|
|
جامعات حكومية تتخلى عن مواطنين دون 75% في الثانوية العامة
![]()
الامارات اليوم / محمد عثمان ــــ دبي
أفاد أعضاء في لجنة التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي بأن «الجامعات الحكومية الثلاث (الإمارات وكلية التقنية العليا وزايد) تتخلى عن قبول مواطنين من الحاصلين على نسبة أقل من 75% في الثانوية العامة، ما يترك المواطنين أمام خيارين، إما الالتحاق بجامعات خاصة ذات تكاليف مرتفعة، أو البحث عن فرصة عمل بمؤهل الثانوية العامة».
واعتبروا أن «ترك المواطنين وأسرهم أمام هذين الخيارين يربك ميزانيات أسر مواطنة بإلحاق أبنائها بجامعات خاصة مكلفة، أو يحرم مواطناً من فرصة التعليم المجاني التي تكفلها الحكومة»، داعين إلى «إنشاء جامعة حكومية رابعة تتولى أمر الطلاب الذين يخفقون في الالتحاق بالجامعات الثلاث، وتمنحهم فرصة أكاديمية تؤهلهم لآفاق وظيفية أفضل مستقبلاً».
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «من الضروري أن تتكفل الحكومة بإنشاء جامعة رابعة لتولي أمر هذه الشريحة (الحاصلين على أقل من 75% في الثانوية العامة)، لتحقيق هدف نبيل يتمثل في ضمان استمرار هؤلاء المواطنين في تلقي العلم والمعرفة».
وتفصيلاً، أبلغت عضو التربية والتعليم والشباب، عائشة بن سمنوه «الإمارات اليوم»، بأن «اتجاه المواطنين من غير الحاصلين على نسبة 75% إلى جامعات خاصة، بعد رفضهم من الجامعات الحكومية الثلاث، له تداعيات مالية ثقيلة على الأسر، فالمقتدرون وحدهم يستطيعون إنفاق عشرات الآلاف من الدراهم سنوياً لتعليم ابن لهم».
وأضافت: «من لا يملكون أموالاً تؤهلهم للجامعات الخاصة يصبح خيار العمل في القطاعين الحكومي والخاص بمؤهل الثانوية العامة هو السبيل الوحيد أمامهم، ويظل هذا الوضع في انتظار قرار لإنشاء جامعة حكومية رابعة تقبل هؤلاء المواطنين».
في سياق متصل، قال عضو اللجنة، سعيد صالح الرميثي، إن «اللجنة تطرقت إلى معدلات التوطين في أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات، الذين يصل عددهم إلى 250 أكاديمياً، في مقابل 2680 عضو هيئة تدريسية غير مواطن».
واعتبر أن «معدلات توطين الكادر التدريسي في الجامعات تزيد بنسبة 1% سنوياً، وهي أرقام تحتاج إلى تأمل وتحليل، للبحث عن أسباب عزوف المواطنين عن العمل في الجامعات الحكومية، ودمجنا المحاور الثمانية التي حصلنا في وقت سابق على موافقة من مجلس الوزراء لمناقشتها، واختصرناها إلى ثلاثة محاور فقط، لتسهيل مناقشة الملف».
وشرح الرميثي المحاور الجديدة، قائلاً: «إنها تتركز في توطين الكادر التعليمي في الجامعات الحكومية، والمناهج الدراسية ولغة التدريس وأثرها، والدور المجتمعي للجامعات في الدولة، وطلبنا إحصاءات من الجهات الحكومية المعنية، مثل هيئة (تنمية) وغيرها».
إلى ذلك، اعتبر عضو اللجنة، أحمد يوسف النعيمي، أن «أبرز إشكاليات الجامعات ومخرجات التعليم بها يتمثل في الإرهاق الذي يواجه أعضاء هيئات التدريس، على غرار زيادة معدلات الحصص، وضعف الرواتب في المقابل».
وتطرق النعيمي إلى «عدم اهتمام طلاب بالدراسة باللغة العربية، خصوصاً الذين حصلوا على الثانوية العامة من مدارس خاصة، والذين يبرز ضعفهم في اللغة العربية على مستوى الكتابة، وطلبنا في اللجنة أن تصدر توصية بتعميم الاهتمام باللغة العربية على مستوى المدارس كافة»، مضيفاً: «نبحث بشكل دقيق خلال الفترة المقبلة عن أسباب عزوف المواطنين عن الالتحاق بسلك التدريس، ليس فقط على مستوى الجامعات، وإنما كذلك على مستوى المدارس، والضغوط التي تواجه المواطن المعلم».
واعتبر النعيمي أن «تغيير مسمى وزارة العمل إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، من شأنه أن يساعد الجهات المعنية كافة على إزالة أية عقبات قد تواجهها في سبيل تحقيق نسب توطين مقبولة، خصوصاً في الكادر التدريسي».
وناقشت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة للمجلس الوطني الاتحادي موضوع سياسة وزارة التعليم العالي، فيما قررت اللجنة تكليف الأمانة العامة للمجلس الوطني وضع تصور حول تنظيم لقاء أو حلقة نقاشية مع الأكاديميين والطلبة من الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة، وإعداد محاور لمناقشتها خلال الاجتماع المقرر له الأسبوع المقبل.
وتناقش اللجنة موضوع سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من محاور توطين واستقطاب الكوادر العاملة في الجامعات والكليات الحكومية، والبرامج والمناهج التعليمية المطبقة، ولغة التدريس المستخدمة وأثرها في مستوى التحصيل العلمي للطلبة، وخطة الوزارة للارتقاء بالدور المجتمعي للجامعات والكليات الحكومية.