-
31 - 3 - 2016, 09:48 AM
#1
حرقت جسد ابن مخدومتها بمادة كاوية فنالت جزاءها العادل
قصة خبرية
حرقت جسد ابن مخدومتها بمادة كاوية فنالت جزاءها العادل
البيان : الشارقة - نورا الأمير
تجردت من كل المشاعر الإنسانية وبادلت الإحسان بالجحود والنكران فنالت جزاءها العادل الذي انتظرها، كيف لا؟ وهي التي سكبت مادة كاوية على جسد ابن مخدومتها الذي لم يتجاوز الأربع سنوات فأحدثت حروقاً كبيرة في جسده النحيل.
الهيئة القضائية في محكمة استئناف الشارقة غلظت العقوبة بحق الخادمة فقضت بحبسها 15 عاماً مع الإبعاد عن الدولة. الحكم جاء بعد أن كانت محكمة جنايات الشارقة أدانت الخادمة في القضية وقضت بمعاقبتها بالسجن ثلاث سنوات وتغريمها 270 ألف درهم، جزاء لسكبها مادة كاوية على ابن مخدومتها إلا أن ذوي الطفل استأنفوا الحكم ودفعوا بأن واقعة الحرق كانت متعمدة وليست بالخطأ كما أدعت المتهمة.
دموع أم الطفل ملأت وجهها فور النطق بالحكم وتحدثت لـ «البيان» قائلة: «اليوم شعرت بالفرح وراحة البال فحق عمر لم يذهب هدراً وما حصل له من تشوهات وإصابات بالغة في وجهه وجسده واضطراره لارتداء قناع عند الخروج لم تكن بلا ثمن، اليوم هذه الخادمة نالت عقابها الذي تستحقه فما فعلته كان متعمداً ومخططاً له».
أدلة
وقدم المحامي محمد العويس مذكرة دفاعية لمحكمة استئناف الشارقة ضمنها ببعض الدلائل التي تؤكد أن سكب المادة الحارقة التي تسخدمها الأسرة في فتح أنابيب التمديدات المغلقة في المنزل لم يكن بالخطأ كما روت الخادمة، فاذا كانت بالفعل صادقة وسكبت المادة الكاوية ظناً منها بأنها ماء لماذا لم تصب هي بحرق في يديها وهي تقوم بغسل يدي الصغير من الألوان.
إنكار الخادمة بدورها أنكرت في تحقيقات النيابة وأمام محكمة جنايات الشارقة حرق الطفل بشكل متعمد وأن ما حدث كان قضاء وقدر في وقت أصرت فيه العائلة على أقوالها بأن الواقعة حدثت بشكل متعمد انتقاماً من الأسرة كون الخادمة ستغادر الدولة بعد انقضاء فترة تعاقدها التي امتدت لأربع سنوات، وأكدت الأم خلال الإدلاء بأقوالها أمام محكمة الاستئناف أن الخادمة كانت وقت الواقعة تنهي بعض الأعمال في المطبخ عندما تركتها وتوجهت إلى ولدها عمر الذي كان منهمكا في التلوين واللعب، لافتة إلى أن أحداً لم يطلب منها أن تغسل يديه، وهي لم تقم بغسل يدي عموري وإنما سكبت المادة الكاوية على وجهه وجسده، وحاولت إجباره على شربها إلا أن مقاومته لها أفشلت الخطة، وعاودت التأكيد على أن الخادمة لم تصب بأي حروق وهذه دلالة على أنها لم تأخذ الطفل إلى الحمام لتغسل له يديه وإنما لتقوم بحرقه فأعدت المادة الكاوية التي نستخدمها لفتح التمديات الصحية المغلقة في المنزل.
خطورة أما خالة الطفل فأوضحت أن إصابة عمر لاتزال خطيرة حيث يعاني حروقاً من الدرجة الثالثة في الوجه واليد وكامل الساق اليسرى واليد اليسرى وأجزاء من البطن، وما يزيد صعوبة الحالة أن الحرق كان نتيجة مادة كاوية ما تسبب في إذابة بعض العظام والتصاق الجفن بالعين بشكل كامل، وبينت أن عمر يحتاج إلى المزيد من العمليات التجميلية ليتمكن من العيش بشكل طبيعي بين أقرانه، وهو حالياً في ألمانيا يستكمل خطة العلاج التي بدأها منذ قرابة عام ويضطر لارتداء قناع لمنع تمدد الحرق إلى وجهه بالكامل وملابس خاصة لحالته.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى