الرحيلي: تقريب القلوب بين الراعي والرعية من أسباب حماية المجتمع
الشيخ زايد نعمة من الله على الإمارات
نعمة الأمن في الإمارات من أعظم النعم


ألقى الشيخ الأستاذ د. سليمان الرحيلي أستاذ كرسي الفتوى وضوابطها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والمدرس في المسجد النبوي الشريف، ضيف جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم في دورتها السادسة عشرة، برنامجا دينيا شاملا غنيا بالمحاضرات خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين في مسجد الشيخ زايد برأس الخيمة، واشتمل على دورة علمية عن أمثال القرآن وأهميتها ومقاصدها، ومحاضرة طرق الوقاية من التطرف ومحاضرة الأصول الأمنية في القرآن، وخطبة الجمعة، بحضور 2500 شخص من الجنسين، والتي لاقت حضورا جماهيريا كبيرا من داخل الدولة وخارجها.

وحذر الشيخ الأستاذ د. سليمان الرحيلي من خطورة التساهل في أمر التطرف وخطره العظيم على المجتمع، مبينا أن المتطرفين لهم طرق عدة في خداع الشباب والتغرير بهم، ومن وسائلهم في ذلك استخدام المواقع الإلكترونية، وتحريض الشباب على الخروج من أوطانهم، والخروج على ولاة أمرهم، وتحريضهم على قتل أقاربهم، وتحبيبهم في أهل التطرّف، مبينا أن الآباء والأمهات دورهم كبير في حماية أفكار أبنائهم من خلال استخدام الحوار الجميل الذي يعتبر من أفضل الأساليب لإقناعهم، وغرس الوسطية والاعتدال، وترشيد استخدام التقنيات الحديثة.

وأشار الرحيلي إلى أن التطرف عدو للنعم ومذهب للخيرات، فعلينا أن نتصدى له، وأن سلامة القلوب تجاه ولاة الأمر تحفظ البلاد والعباد، وأن الله أنعم علينا بأن جعلنا أمة وسطا معتدلين، لافتا إلى أننا بحاجة في هذا الزمان إلى بث الأحاديث التي تبين صفات المتطرفين وتحذر منهم، والتعاون على دفع التطرف، والابتعاد عن الغلو الذي حذرنا منه نبينا عليه السلام، وأن الحرص على تقريب القلوب بين الراعي والرعية من أسباب التحصين والسلامة من التطرّف.

(الأصول الأمنية في القرآن)
كما أكد المدرس بالمسجد النبوي الشريف في محاضرته الثانية الأصول الأمنية في القرآن، أن الله امتن على عباده بنعمة الأمن العظيمة، وأن النصوص القرآنية دلت دلالة بينة على نعمة الأمن وأهميتها على المجتمعات والأوطان، وأن من بين أكبر النعم التي أنعم الله بها على هذه البلاد الشيخ زايد رحمه الله الشيخ الحكيم الذي حقق الله على يده نعمة الأمن، وأن من أسباب الأمن في هذه الدولة جمع الكلمة ووحدة الصف، ومن ثمراته حصول الرزق الوفير والطمأنينة، فعلينا أن نشكر الله على ذلك.

وبين الرحيلي مسببات زوال نعمة الأمن، ومنها منازعة ولاة الأمر واسوداد القلوب بالحقد والغل والتفرق والاختلاف، مؤكدا أن الرحمة في الجماعة والعذاب في الفرقة، منوها إلى أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يكون إلا في ظل الاجتماع والوحدة وتآلف القلوب، وأن استقرار الحال لا يمكن أن يكون إلا بطاعة ولاة الأمر بالمعروف، وأن الكل مسؤول عن حفظ الأمن في بلاده، ومحاسب عليه أمام الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أحمد إبراهيم سبيعان أمين عام جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم ورئيس اللجنة العليا المنظمة للجائزة أنه تأتي هذه المحاضرات في إطار فعاليات الجائزة والبالغ عددها 50 فعالية، يتم من خلالها تعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وترسيخ الأمن الفكري في المجتمع وحمايته من الأفكار الدخيلة والمنحرفة، وترسيخ مبدأ الانتماء والولاء للوطن والقيادة، من خلال المواضيع التي اختارتها الجائزة خلال دورتها الحالية.
















الشيخ سليمان الرحيلي يجري السحب للفائزين من الحضور

الرحيلي يكرم أحد الفائزين في السحوبات




صورة مواقف سيارات مسجد الشيخ زايد برأس الخيمة تعبر عن الإقبال اللافت على محاضرة الرحيلي