|
|
أم تستغل ابنتها للسفر على الدرجة الأولى
البيان :الشارقة - البيان
في حادثة فريدة في مجتمع الإمارات، استغلت أم طفلتها كأداة للضغط على الأب بهدف الحصول على تذاكر سفر على الدرجة الاولى بدلاً من الدرجة السياحية، حيث لقنتها قصة غير حقيقية لتدلي بها في اتصال هاتفي على برنامج البث المباشر، وحصدت من خلاله تعاطف آلاف المتابعين والمغردين على شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات بعد عرضها لحالتها الصحية واضطرارها للسفر للعلاج خارج الدولة وإهمال والدها لها وعدم رؤيتها منذ مولدها وقد بلغت سنها التاسعة.
هذا ما كشفته تحقيقات دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة بعد أن حققت أمنية الطفلة عائشة في رؤية والدها والذي لم تره منذ ولادتها وفقاً لما قالته في اتصال هاتفي على البرنامج.
وقالت رئيسة الدائرة عفاف إبراهيم المري إن الطفلة ضحية الانفصال الأسري واستغلال الأطفال من قبل أحد والدي المنفصلين لتحقيق منافع شخصية، مشيرة إلى أن حالة الأم والضغوط المادية والمعنوية عليها دفعتها إلى تلقين ابنتها قصة غير حقيقة على «البث المباشر»، بهدف الحصول على تذاكر سفر على الدرجة الأولى.
تحقيق
وأوضحت المري أن خط نجدة الطفل في الدائرة 800700 تحرك فور وصول بلاغ عن حالة الطفلة، وتواصل مع الأب الذي تجاوب مباشرة، وتم تأمين لقاء بين الطفلة ووالدها في الملتقى الأسري التابع للدائرة.
ولفتت إلى أن التحقيق في البلاغ أظهر عدم دقته، حيث أكد الاختصاصيون الاجتماعيون أن الأب ملتزم برعاية الطفلة من خلال سداد النفقة الشهرية وتكاليف المسكن، كما كان له دور كبير في تأمين رحلة العلاج للطفلة على نفقة جهة حكومية، فضلاً عن أن الطفلة تعرفت إلى والدها فور دخوله إلى مقر الملتقى الأسري الذي أوضح أنه رأى ابنته العام الماضي. وتابعت أن الطفلة غيّرت أقوالها بعد رؤية والدها، وأخبرت الاختصاصيين أنها التقت والدها في العيد، وتعامل الاختصاصيون بحكمة مع الموقف، حيث تم ترك الطفلة مدة مناسبة مع والدها، لاستعادة الاستقرار العاطفي بين الطرفين، وإعادة الثقة للطفلة بحماية والدها ورعايته لها.
حادثة فريدة
وذكرت المري أن الضغوط التي واجهتها الأم دفعتها إلى استخدام الطفلة أداةً للضغط على الأب، مؤكدة أن الحادثة فريدة من نوعها في مجتمع الدولة، في أن تلجأ أم إلى استخدام طفلتها لتعديل تذاكر سفر الطائرة من الدرجة السياحية إلى درجة رجال الأعمال، مبينةً أن الحالة الاجتماعية لمجتمع الدولة ورعاية الحكومة الكاملة للمواطنين لا تتركانهم في حاجة إلى مثل هذه التصرفات، مؤكدة أن جهه حكومية في الدولة تتكفل بعلاج الطفلة في الخارج وتأمين جميع مستلزمات السفر.
وأشارت المري إلى أن الأم دفعت طفلتها إلى الاستجداء، واستخدمت أسلوب تربية غير ملائم، من دون تقدير الأثر العميق لتلك الطريقة على الطفلة، خصوصاً بعد انتشار قصتها غير الدقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعليمها طرائق غير صحية في الحصول على مبتغاها، ودفعها إلى تشويه سمعة والدها، مطالبة الأهالي بتقدير عواقب تصرفاتهم على أطفالهم قبل تطبيقها.
وأفادت المري بأن والدي الطفلة أظهرا اهتماماً لمصلحة طفلتهما، مبينة أن الأب كان يتأخر في رؤية الطفلة بسبب الخلافات مع والدتها الذي احتوته الدائرة بين الطرفين، بتغليب مصلحة الطفلة وإعطائها المقام الأول عند والديها.
ضرر
أشارت المري إلى أن الضرر الواقع على الطفلة بحاجة إلى سنوات طويلة لمعالجته، خصوصاً بعد ظهور حقيقة القضية، وانقلاب المجتمع ضد الأم، مؤكدةً أن كل ذلك سيكون له أثره الطويل على نفسية وشخصية الطفلة وتعاطي المجتمع معها.
وأكدت أن الدائرة ستقف إلى جانب الطفلة، وتبقى على تواصل معها حتى التأكد من استقامة حياتها الأسرية، وعدم تعرضها للاستغلال مرة أخرى، وزوال التأثيرات النفسية والاجتماعية فيها.