|
|
مشروع قانون لضبط تداول محتويات إخبارية وتجارية على الإنترنت
![]()
الامارات اليوم / محمد عثمان ــــ دبي
كشف أعضاء في لجنة التربية والتعليم والشباب والثقافة والإعلام، في المجلس الوطني الاتحادي، عن تدابير جديدة مقرر إعلانها قريباً، تتعلق بتداول محتوى إخباري أو تجاري عبر شبكة الإنترنت، من خلال مشروع قانون اتحادي سيصدر في وقت لاحق، ينص على عقوبات تبدأ بغرامات مالية تصاعدية، وتصل إلى غلق المؤسسة المخالفة.
وقال الأعضاء لـ«الإمارات اليوم»، عقب اجتماع اللجنة في دبي، أمس، إن «تقرير اللجنة سيعرض في غضون الأسبوعين المقبلين على الجلسة العامة في المجلس للتصويت عليه، ومن ثم رفعه إلى مجلس الوزراء»، لافتين إلى أن «النشر الإلكتروني ورد ضمن تعريفات القانون الجديد، طالما تنقل تلك الوسائل أنشطة إعلامية إلى الجمهور».
وتفصيلاً، ناقش أعضاء لجنة التربية والتعليم والشباب والثقافة والإعلام، خلال الاجتماع مع مسؤولين عن قطاع الإعلام الحكومي في الدولة (مؤسسة دبي للإعلام وشركة أبوظبي للإعلام، ومؤسسة الشارقة للإعلام)، آليات وضوابط النشر والبث الإعلامي، وتراخيص العاملين في مهنة الصحافة والإعلام محلياً.
وأبلغ مقرر اللجنة، حمد الرحومي المهيري، «الإمارات اليوم» بأن «تداول معلومات عن طريق وسائل إعلام إلكترونية أو أي وسيلة تقنية معلومات أخرى، طالما تنقل أنشطة إعلامية إلى الجمهور، ستصبح مطالبة بالحصول على ترخيص قبل بدء عملها».
وأضاف: «من منطلق المصلحة العليا للدولة، نريد تأطير هذا الأمر بأن تكون تلك المنصات معروفة ومسجلة ومرخصة ومتابعة ولها مرجعية، لاسيما أنها تحولت من مجرد منصة إعلامية إلى تجارية، الأمر الذي فتح المجال أمام كثيرين لخوض تلك التجربة، وفي المقابل فإن الضوابط ضعيفة لعدم وجود مواثيق شرف».واعتبر الرحومي أن «مشروع القانون الجديد سيؤطر لعلاقة منظمة تواكب المستجدات في الأنشطة الإعلامية، لاسيما في ما يتعلق بتبادل الأخبار والمعلومات عن الدولة ومجتمعها»، مضيفاً: «اجتمعنا على مدار الأسابيع الماضية مع ست مؤسسات حكومية ومناطق حرة، ووجدنا اتفاقاً لديها جميعاً على ضرورة وضع هذه الضوابط والمعايير».
توطين رياضي
من جهته، قال عضو اللجنة، صالح مبارك بن عثعيث: «التنسيق بين المؤسسات المحلية العاملة في مجال الإعلام والمجلس الوطني للإعلام، سيتطرق إلى نسب التوطين في قطاع الإعلام الإماراتي، وقد طلبنا من ممثلي الجهات الثلاث الكبرى في الدولة (شركة أبوظبي للإعلام، ومؤسستي دبي للإعلام والشارقة للإعلام) فرض نسب توطين حتى لو على مستوى معلقين رياضيين».وأضاف: «سنلتقي، الأسبوع المقبل، مع ممثلي الحكومة لاستكمال مناقشة الأمر، والاستماع إلى وجهات النظر حول مشروع القانون، وسنتطرق إلى جهات النشر التي تعتمد على التكنولوجيا والإنترنت، وسنبحث معها المقترحات التي تسهل عملية النشر والبث وتناول المعلومات والأخبار في الدولة، بعدما تناولنا آلية إصدار التصاريح الإعلامية».
وأوضح أن «اجتماع اللجنة مع المؤسسات الإعلامية الحكومية حول ضوابط تراخيص النشر والبث الإعلامي، إضافة إلى تراخيص العاملين في مهنة الصحافة والإعلام في الدولة، أسفر عن اتفاق على الضوابط الجديدة المزمع إقرارها بموجب مشروع قانون تنظيم واختصاصات المجلس الوطني للإعلام».إلى ذلك، أكد عضو اللجنة البرلمانية، سعيد صالح الرميثي، أن «من بين ما تمت مناقشته خلال الاجتماع، المادة (6) التي تتعلق بإدارة المجلس الوطني للإعلام، والتي وردت مختصرة إلى اللجنة، وسألنا عن الإدارة وآلية تشكيل مجلس الإدارة، وتطرقنا إلى صلاحيات المجلس كجهة رقابية».وأضاف: «توصلنا إلى أن ممارسة المؤسسات نشاطها في البث والنشر أمر مرهون بحصول تلك المؤسسات على تراخيص بمزاولة المهنة، وسنجتمع مع الحكومة الأسبوع المقبل قبل إبداء الرأي النهائي حول هذا الأمر».
حداثة الفكرة
قال خبراء في قطاع الإعلام والنشر، في وقت سابق، إنه لا معايير واضحة لوسائل الإعلام الرقمي، بحكم حداثة الفكرة، كما أنها قد تبث محتوى يروج أفكاراً تتعلق بالعنف أو الكراهية أو الإزعاج، وربما معلومات مغلوطة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، لاسيما في ظل الانفتاح الإعلامي الكبير الذي يشهده العالم.
واعتبروا أن الإمارات، وبقية الدول، تحتاج إلى مزيد من العمل والجهد في هذا الإطار، خصوصاً سلطات المناطق الإعلامية الحرة، التي تصدر التراخيص للشركات التي تملك مثل هذه المنصات، مع مراعاة أنه ليس ممكناً المطالبة بمناطق إعلامية حرة، وفي المقابل نقلص من صلاحيات النشر والبث في تلك المناطق.