مرضى يشكون طول الانتظار وقلة التخصصات النادرة
تعيينات جديدة لسد نقص الكادر الطبي في رأس الخيمة
المصدر:
- رأس الخيمة ـ أحمد أبوالفتوح-رأس الخيمة - البيان
التاريخ: 12 أبريل 2016 12 أبريل 2016
كشفت منطقة رأس الخيمة الطبية عن تعيين أطباء جدد في الفترة المقبلة لسد النقص في جميع المستشفيات والمراكز الصحية في الإمارة، لافتة إلى أن تأخير التعيينات يعود لعدم توافر الخبرات المطلوبة خصوصاً في التخصصات النادرة التي تحتاجها المنطقة.
وأكدت المنطقة أن الفترة الأخيرة شهدت عدداً من الاستقالات وهو ما أثر بدوره على عدد الأطباء العاملين بالأقسام الرئيسة في المستشفات، مشيرة إلى أنها بصدد حل جميع المشاكل المتعلقة بنقص الكادر الطبي.
جاء ذلك رداً على مطالبة عدد من المرضى بسد العجز في الكوادر الطبية بمستشفيات رأس الخيمة، لأنهم يضطرون للانتظار ساعات طويلة داخل العيادات أو التوجه لمستشفيات أخرى خارج الإمارة لتلقي العلاج اللازم.
وأوضح مرضى لـ «البيان» أن ما يزيد معاناتهم استمرار الاستقالات في الكوادر الطبية، إضافة إلى نقص التخصصات النادرة مثل التخدير والكلى والنساء والولادة.
ازدحام شديد وتفصيلاً، قال المواطن «ع. أ» إن ابنه تعرض لكسر مضاعف في ذراعه، وتم نقله لمستشفى صقر حيث لم يتوفر طبيب عظام في قسم الطوارئ واضطررنا للانتظار حتى تم استدعاء الطبيب الذي كان يجري عملية جراحية، مطالباً بضرورة استكمال النواقص في الكادر الطبي بهذه الأقسام لانقاذ حياة المرضى في الوقت المناسب.
بدورها أكدت أم حمد من منطقة المعيريض أنها اضطرت لنقل زوجة ابنها لمستشفى خاصة في الإمارة بعد تحويلها من قبل مستشفى صقر لاحد المستشفيات في إمارة أخرى، نتيجة للنقص الشديد في الكادر الطبي بقسم النساء والولادة، واجراء صيانة في غرف العمليات، ما أدى لازدحام شديد في أقسام الولادة.
ولفتت إلى أنها لم تنتظر في المستشفى وقتاً طويلاً واستدعت على الفور سيارة الإسعاف وتوجهت مباشرة لاحد المستشفيات الخاصة والتي بدورها تضم جميع الاحتياجات المطلوبة للولادة سواء من الغرف المجهزة أو من الكوادر الطبية أو التمريضية أو الفنية، مشيرة إلى أنها آثرت سلامة زوجة ابنها وحفيدها على الرغم من دفعها مبلغاً كبيراً في الولادة.
أطباء التخدير
وأوضح سالم الشحي أنه اضطر لنقل والده إلى إمارة أخرى بسبب النقص الشديد في أطباء قسم الغسيل الكلوي بمستشفى عبيدالله، حيث يعمل هذا القسم ثلاث ورديات يومياً ولا يتوفر فيه غير طبيبين فقط، مشيراً إلى أن عمليات غسيل الكلى بالمستشفى يتابعها الطاقم التمريضي.
وأضاف أنه اختار اجراء عمليات الغسيل الكلوي لوالده في مستشفى بإمارة أخرى حتى يجنبه السهر لأوقات متأخرة إضافة لإمكانية جلوسه لساعات طويلة في حالات الطوارئ، وذلك لعمل أجهزة الغسيل الكلوي بكامل طاقتها نظراً لقلة عددها مقارنة بعدد المرضى.
وذكر انه على الرغم من إجراء عمليات نوعية بالمستشفيات التابعة لمنطقة رأس الخيمة الطبية، إلا أن غرف العمليات الجراحية تعاني من نقص في أطباء التخدير، ما أدى لتأجيل العديد من العمليات ونقل بعضها لمستشفيات الإمارات المجاورة.
استقالات
بدوره أوضح الدكتور عبدالله النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية أن المنطقة بدأت في استقبال طلبات الأطباء الجدد الذين سيتم تعيينهم خلال الفترة المقبلة لسد النقص في الكادر الطبي بجميع مستشفيات والمراكز الصحية بالإمارة، لافتاً إلى أن تأخير التعيينات يعود لعدم توافر الخبرات المطلوبة خصوصاً في التخصصات النادرة التي تحتاجها المنطقة.
