|
|
"الدفاع المدني": إهمال الأهل سبب الغرق .. والبلدية : ليست مسؤوليتنا
سكان في الشارقة يطالبون بالرقابة على مسابح الأبراج
مطالبات بتوفير وسائل الأمان في مسابح الأبراج السكنية | أرشيفية
البيان / الشارقة - نورا الأمير
طالب سكان في الشارقة بفرض الرقابة وتوفير وسائل الأمان في مسابح الأبراج السكنية، حفاظاً على أبنائهم من الغرق مثلما حدث أخيراً مع غرق فتاة في منطقة التعاون، في حين عزت إدارة الدفاع المدني معظم حالات الغرق بسبب إهمال الأسر، بينما أكدت البلدية أن هذه المسابح غير خاضعة لرقابتها، كما اعتبر أصحاب أبراج وجود مسابح خدمة مضافة وليس لزاماً عليهم توفير منقذين لها.
تغليظ العقوبات
وتفصيلاً، عبر عدد من السكان عن قلقهم لغياب وسائل الأمان في مسابح الأبراج السكنية، منبهين إلى عدم وجود منقذين ليقوموا بأعمالهم حال حدوث أي حالات غرق، مبدين استغرابهم كونها لا تخضع لتفتيش ورقابة إدارة الصحة العامة في بلدية الشارقة. وشددوا على أن للدفاع المدني دوراً كبيراً في الحد من حالات الغرق وذلك عبر إحكام الرقابة، وتغليظ العقوبات بحق من لا يلتزم بالتدابير الأمنية، مقترحين إلزام ملاك الأبراج بتوفير منقذ في هذه المسابح كأحد الاشتراطات اللازمة لمنحهم ترخيصاً لتشييد هذا النوع من المسابح.
إلغاء المسابح
وأكدت نيفين عبدالله اللحام، وهي أم لطفلين، أن معظم حالات الغرق التي تحدث للأطفال في مسابح الأبراج السكنية تقع بسبب إهمال الأسرة، متسائلة كيف لأم أن تترك أبناءها يذهبون للسباحة وحدهم وهي تعلم يقيناً أنه لا يوجد مشرف أو منقذ في حال حدوث أي طارئ؟! مشيرة إلى أنها تعيش في بناية فيها مسبح وغرفة رياضة ولم يحدث أن تركت أبناءها بمفردهم. وعبر سعيد عبدالله، الذي يسكن حد الأبراج الموجودة في منطقة البحيرة، عن أمنيته في إلغاء المسابح الموجودة في المباني رغم أهميتها ودورها في منح الأبناء بالذات فرصة لاستثمار وقتهم بشيء رياضي مفيد.
وقال إن فكرته تأتي من منطلق الخوف من غياب الإجراءات الوقائية في هذه المسابح، داعياً الدفاع المدني إلى إلزام ملاك الأبراج بتوفير منقذ في هذه المسابح كأحد الاشتراطات الخاصة بوجودها في الأبراج. وترفض جمانا أبو شمسية، إدارية في إحدى المدارس، فكرة مسابح الأبراج السكنية قائلة «لقد سمعت وقرأت عن حالات غرق تعرض لها أطفال، فكيف أثق بهذه المسابح التي لا تخضع لرقابة ولا يوجد فيها منقذون؟»، داعية إلى ضرورة التشديد والتأكيد على ذلك من قبل الجهات المعنية وأصحاب الأبراج السكنية، لتجنب حدوث حالات الغرق للأطفال، مطالبة الأهالي بعدم ترك أطفالهم بمفردهم في هذه المسابح.
مراقبة الأطفال
بدورها جددت الشيخة شذى علي عبدالله المعلا مدير إدارة الصحة العامة في بلدية الشارقة تأكيدها على أن مسابح الأبراج السكنية والتجارية لا تخضع لتفتيش ورقابة الإدارة، مشيرة إلى أنهم معنيون بشكل أساسي بالتفتيش على أحواض مسابح المدارس الخاصة والمنشآت الفندقية والأندية الرياضية الخاصةمن جانبه دعا المهندس سالم القاضي من قسم الحماية المدنية في إدارة الدفاع المدني بالشارقة إلى مراقبة الأطفال في تلك المسابح وعدم تركهم بمفردهم، مشيراً إلى أن غالبية حالات الغرق في هذه المسابح مردها إغفال وإهمال الأهالي.
وطالب الأهالي بعدم ترك الأطفال بمفردهم من دون رقابة خصوصاً عندما يتوجهون للسباحة وهم يعلمون يقيناً أنه لا يوجد منقذ في هذه المسابح، ولذلك فالمسؤولية تقع كاملة على عاتق الأسرةبدورهم أعتبر أصحاب أبراج سكنية وجود المسبح خدمة مضافة يقدمها المالك ويتكفل بها وليس لزاماً عليه توفير منقذ وتكبد مخاسر إضافية، لافتين إلى ضرورة أن يتحلى الأهالي بحس المسؤولية بعدم ترك أبنائهم بمفردهم في المسبح ومن ثم تعريض حياتهم إلى الخطر ثم اتهام الآخرين بالتقصيريذكر أن فتاة كاميرونية تبلغ من العمر 11 عاماً قد لقيت حتفها غرقاً أخيراً داخل حمام سباحة في أحد الأبراج السكنية في منطقة النهدة بالشارقة، قرب مركز صحارى سنتر.
اشتراطات
استعرض سالم القاضي اشتراطات الدفاع المدني بمسابح الأبراج والمتمثلة في وجود أطواق نجاة بعدد لا يقل عن اثنين ويزيد بحسب مساحة المسبح، وتحديد عمق المسبح، مع ضرورة وجود درج، لافتاً إلى أن شهادة سلامة المبنى تجدد سنوياً بعد التأكد من استيفاء المبنى لاشتراطات السلامة.