شركات تتقشف في التأمين الصحي


الرؤية / جورج إبراهيم ـ دبي
دفعت تكاليف التأمين الصحي بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة للضغط على موظفين يعانون أمراضاً مزمنة للاقتصاد في استخدام البطاقات، أو التوقف عن استخدامها في دفع تكاليف المرض المزمن لتقليص النفقات.
وأفاد مسؤولو شركات ومختصون في القطاع بأن شركات التأمين تأخذ في الاعتبار تكاليف الأمراض المزمنة عند تسعير الوثائق، وتقدم التغطية والتسعير وفق رغبة صاحب العمل، وبالتالي لا يتحملون مسؤولية تصرفات عملائهم من الشركات.
وتفصيلاً، أوضح المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين سعيد المهيري، أن شركات التأمين تأخذ بعين الاعتبار عند الإقدام على تأمين موظفي شركة مسألة الأمراض المزمنة، وتسعر وثيقتها وفق المعطيات التي لديها، وبالتالي لن تجد مشكلة في استخدام بطاقات التأمين من قبل موظفين، في دفع تكاليف علاج وأدوية أمراض مزمنة من قبل البعض.
وأشار إلى أن حدود المبالغ المادية التي يغطيها التأمين يُتفق عليها مع الشركة التي تطلب تأمين موظفيها وتخضع للقوانين، لافتاً إلى أن الشركات تعمد إلى وضع سقف أعلى لتغطية الأمراض المزمنة يقل كثيراً عن السقف الإجمالي للوثيقة، ويحدد بخمسة أو عشرة آلاف درهم في معظم الأحوال.

وأكد أن أي طلب يوجه إلى موظف تطلب فيه شركته منه عدم استخدام بطاقة التأمين في دفع ثمن أدوية الأمراض المزمنة، فشركته مسؤولة عنه وليس التأمين، إذ إن أي تصرف أو سقف تغطية تقدمه شركة التأمين يكون بالاتفاق مع شركة المؤمن عليه.
وأضاف أن الشركات التي تضغط على موظفيها بتقليص التغطيات التأمينية أو التخلي عن موظفين، يكبدونها مطالبات تأمينية مرتفعة نسبياً، هي شركات لا تقدر موظفيها بالطريقة المثلى ولا يتحمل التأمين مسؤولية تصرفاتها.
وفي السياق نفسه، أوضح المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لوسطاء التأمين موسى الشواهين، أن علاقة شركات التأمين مع الطرف المؤمن عليه تخضع لعقد محدد ينص على تفاصيل التغطيات وحدودها المالية، وبالتالي يحدد ما إذا كانت الأمراض المزمنة مغطاة وما حدود تغطيتها.
وذكر أنه في حال جرى دفع مطالبة منصوص بعدم جوازها يحق لشركة التأمين العودة إلى طرف العقد أو العميل ومطالبته بتحملها.
وأما عن طلب شركات من موظفيها الاقتصاد في استخدام بطاقات التأمين في تسديد فواتير الأمراض المزمنة وأدويتها، فأكد أن لا علاقة للتأمين به وهو أمر يربط الشركة بموظفيها وبنوع التغطية التي ترغب في تقديمها لهم.
من جهتها، أشارت موظفة في إحدى الشركات التكنولوجية تحتفظ «الرؤية» باسمها، بأن مديرها أبلغها بضرورة دفع نفقات المرض المزمن الذي تعانيه دون استخدام بطاقة التأمين، على الرغم من كون بطاقة التأمين شاملة لنوع المرض الذي تعانيه.
وأكدت أن مديرها أبلغها بأن سعر التأمين يرتفع بفعل إفراط الموظفين في استخدام بطاقاتهم التأمينية، وعلى رأسهم هي كونها تعاني مرضاً مزمناً.

من جانبه، ذكر موظف آخر في شركة ديكور، يعاني مرضاً مزمناً أن الموارد البشرية سألته أكثر من مرة عن عدد الأدوية وتوقيت شرائها، ثم طلبت منه الاقتصاد في الصرف من بطاقة التأمين الصحي، كونه يكبد الشركة مبالغ غير مضطرة لتحملها.