-
21 - 4 - 2016, 09:36 AM
#1
«المعاشات»: استشارات خاطئة حول التقاعد تؤثر في قرارات مصيرية
«المعاشات»: استشارات خاطئة حول التقاعد تؤثر في قرارات مصيرية
الامارات اليوم
حذر مدير مركز العمليات في دبي لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، خليفة الفلاسي، المؤمن عليهم ضمن نظام التقاعد، من آثار سلبية عند اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالتقاعد جراء استشارات خاطئة من غير مصدرها الصحيح التي يحصل عليها بعض المؤمن عليهم، موضحاً أن قرار التقاعد وما يتبعه من انعكاسات ينبغي على الموظف الإلمام به بصورة كافية سلباً وإيجاباً.
ولفت الفلاسي، خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة لموظفي مؤسسة دبي للإعلام، أول من أمس، إلى أن «الهيئة كانت تركز في السابق على استهداف إدارات الموارد البشرية في جهات العمل، لكنها مع مرور الوقت اكتشفت أن هناك حالات ترد إليها ثبت تلقيها استشارات من جهات مختلفة ليس منها المصادر الرسمية للهيئة تتسبب جميعها في فقدان المؤمن عليهم لامتيازات».
وأكد أنه «كان في الإمكان استشارة مختصين في الهيئة ولو كانت بسيطة، التي تضمن لهم الحفاظ على الامتيازات وتحسين فرص الاستفادة منها في المستقبل، إذ أسفر حصول بعض المؤمن عليهم على استشارات خاطئة عن تعسر إيجاد حلول قانونية مناسبة، في وقت كان في إمكان الموظفين اللجوء إلى طرق سليمة للحصول على المعلومة، على غرار زيارة الهيئة للحصول على الاستشارات المناسبة من ذوي الخبرة والاختصاص».
وأكد أن «الهيئة سعت خلال الفترة الماضية إلى التركيز على التوعية بشكل مباشر من خلال الوسائل والآليات التي تمكنها من الوصول إلى الفئات المستهدفة كافة، شارحاً إحدى الحالات لمواطن عمل 18 عاماً ونصف العام وتبقى له على صرف المعاش عام وبضعة أشهر، وكانت عليه مديونيات لدى البنك، ولكثرة الضغوط التي مورست عليه من البنك، اقترح عليه أحد موظفي البنك الاستقالة والحصول على مكافأة نهاية الخدمة لتسديد المبلغ المتبقي عليه من المديونية، وبالفعل قدم الرجل استقالته وحصل على المكافأة وسدد المبلغ، ليحرم أسرته المكونة من زوجتين وستة أبناء من فرص الحصول على المعاش التقاعدي في وقت لم يكن يتبقى له سوى أقل من عامين لصرف المعاش الذي كان سيؤمن مستقبله وأسرته من بعده».
وتابع: «كل ذلك لمجرد استشارة تلقاها من موظف دون أن يكلف نفسه عناء زيارة الهيئة، ولو فعل لعلم أن القانون لا يسمح لأي بنك باستقطاع أكثر من 25% من قيمة الراتب تحت أي ظرف، وهو ما كان سيجنبه الضغوط ويريح باله في سداد القسط المتبقي».
وفند الفلاسي حالات أخرى لمؤمن عليهم قدموا استقالاتهم قبل مرور عام، وقال: «في حين كان استكمال العام كفيلاً بصرف مكافأة نهاية خدمة لهم، وحالات أخرى قدمت استقالتها قبل أيام وليس سنوات من المدة التي تستحق عنها معاشا تقاعدياً»، مؤكداً أن «مثل هذه الحالات تستدعي من الجميع عدم اتخاذ قرارات دون معرفة ما هي حقوقهم التي ستترتب على هذا القرار، وما هي الفرص التي كان من الممكن أن تسهم في تحسين الامتيازات التي يوفرها لهم قانون المعاشات».
