، خاصة إذا ما قورنت بما حققوه في الانتخابات البرلمانية، فقد هوت تلك الشعبية إلى النصف تماماً... وكان هذا درساً يستحق الانتباه والمراجعة العاجلة ولكن الإخوان المسلمين لم يقوموا بذلك.




    وفي جولة الإعادة كان التنافس شديداً بين مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسـي والفريق أحمد محمد شفيق، فعلى الرغم من أن شفيق الذي كان محسوباً على نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كان آخر رئيس وزراء لذلك النظام، فقد فاز الدكتور محمد مرسـي عليه بفارق ضئيل بلغ 3.4% فقط من الأصوات، حيث حصل الدكتور محمد مرسـي على 51.7% من أصوات الناخبين، فيما حصل الفريق أحمد شفيق على 48.3% من الأصـوات. كان هذا أمراً لافتاً للانتباه أيضاً، فإذا ما أخذنا في الاعتبار أن غالبية القوى السياسية والكثير من الناخبين صوتوا لمرسـي خوفاً من عودة النظام السابق الذي ثاروا ضده، فهذا يعني بكل بساطة أن الدكتور محمد مرسـي ربما لم يكن ليحصل على هذه النسبة مطلقاً لولا خوف الكثيرين من عودة النظام القديم.
    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 5 - 12 - 2015 الساعة 12:51 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •