يقبضون الدفعات ويبتزون المستأجرين


الرؤية : ميشيل غاوي ـ دبي

يبتز ملاك في دبي المستأجرين ويهددونهم برفض توقيع العقد حتى بعد الحصول على الأقساط، بغية رفع الإيجار.
ورصدت «الرؤية» حالات سدد فيها المستأجرون الأقساط عبر الشيكات، لكن المالك رفض توقيع العقود بعد سحب الشيكات من البنك، مشترطاً على المستأجرين التوقيع أولاً على عقود جديدة تتضمن زيادات إيجارية تفوق 20 في المئة.
وأكد المحلل العقاري فرانكو حاتم أن هذه الإجراءات غير قانونية وتندرج في إطار الابتزاز، مشيراً إلى وجود تشريعات واضحة لتفادي الخلافات، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى مركز فض النزاعات الإيجارية.لكنه اعترف بأن بعض المستأجرين يحتاجون إلى عقد الإيجار بشكل سريع لإتمام بعض الإجراءات والحصول على وثائق قانونية.
وأضاف أن إحالة مثل هذه القضايا إلى مركز فض النزاعات الإيجارية يستغرق وقتاً لا يمكن للمستأجر تحمله، الأمر الذي يجبره على الرضوخ للواقع وقبول رفع الإيجار.
وأكد حاتم وجود وسيلة سهلة جداً وسريعة لمعرفة نسب رفع الإيجار وهي حاسبة مؤسسة التنظيم العقاري ريرا.من جانبه، اعتبر الوسيط العقاري في شركة تريسل محمد جافيد أن التحقق من الحد الأقصى لرفع الإيجار لا يستغرق سوى خمس دقائق، ويمكن طباعة نسبة الرفع وإرسالها للمالك لإقناعه إن لزم الأمر.

وأوضح أنه في حال رفض المالك الرضوخ لهذه النسبة، يمكن إحالة القضية إلى السلطات المختصة.واعترف جافيد باستمرار بعض المشاكل المماثلة على الرغم من استقرار أسعار الإيجارات منذ أكثر من عام، موضحاً أن ذلك يعود إلى أن الإيجارات القديمة كانت منخفضة جداً.
وتابع أن الطلب مازال قوياً على الإيجارات على الرغم من تباطؤ المبيعات العقارية، الأمر الذي يقوي موقف المالك ويضعف موقف المستأجر.وفي السياق ذاته، أظهر تقرير عقاري أن أسعار إيجارات العقارات السكنية في إمارة دبي انخفضت بنسبة اثنين في المئة في الربع الثالث من العام الجاري.وانخفضت قيمة الشققة المكتملة بنسبة تسعة في المئة على أساس سنوي في الفترة ذاتها.
من جهتها، أكدت المستأجرة روان خليل أنها أرسلت للمالك شيكاً لتسديد أقساط إيجار الشقة التي تقطن فيها لسنة واحدة.وأضافت أنها تفاجأت كلياً عندما خيرها المالك بين توقيع عقد جديد بزيادة إيجارية تقترب من 30 في المئة، أو عدم الحصول على العقد.
وأكدت أنها تدرك تماماً بأنها ضحية ابتزاز، لكنها اعترفت بأن الإجراءات القانونية للدفاع عن قضيتها تستغرق وقتاً طويلاً.واختتمت بالإشارة إلى أنها تحتاج إلى العقد لأن بدونه لا يمكنها استقدام أحد أفراد عائلتها إلى دبي.