وشرح الفلاسي قواعد الجمع بين المعاش والراتب، وأن هناك حالتين لا يجوز فيهما لصاحب المعاش الجمع بين معاشين من الهيئة ويُؤدى له في هذه الحالة الأكبر قيمة، إذ لا يجوز لصاحب المعاش الجمع بين المعاش وبين أي راتب يتقاضاه بصفة دورية من أي جهة أخرى في الدولة، وإذا كان الراتب أكبر من المعاش يوقف صرف المعاش لحين تركه العمل أما إذا كان أقل من المعاش فيمنح الفرق بينهما.
وأضاف أن هناك حالات استثنائية للجمع بين المعاش والراتب، حددها القانون بثلاث حالات، وهي إذا كان مجموع المعاشين أو المعاش والراتب الذي يتقاضاه صاحب المعاش أو المستحق عنه لا يزيد على 9000 درهم فإذا زاد على هذا المجموع انحصر حقه فيما لا يجاوزه، وإذا كان صاحب المعاش قد أمضى في العمل الحكومي المستحق عنه المعاش 25 سنة فأكثر يحق له وللمستحق عنه الجمع بين المعاش والراتب الذي يتقاضاه من أي جهة بالدولة مهما بلغت قيمتهما.
ولفت الفلاسي إلى «نظام مستحقات نهاية الخدمة، على أنها تصرف للمؤمن عليه عند انتهاء خدمته وعدم استحقاقه للمعاش بشرط ألا تقل مدة خدمته عن سنة، بواقع شهر ونصف الشهر من راتب حساب المعاش عن كل سنة من سنوات اشتراكه الخمس الأولى، وشهرين من راتب حساب المعاش عن كل سنة من سنوات الاشتراك الخمس التالية، وثلاثة أشهر عن كل سنة مما زاد على ذلك».
من جهة أخرى، اعتبر مدير إدارة خدمة العملاء في الهيئة، محمد صقر الحمادي، أن «كثرة تناقل الشائعات يصل بها أحياناً إلى حد الاعتقاد بأنها حقيقة راسخة مع أن الأمر لا يكون كذلك في كثير من الأحيان، وإذا تحدثنا عن إحدى هذه المسائل التي يرد بخصوصها الكثير من الاستفسارات إلى الهيئة هي أن أبناء المرأة العاملة التي تتوفى لا يستحقون نصيباً من معاشها التقاعدي والحقيقة أن القانون يساوي في توزيع المعاش التقاعدي على المستحقين من الورثة سواء كان المتوفى ذكراً أو أنثى».
ولفت إلى أن «القاعدة العامة في القانون أنه لا يجوز للمستحقين (الورثة) الجمع بين معاشين أو نصيبين من الهيئة فإذا وجد حصل المستحق على النصيب الأكبر منهما، لكن القانون يستثنى من هذه الحالة الأرملة حيث نص على أنه إذا كان المعاش مستحقاً لأرملة صاحب المعاش فلها الحق في الجمع بين راتبها من عملها أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها، وعلل المشرع ذلك بأن نفقة الزوجة أو الأرملة في الأساس على زوجها».
إلى ذلك، أكدت مدير إدارة التوعية والإعلام في الهيئة، حنان السهلاوي، أن «الهيئة تضع ضمن أولوياتها وأهدافها الاستراتيجية رفع مستوى الوعي التأميني لدى المؤمن عليهم، وهو توجه طالما أكده مجلس إدارة الهيئة في أغلب اجتماعاته الدورية».
وأشارت السهلاوي إلى أن «إدارة الإعلام والتوعية بالتعاون مع الإدارات الأخرى في الهيئة نفذت خلال العام الماضي 11 ورشة عمل في جهات حكومية اتحادية ومحلية، وفي مؤسسات تابعة للقطاع الخاص المشمولة بأحكام قانون المعاشات، وخلال الربع الأول من العام الجاري نفذت سبع ورش عمل أخرى في جهات عمل مختلفة».
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى