أطرف وأغرب طقوس الصفقات العقارية في دبي
البيان / دبي - مشرق علي حيدر
أكثر النقاشات (الاقتصادية) البسيطة والمعمقة التي يتبادلها الناس منذ سنين لا تخرج عن (العقارات) بيعاً وتأجيراً.فالمنزل والمكتب هاجسان دائمان تطورا مع تطور البشرية، وهذا ما جعل العقارات من الحاجات التي ترافق استخدامها طقوس إنسانية عديدة تختلف وتتنوع بتنوع المجتمعات الإنسانية.ولأن (عسل) الصفقات العقارية في دبي جاذب لعشرات الجنسيات فقد أدى ذلك إلى أن يغادر البعض أعمالهم وليلتحقوا بركب المستثمرين العقاريين في سوق تشتري فيه اليوم ما تبيعه غداً بسعر أكبرويروي العاملون في السوق ممارسات وطقوساً طريفة يمارسها بعض البائعين أو بعض المشترين. مثلاً.. أحد المستثمرين لا يشتري أرضاً إلا بعد أن يمشي فيها طولاً وعرضاً وهو حافي القدمين!.. فإن لم يتسرب إليه شعور بالراحة رفض الصفقة.
استشارة
مستثمر آخر لا يشتري شقة أو فيلا إلا بعد أن تشير عليه زوجته بذلك ولا غرابة في ذلك لأن الزوجة لن تنصح ما لم تحلم بتلك الشقة أو الفيلا... هناك مستثمر لا يشتري شقة رقمها زوجي. وأحد أكثر المستثمرين غرابة في الصفقات هو أنه لا يبيع فيلا لمشتري يطيل معه الحوار لأكثر من 10 دقائق، (حتى أن كاتب هذه السطور لا يسكن في شقة أرقامها تخلو من أرقام 3 و1 و6).
تصرف
أطرف تلك الممارسات ما رواه أحد الخبراء العقاريين عندما كان يتلقى العلاج في عيادة طبيب الأسنان وكان من الطبيعي أن يخوض مع الطبيب نقاشاً عاماً، إلا أن الطبيب اختار الحديث في العقارات وتصور الخبير (المريض) أن الطبيب يحاول لفت انتباهه مخففاً عنه ألمه، لكن المفاجأة كانت عندما عرض الطبيب عليه شراء عقار في أحد المشاريع..
لم تكن مزحة فبعد نهاية جلسة العلاج أخرج الطبيب (برشور) للمشروع وأعطاه للمريض مع ورقة العلاج، وقال له: فكر في الأمر.. إنه استثمار يستحق. وبصرف النظر عن التصرف الفردي لذلك الطبيب فإن بعض التصرفات في السوق لا تمر مرور الكرام أمام دائرة أراضي وأملاك دبي التي تراقب وتفحص وتنذر وتخالف كل العاملين في السوق وفق ضوابط وقوانين ترتقي بالممارسات في السوق..
وتراقب الأوضاع القانونية لشريحة العاملين في البيع والشراء بهدف ضبط إيقاع عملية الوساطة العقارية من دون حرمان البعض من ممارسة (طقوس) تتعلق بهم ولا تضر الصالح العام، لأن الطقوس عموماً تفاعل إنساني للممارسات «البسيطة» في حياة الناس اليومية، وسواء أكانت منطقية أو طريفة فإنها تبقى نظماً رمزية تسيّر عمليات التواصل الأكثر شيوعاً بين الأفراد.