|
|
وسطاء عقاريون يحتالون بإعلانات مزيفة
الرؤية : سامح الليثي ـ أبوظبييخدع وسطاء عقاريون مزيفون المستأجرين عبر إعادة نشر إعلانات لشقق تابعة لملاك فيؤجرونها مرات عدة ويفرون بالعمولات.
وأبلغ «الرؤية» مستأجرون أنهم تعرضوا لحالات احتيال من سماسرة يشترطون الحصول على عمولات محددة قبل إتمام إجراءات التعاقد على وحدات سكنية متاحة.
وأكد المستأجر أحمد الباسل وجود عدد من سماسرة الشارع الذين يعرضون وحدات سكنية للإيجار.
وأوضح الباسل أن هؤلاء السماسرة يشترطون دفع عمولات لدى معاينة الشقة وقبل إتمام إجراءات عقد الإيجار، وسواء جرى الاتفاق مع المالك أو لم يجر.
من جانبه، أفاد المستأجر علاء عويضة بأنه تعرض لحالة احتيال من جانب أحد السماسرة عبر إعلان أسبوعي عن وحدة للإيجار.
وأضاف عويضة أنه دفع عمولة للوسط العقاري توازي إيجار شهر، موضحاً أن الوسيط أكد له موافقة مالك الشقة على تأجيرها له، ليفاجأ بعد ذلك بتأجير الوحدة ذاتها عبر سمسار آخر موكل من جهة المالك.
في السياق ذاته، أكد وسطاء عقاريون انتحال أشخاص مجهولين صفة وسطاء عقاريين يعيدون نشر إعلانات الوحدات السكنية الشاغرة مجدداً، ولكن بأرقام هواتف تابعة لهم وتحت مسمى وكلاء لملاك العقارات، وذلك بالنيابة عن الملاك الباحثين عن مستأجرين.
ويقوم العديد من سماسرة الشارع بتتبع إعلانات العقارات ليعرضوا خدماتهم المجانية على المالك بغية استقطاب مستأجرين.
ولفت الوسطاء إلى تلقي مكاتبهم استفسارات عدة من عملاء بشأن بعض البنايات السكنية التي يعملون على تسويق الشقق فيها حول وحدات جرى عرضها للإيجار عبر سماسرة آخرين.
وطالبوا باتخاذ إجراءات تلزم الملاك بالتعامل مع المستأجرين عبر الوسطاء العقاريين المعتمدين حتى يجري التخلص من ظاهرة سماسرة الشارع غير المؤهلين والمحتالين، لافتين إلى أن انتشار الوسطاء المزيفين يضر بالسوق العقاري ويحدث فوضى في الأسعار وحركة البيع والشراء والتأجر، كما يضعف الثقة بالسوق.
وذكر الوسيط العقاري موفق الخزامي أن بعض الملاك يتجاوبون مع سماسرة الشارع المضاربين بقيمة الإيجارات، وذلك بغية الحصول على أعلى قيمة للأسعار من المستأجرين.
وينعكس ذلك في أغلب الأحيان بتعرض عدد من المستأجرين إلى إنفاق المال لمعاينة الوحدات من دون الحصول في النهاية على وحدة تلائم احتياجاتهم.
من جهته، أشار الوسيط العقاري أشرف العريان إلى تطلع السوق إلى تطبيق الإجراءات الخاصة بقانون التنظيم العقاري حتى يتسنى التعامل بشكل رسمي مع الوحدات السكنية الشاغرة، ما يحفظ حقوق جميع أطراف التعاقد السكني.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر العام الماضي قانوناً بشأن تنظيم القطاع العقاري في أبوظبي.
ونص القانون على اختصاصات دائرة الشؤون البلدية بشكل مفصل في ما يتعلق بجميع المسائل المرتبطة بالقطاع العقاري، أبرزها إعداد سجل للتطوير العقاري لحفظ جميع المعلومات المتعلقة بأي بيانات أو وثائق تتعلق بمشروعات التطوير العقاري واستحداث حساب ضمان المشروع، وهو حساب مصرفي يفتحه المطور لكل مشروع عقاري بعد موافقة الدائرة وتودع فيه جميع المبالغ المدفوعة من قبل مشتري الوحدات العقارية، وذلك لضمان حقوق المشترين في حال البيع على المخطط.
كما نظم القانون بشكل مفصل الأشخاص المرخص لهم مثل المطور والوسيط وموظف الوسيط والبائع في المزاد والمقيم والمساح وبين حقوقهم والتزاماتهم.
وعالج القانون مسألة البيع على المخطط، وذلك عبر استحداث سجل أطلق عليه اسم السجل العقاري الأولي تسجل فيه جميع التصرفات التي ترد على الوحدات العقارية المبيعة على المخطط، وذلك بهدف تغطية جميع المسائل التي لم تكن معالجة في السابق كحالة الإخلال في تنفيذ عقد البيع على المخطط وحالة الفشل في إنجاز المشروع من قبل المطور وجميعها أحكام تهدف إلى حماية حقوق المطورين والمشترين للوحدات العقارية.