-
23 - 1 - 2016, 09:32 AM
#1
«التربية» أغفلت 14 أولوية في ميزانيتها
من بينها إنشاء مجلس اتحادي أعلى للتعليم يضم عدداً من قطاعات الدولة
لجنة ب«الوطني»: «التربية» أغفلت 14 أولوية في ميزانيتها

الخليج - أبوظبي - سلام أبو شهاب:
كشفت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي عن 14 أولوية اجتماعية أغفلتها وزارة التربية والتعليم في ميزانيتها لعام 2016، وأهمها إنشاء مجلس اتحادي أعلى للتعليم تشارك فيه قطاعات عدة بالدولة، ومبادرات تشجيع للمواطنين الذكور للدخول في مهنة التدريس، وإعداد برنامج للتوطين لتعيين خبراء من المواطنين.
وأشارت اللجنة في تقريرها حول ميزانية 2016، الذي ناقشه المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثانية إلى أنه من الأولويات الاجتماعية التي أغفلتها وزارة التربية والتعليم في ميزانيتها إنشاء مجلس اتحادي أعلى للتعليم يشارك فيه عدد من قطاعات الدولة ويسند لهذا المجلس رسم استراتيجية التعليم العامة وأهدافها والغايات المستقبلية منها بما يحقق سياسة ترسيخ مبدأ العمل المؤسسي، والأولوية الثانية وضع هيكل تنظيمي مستقر للوزارة وتوفير الأمن الوظيفي لكوادره، وبناء موقع إلكتروني للمعلمين في الإمارات ليضعوا به برامجهم التدريبية، وزيادة الكادر المالي المخصص للمعلمين في كل المدارس التابعة للوزارة والتابعة منها للمجالس التعليمية، ومنح المعلمة التقاعد المبكر لخصوصية المهنة، أسوة بباقي دول الخليج 15 سنة دون ربطه بالسن.
وأوضحت اللجنة أن الأولويات شملت أيضاً تحديد المعايير التي يتم الاستناد إليها في اختيار الخبراء الأجانب الذين يتم الاستعانة بهم مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والتربوية دون حصر الاختيار فقط على جانب الشهادات والكفاءات العلمية، وترقيات وظيفية لفئة الأخصائي الاجتماعي والهيئات الفنية العاملة بالوزارة، وتدريب كوادر بشرية للرقابة والإشراف على المدارس الخاصة، فلا بد من متابعة هذه المدارس ومعالجة التجاوزات والقدرة على الحد منها، وكشف ما قد تحتويه دروسها من تجاوزات ومخالفات تربوية.
وأشارت اللجنة إلى أنه من الأولويات التي تم إغفالها مبادرات التشجيع للمواطنين الذكور في مهنة التدريس، رغم أنها أولوية اجتماعية جاءت في المرتبة الثانية وحازت على معدل تكرار بلغ عددها 14 فكرة، ورغم أن الإحصاءات المدرسية الصادرة من وزارة التربية والتعليم الدراسي 2013 2014 أكدت أن مجموع الذكور الذين يعملون في التعليم الحكومي لوظائف الهيئات الإدارية والتعليمية والإرشادية للعام الدراسي بلغ 8 آلاف و41 موظفاً، إلا أن الوزارة لم تحدد ضمن برامجها أي مبادرات من شأنها تشجيع المواطنين الذكور على الدخول في مهنة التدريس، كما أنه لم يتم توضيح حال وجود شواغر للهيئات التعليمية بالوزارة، رغم أن عدد الذكور المواطنين كان منخفضاً، حيث بلغ العدد ألفاً و654 مواطناً، ولم تتجاوز نسبته 21% من إجمالي عدد الذكور العاملين في التعليم الحكومي، ونسبة 6% من إجمالي الكوادر التدريسية العاملة ذكوراً وإناثاً،
والبالغ مجموعها 28 ألفاً و78 موظفاً وموظفة، ومن ناحية أخرى فإن إجمالي عدد المعلمين الذكور في رياض الأطفال والحلقة الأولى والثانية والتعليم الثانوي بلغ 6 آلاف و532 معلماً منهم 742 معلماً مواطناً أي ما نسبته 11,3%، وبذلك فإن عدد المعلمين الذكور منخفض مقابل عدد المعلمات المواطنات والبالغ عددهن 10 آلاف و580 معلمة، ويعزو النقص في أعداد المعلمين الذكور المواطنين لأسباب عدة منها: قلة الامتيازات، وضعف الرواتب، وكثرة الأعباء الوظيفية التي يضطلع بتنفيذها المعلم، الأمر الذي قد ينتج عنه تراجع أكبر في أعداد الذكور المواطنين لمهنة التدريس،و ذلك من شأنه أن يؤثر في الهوية الوطنية والانتماء الوطني لدى طلاب المدارس، غير التأثير على العادات والتقاليد والموروث الثقافي إثر تباين الثقافات بين المعلم وتلاميذه، وذلك يمكن ملاحظته على طلاب المدارس الخاصة الذين يتلقون التعليم من معلمين لهم ثقافات وتوجهات مختلفة عن المجتمع الإماراتي وموروثه الثقافي.
كما شملت الأولويات التي أغفلتها الوزارة في ميزانيتها وفق تقرير اللجنة، إعداد وتنفيذ برنامج للتوطين لتعيين خبراء مواطنين لما لهم من دور في اتخاذ القرارات، ورسم السياسات الخاصة بالمناهج، فالوزارة لم تشر إلى ذلك رغم الأولويات والاحتياجات الاجتماعية، وأكدت دور الخبير المواطن في تقييم هذه المناهج، كما أكد خبراء التربية بجامعة الإمارات عام 2011 أن المناهج الحالية القائمة والمقررة على مراحل التعليم العام بالمدارس الحكومية لا تزال بحاجة إلى بعض أوجه التعديل والتطوير، خصوصاً مناهج العلوم والتربية الإسلامية واللغة الإنجليزية.
ومن الأولويات التي أغفلت أيضاً أولوية وضع دليل موحد للتعليم الخاص في الدولة، فالتغيير المستمر في المناهج دون تهيئة الميدان التربوي أدى إلى إرباك العملية التعليمية وعدم قدرة كل من المعلمين والطلاب على استيعاب أهداف هذا التغيير وآليات تنفيذه، إضافة إلى تدني مستوى تحصيل الطلاب في مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية، والأولوية الأخرى إنشاء قنوات تعليمية وتربوية مسموعة ومرئية إدراكاً لأهمية دور الإعلام في نشر الثقافة التعليمية على أن تخدم كل الحلقات التعليمية، ثم تكريم المعلمين مثل تخصيص يوم للاحتفال بيوم المعلم.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى