قضية منظورة في المحكمة
أبوظبي: أم تزوج ابنها الإماراتي لابنتها الهندية بعقد عرفي










24- أبوظبي- أحمد سعيد

قضت محكمة نقض أبوظبي برفض طعن تقدم به ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة (أم وابنها وابنتها) متهمين بالزنا وهتك عرض بعضهما البعض بالرضا، وتزوير محرر عرفي "شهادة الزواج".

وترجع تفاصيل القضية التي اطلع عليها 24 إلى قيام المتهمين بتزوير عقد زواج بين المتهمة الأولى هندية الجنسية والمتهم الثاني إماراتي الجنسية، بالرغم من وجود مانع شرعي كونهما شقيقين من الأم، وذلك بموافقة وتحريض الأم هندية الجنسية، وأسندت النيابة العامة للمتهمين الأول والثاني ارتكاب جريمة الزنا وهتك عرض بعضهما بالرضا، والإتيان بفعل من شأنه تحسين المعصية والحض عليها بأن تواجدا مع بعضهما على الرغم من وجود المانع الشرعي.

واتهمت النيابة المتهمين الأول والثاني بارتكاب التزوير في محرر عرفي وهو شهادة الزواج عبر تحريف الحقيقة بإثبات خلوهما من الموانع الشرعية لإتمام الزواج وهو ما يخالف الحقيقة، واستعمال المحرر المزور (عقد الزواج) في ما زور من أجله مع علمهما بتزويره بأن احتجا بمضمون ما جاء به من إثبات علاقة الزوجية بينهما.

المتهمة الثالثة "الأم"

كما أسندت النيابة لعامة للمتهمة الثالثة "الأم" بأنها "اشتركت بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير بمحرر عرفي (عقد الزواج)، وذلك بأن حرّضت المتهمين الأول والثاني على ارتكابه واتفقت معهما على ذلك وساعدتهما على إتمام الزواج بأن وقعت على عقد الزواج أمام المختص بالتحرير مع علمها بوجود مانع شرعي يحول دون إتمام هذا الزواج، فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات، كما أسندت لها بأنها علمت بوقوع جريمة الزنا والتزوير وامتنعت عن الإبلاغ عن الجريمتين إلى السلطات المختصة في حينه.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بحبس كلاً من المتهم الأول والمتهمة الثانية 6 سنوات "3 سنوات عقوبة جريمتي هتك العرض بالرضا وتحسين المعصية و3 سنوات عن جريمتي تزوير محرر عرفي واستعماله" مع إبعاد المتهة الثانية بعد تنفيذ العقوبة، كما حكمت بحبس المتهمة الثالثة (الأم) 3 سنوات عن جريمة الاشتراك في التزوير وغرامة 1000 درهم عن عدم إبلاغها عن الجرائم السابقة، وأمرت بإبعادها خارج البلاد فور تنفيذ العقوبة.

الاستئناف والطعن
ولم يجد حكم المحكمة قبولاً لدى المتهمين فاستئنفوا، فقضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتخفيفه إلى 4 سنوات لكلاً من المتهمين الأول والثاني، وتخفيض العقوبة بشأن المتهمة الثالثة للحبس عام واحد، فيما أيدت الحكم بإبعاد وإلزام المتهمين جميعاً متضامنين فيما بينهم بالرسوم القضائية وأمرت بتحديد مبلغ 5000 درهم كأتعاب للمحامي المنتدب، ولكنهم عادوا وطعنوا على الحكم مرة أخرى وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت في خاتمها رفض الطعن، وقررت المحكمة عدم قبول الطعن وتحميل رافعه الرسوم القانونية.