دائرة الأشغال: نسقنا مع البيئة وسننهي المعاناة العام المقبل
مواطنون يطالبون بحلول جذرية لمكب نفايات أم القيوين





تصوير: غلام كاركر

البيان / أم القيوين - عصام الدين عوض

طالب مواطنون في أم القيوين بإيجاد حلول جذرية وعاجلة لمكب النفايات في أم القيوين الذي بات يشكل هاجساً وقلقاً يومياً لسكان الإمارة خاصة سكان منطقة السلمة وما جاورها من امتدادات جديدة، بما فيها مستشفى الشيخ خليفة العام كما تتجدد يومياً شكاوى القاطنين هناك من الاشتعالات المتكررة للنفايات خاصة خلال في فصل الصيف، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تنبعث ليلاً وكذلك الغازات الضارة المنبعثة منه وأبرزها الميثان وثاني أكسيد الكربون، وأكدت دائرة الأشغال العامة بأم القيوين أن هناك تنسيقاً مع وزارة البيئة والمياه، ومذكرة تفاهم لايجاد حلول للمكب، وأن العام المقبل سيكون هناك حل جذري للمشكلة.

شكاوى متجددة

وتجددت شكوى السكان من الروائح الكريهة المنبعثة من المكب الأمر الذي يسبب لهم أمراضاً جلدية، إضافة إلى أمراض الربو والحساسية، مبينين أن تلك النفايات تحتوي مواد سامة ومخلفات طبية في حال تفاعلها أو اشتعالها تؤدي لتلوث الجو، مطالبين الجهات المختصة في الإمارة بإيجاد حل جذري وسريع لمعاناتهم.

وقال عبيد الصقال من قاطني منطقة السلمة في أم القيوين إن مكب النفايات أصبح يشكل هاجساً يومياً بالنسبة للمواطنين من خلال انبعاث الروائح الكريهة، إضافة إلى أن المكب يحترق كل 3 أشهر نتيجة للإهمال الأمر الذي يؤدي إلى انبعاث الدخان بكثافة ما يسبب أمراضاً كثيرة خاصة الربو والحساسية، لافتاً إلى أن المكب يقع بالقرب من مستشفى الشيخ خليفة العام في الإمارة وأن هناك الكثير من المراجعين من الممكن أن يتأثروا بالدخان والروائح التي تنبعث منه، كما أن هناك شعبية جديدة تحوي عدداً كبيراً من مساكن المواطنين ستتأثر مباشرة بالأضرار التي تأتي من المكب.

إغلاق المكيفات

ومن جهته يقول أحمد عبيد من قاطني منطقة السلمة «أعد من أكثر المتضررين من مكب النفايات في السلمة نظراً لقرب منزلي منه خاصة عندما يحترق ويتصاعد منه الدخان الكثيف، ما يضطرني إلى نقل أطفالي إلى المستشفى لتلقي العلاج من الربو والحساسية كلما يشتعل المكب، إضافة إلى إغلاقي كافة المكيفات حتى لا يسحب التكييف الدخان إلى داخل المنزل فيتلوث المكان»، مبيناً أن المكب في موقعه الراهن يعد غير مناسب نظراً للتوسع العمراني في المنطقة وامتداد المساكن وانتشارها.

حرائق مستمرة

ويرى سلطان راشد بن حسين من سكان منطقة السلمة بأم القيوين أن الإمارة توسعت كثيراً وشهدت امتدادات عمرانية كبيرة، إضافة إلى إنشاء المساكن والتي أصبحت تجاور مكب النفايات الأمر الذي يحتم نقل المكب أو التخلص منه بعيداً عن مناطق سكن المواطنين، لافتاً إلى أن هناك حرائق مستمرة وتشتعل فجأة فتنبعث منها الروائح والدخان الكثيف ما يضر بالساكنين ويسبب لهم مشاكل صحية، مطالباً وزارة البيئة والجهات ذات الصلة بضرورة نقل المكب أو إيجاد الحلول الناجعة والتي تكفل للمواطنين حياة خالية من الأمراض.

تنسيق

وقال مصبح حميد مدير عام دائرة الأشغال العامة في أم القيوين إن هناك تنسيقاً مع وزارة البيئة والمياه لإيجاد حلول جذرية لمكب النفايات وتأهيله حتى لا يتأثر القاطنون بالقرب منه، مبيناً أن من الحلول الجذرية للمكب تأهيله وتحويل النفايات المتكدسة فيه إلى طاقة وذلك من خلال إنشاء مصنع بهذا الخصوص، ومن خلال الدراسات والمذكرات والتواصل مع وزارة البيئة سيكون خلال العام المقبل حلاً جذرياً للمشكلة.

تلوث

يقول فاضل عبيد من قاطني السلمة إن الروائح الكريهة التي تأتي من المكب أحياناً يكون سببها عدم وجود صرف صحي، حيث تتراكم المياه القذرة وبالتالي تتواجد الحشرات وتنتشر في هذه البيئة الخصبة لها، ناهيك عن انتشار الروائح المزعجة خاصة عند اشتداد الرياح الأمر الذي يؤرقنا ويشكل هاجساً لنا.