بعد سرقة حولي 700 ألف درهم
شرطة دبي تلقي القبض على عصابة السطو المسلح على محل صرافة




24- أبوظبي

تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من إلقاء القبض على عصابة ، مكونة من ستة أشخاص يحملون جنسية إحدى دول أوروبا الشرقية، سطت على محل للصرافة في منطقة الكرامة في بر دبي.وأعلن ذلك القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر القيادة العامة.

تفاصيل القضية
وبحسب بيان تلقى 24 نسخة منه، أوضح اللواء خميس مطر المزينة أن تفاصيل القضية تعود إلى ورود بلاغ الى مركز القيادة والسيطر في الإدارة العامة للعمليات يفيد بقيام مجموعة من الاشخاص بالسطو المسلح على احد محلات الصرافة بمنطقة الكرامة في بر دبي، وعلى الفور تم الانتقال الى مكان الحادث، ولقاء الشهود الذين أفادوا بقيام اربعة اشخاص مقنعين باقتحام المحل، والقاء الغاز المسيل للدموع اثناء عملية الاقتحام تحت تهديد السلاح، وسرقوا المبالغ التي كانت توجد في المحل وغادروا المكان مقنعين خلال ثلاث دقائق، دون أن يخلفوا ورائهم اي اثر يدل عليهم.

ولفت اللواء خميس مطر المزينة، إلى أن الأسلوب الذي استخدم في التخطيط والتنفيذ لارتكاب الجريمة يوحى بأن منفذيها من العصابات الإجرامية المتخصصة في مثل تلك الجرائم، ويدل أسلوبهم الإجرامي على احترافية عالية في هذا المجال، وذلك من خلال الكيفية التي تم فيها التخطيط لارتكاب الجريمة واختيار الموقع والوقت والطريقة التي تم بها اقتحام المحل وما تبعه من استخدامهم للغاز والاسلحة والاخفاء التام للوجوه، وتجنب كاميرات المراقبة وعدم النظر اليها وعدم التواجد في الأماكن التي توجد بها كاميرات، مما يوحى بأنهم قد قاموا بدراسة الموقع جيدا قبل تنفيذ الجريمة.

المتابعة والضبط
من جانبه أوضح مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي اللواء، خبير خليل إبراهيم المنصوري أن الإدارة العامة للتحريات، فور تلقي البلاغ شكلت فرق عمل وحددت الاختصاصات لكل فريق حسب الخطة التي تم وضعها، ومن خلال عملية التمشيط السريع التي تمت في المنطقة تم العثور على سيارة من نوع (بي ام دبليو) المستخدمة في عملية السرقة وهي في حالة اشتعال، حيث قاموا بايقافها على بعد ستة شوارع من محل الصرافة، ولم يتمكنوا لاحقا من استقلالها، مما دفع احد افراد العصابة الذي كان بانتظارهم في السيارة بالقاء مادة مشتعلة داخل السيارة لاحراقها بعد ان غادرها، كما تبين ان لوحات الارقام المثبتة عليها مسروقة من سيارة منتهية ملكيتها من اكثر من عام وصاحبها خارج الدولة، كما تبين أن السيارة قد تم شراؤها من سوق السيارات بمنطقة العوير بمستندات مزورة، حيث غادر المتهمون بسيارة مسروقة أخرى كانت في انتظارهم.

سيناريوهات محتملة
وقال اللواء المنصوري إن "فرق العمل عملت على مختلف السيناريوهات المحتملة، حيث تولت مجموعة مراقبة منافذ الدولة وإحكام السيطرة عليها حتى لا يتمكن الجناة من المغادرة، وعمل فريق اخر على جمع المعلومات وحصر المشبوهين الذين من المحتمل تورطهم في مثل تلك الجرائم في بلدانهم، كما تم حصر الاشتباه في عدد من الاشخاص من جنسية إحدى دول اوروبا الشرقية، ومن خلال المتابعة والتقصي تمكنت الفرقة المكلفة بمراقبة المنافذ من القبض على احدأفراد العصابة لدى محاولته مغادرة الدولة، الا انه انكر صلته بالحادث ورفض الادلاء بأي معلومات عن الجريمة.

وأضاف اللواء المنصوري أن "فريق العمل استطاع خلال ذلك الوقت من تحديد الاماكن التى يشتبه ان يتواجد بها الاشخاص الاخرين المتورطين في ارتكاب الجريمة الذين كانوا يقيمون في اماكن مختلفة في امارة دبي، وبعد مراقبتهم والتأكد من تواجدهم جميعا في الاماكن التي يقيمون فيها، تمت مداهمة مقرات سكنهم بتوقيت واحد، وتم إلقاء القبض عليهم جميعا وبحوزتهم المبلغ الذي استولوا عليه من محل الصرافة، والذي كان قد تم توزيعة بينهم لاخراجه من الدولة بطريقة منفردة.

تنسيق ودقة
وأوضح نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري، العقيد سالم خليفة الرميثي، أن "العصابة التي تتكون من 6 اشخاص، اتبعت التنسيق والدقة اثناء تنفيذها عملية السطو، فقد قام أربعة منهم باقتحام محل الصرافة والقاء الغاز المسيل للدموع وسلب الاموال من الصرافة تحت تهديد السلاح، بينما تولى المتهم الخامس قيادة السيارة وانتظارهم بعد تنفيذ الجريمة، وقد حاول التخلص من السيارة بحرقها نتيجة لاحكام الشرطة السيطرة على مخارج المنطقة، اما المتهم السادس فقد تولى مهمة المراقبة أثناء عملية التنفيذ، وقد استطاع فريق العمل القبض على جميع المتهمين المشار اليهم وضبط المبلغ المالي المسروق بحوزتهم وافساد مخططهم في عملية الهروب بطريقة احترافية بعد توزيع المال المسروق والخروج بشكل انفرادي من مختلف منافذ الدولة، ولكن اليد الحديدية لرجال الشرطة افسدت مخططهم لتكون ضربة أخرى توجهها شرطة دبي لتلك التنظيمات الاجرامية الدخلية على مجتمعنا.