وأضاف أن المنطقة شهدت عدداً من الاستقالات وهو ما اثر بدوره على عدد الأطباء العاملين بالأقسام الرئيسة في المستشفات، مشيراً إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تبذل جهوداً كبيرة لجذب الكفاءات الطبية للعمل لديها، خصوصاً على مستوى الكادر الوظيفي والمالي والذي جرى تطبيقه مؤخراً.
إضافة عيادات
وذكر النعيمي أن وزارة تطوير البنية التحتية أنجزت العام الماضي الأعمال الإنشائية لمستشفى عبدالله عمران للولادة ورعاية الأمومة والطفولة بمنطقة المويلحة، الذي تم بناؤه على نفقه رجل الأعمال راشد عبدالله عمران، والذي يعد الأول من نوعه في إمارة رأس الخيمة.
وزاد «تم تخصيص المستشفى بشكل أساسي للولادة ورعاية الأمومة والطفولة وإضافة بعض العيادات المهمة له مثل مركز طوارئ، وتجهيزه بأحدث المعدات والأجهزة الطبية، وتبلغ سعة المستشفى 68 سريراً عادياً و8 أَسرَّة للولادة، إضافة إلى عدد من الأسرة للعناية المركزة، و6 أجنحة خاصة لكبار الشخصيات، و5 غرف عمليات». وأفاد النعيمي بأن منطقة رأس الخيمة الطبية سجلت ارتفاعاً في أعداد المواليد الجدد خلال العام الماضي، حيث استقبل مستشفى صقر 3295 مولوداً من أبناء المواطنين والمقيمين، بينهم 1714 ذكرا، و1581 انثى، ويضم القسم 90 سريراً، و7 أسرة للولادة، و8 حضانات، فيما بلغت عمليات النساء والولادة 703 عمليات.
حل
قال مدير منطقة رأس الخيمة الطبية إن حل مشكلة نقص أطباء الكلى ستنتهي تماماً مع تشغيل مبنى الكلى الجديد بمستشفى عبيدالله الذي سيتم تعيين عدد من الأطباء الجدد الخاصين به، مؤكداً أن الأطباء الحاليين يبذلون جهوداً كبيرة للتعامل مع جميع الحالات التي تجري عمليات غسيل الكلى في المستشفى.
افتتاح مستشفيين ومبنى الكلى الجديد العام الجاري
تشهد إمارة رأس الخيمة افتتاح مستشفيي شعم الجديد وعبدالله عمران للولادة ورعاية الأمومة والطفولة ومبنى الكلى الجديد في مستشفى عبيدالله خلال العام الجاري. ومن المتوقع افتتاح مستشفى شعم الجديد خلال الأيام المقبلة، الذي يضم 30 سريراً للرجال والنساء والأطفال، مع استحداث 4 تخصصات جديدة.
عناية مركزة
ويستوعب مستشفى عبدالله عمران للولادة ورعاية الأمومة والطفولة 68 سريراً عادياً و8 للولادة، وأسرة للعناية المركزة، و6 أجنحة لكبار الشخصيات، و5 غرف عمليات.
أما مبنى الكلى الجديد في مستشفى عبيدالله فيضم 45 سريراً، وحجرة عزل بسعة 6 أسرة وغرفا للخدمات، وغرفة علاج، وأخرى مخصصة للتقنيات، وغرفة للمعدات، ومحطة ضغط أسموزي، حيث تشير احصائيات مستشفى عبيدالله إلى أن 130 مصاباً بالفشل الكلوي يراجعون المستشفى بصورة منتظمة لإجراء عمليات الغسيل الكلوي، ووصلت حالات الغسيل الكلوي بالمستشفى إلى 17444 خلال العام الماضي.
خدمات متنوعة
واكد الدكتور عبدالله النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية أن تكلفة إنشاء مستشفى شعم الجديد بلغت 85 مليون درهم، بمساحة إجمالية 7 آلاف و510 أمتار مربعة، ويضم عيادات خارجية ومكاتب إدارية وعيادة طب الأسنان ومختبراً وصيدلية وقسم الأشعة وجناحاً للطوارئ والحوادث وغرفتي عمليات رئيسة وجناحاً للتوليد، كما يتضمن أجنحة للمرضى بسعة 30 سريراً منها 14 للرجال، و16 للنساء والأطفال ومكاتب للأطباء الإداريين.
وأضاف «يقدم المستشفى خدمات صحية متنوعة ومتخصصة بـ 11 قسماً طبياً، 4 منها جديدة، وهي الجراحة، والولادة، والعناية المركزة، والعيون، أما الأقسام القديمة فهي الأسنان والأطفال والباطنة وأمراض النساء والولادة والعلاج الطبيعي وقسم الجلدية إضافة إلى الخدمات الفنية كورشة الغسيل والمشرحة وأجهزة التكييف ومحطات للكهرباء والغازات الطبية، ومهبط للطائرات العمودية»، مشيراً إلى أن المبنى صمم وفق أفضل معايير العمارة الخضراء للمنشآت الصحية.