المركزي: لا فك لارتباط الدرهم بالدولار

الرؤية : سامح الليثي ـ أبوظبي
أكد مصرف الإمارات المركزي عدم إجراء أي تعديلات في السياسة النقدية للدولة في ما يتعلق بربط الدرهم بالدولار.
وجزم مساعد محافظ البنك المركزي الإماراتي لشؤون السياسة النقدية والاستقرار المالي سيف الشامسي بأن القطاع المصرفي الإماراتي يتمتع بمؤشرات سيولة مطمئنة.
وأوضح أن انخفاض الودائع الحكومية يقابله ارتفاع في حجم ودائع القطاع الخاص، ما يحدث التوازن المطلوب في السوق.
جاء ذلك، في المنتدى الأول للمالية العامة والنمو في الدول العربية الذي افتتحه أمس وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير.
وينظم المنتدى صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على مدى يومين، بحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ومشاركة وزراء المالية العرب ومختصين من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية ووزارات المالية والمصارف المركزية في الدول العربية.
واستعرض الطاير ما حققته الإمارات من إنجازات مهمة في مجال تعزيز المالية العامة وزيادة كفاءة الإنفاق والتخطيط المالي خصوصاً في اعتمادها نهجاً يدعم تنافسية الدولة ومؤسساتها، بما يعزز النمو المستدام.
وأضاف أن الدولة تبنّت مجموعة من السياسات والإجراءات مثل تبني إطار المالية العامة متوسط المدى والميزانية الصفرية وتحرير أسعار الوقود وإعداد مجموعة من مشاريع القوانين التي تصب في هذا الاتجاه.
من جانبها، أشارت لاغارد إلى استمرارية الانخفاض في أسعار النفط العالمية لفترة تفوق التوقعات، خصوصاً مع وصولها إلى أقل من ثلثي مستويات الأسعار منتصف 2014.
وأكدت ضرورة لجوء الدول المنتجة للنفط إلى سياسات ملائمة لضبط أوضاعها المالية في ظل انخفاض العوائد النفطية، في حين تظل الإيرادات الحكومية المرتفعة صمام الأمان لها لإيجاد فوائض مالية متاحة.
كما يجب عليها تدوير سيولتها والإنفاق على القطاعات النامية التي تحقق لها المعدلات المطلوبة في المدى الزمني المقبل.
وأوضحت أن تقديرات الصندوق في العام الماضي أظهرت خسارة الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 340 مليار دولار من عوائدها النفطية بما يمثل 20 في المئة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي.
بدوره، أشار المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبدالرحمن الحميدي إلى أن الدول العربية تمضي قدماً في تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية التي تسهم في ضبط أوضاعها المالية.
وذكر أن الدول العربية المصدرة للنفط واصلت استراتيجيتها في دعم نمو القطاعات غير النفطية والتنويع الاقتصادي وإصلاح نظام الدعم.
وأكد ضرورة مواصلة تعزيز كفاءة الإنفاق العام وكفاءة وفاعلية الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، ودعم وتيرة النمو وتحفيز النشاط الاقتصادي، لتعزيز القدرة على تحقيق نمو شامل مستدام.
وأوضح أن الانخفاض في الأسعار العالمية للنفط أسهم في تخفيف حدة الاختلالات المالية للدول العربية المستوردة له.
وتناقش جلسات المنتدى تحديات السياسة المالية والنمو الاقتصادي في المنطقة العربية في إطار التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، ومن أهمها انخفاض أسعار النفط وضعف النمو العالمي.