النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شمل.. تتطلع لخطط استراتيجية تدعم الزراعة وترمم الشواهد التاريخية (صور)

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    شمل.. تتطلع لخطط استراتيجية تدعم الزراعة وترمم الشواهد التاريخية (صور)

     



    وضع خطط مستقبلية لبناء مشاريع سكنية مناسبة

    شمل.. تتطلع لخطط استراتيجية تدعم الزراعة وترمم الشواهد التاريخية









    *جريدة الخليج:

    تستيقظ شمل مع غبش الصباح، وتبتسم ثناياها مع جمال الخضرة التي تتباهى بها، ومساحات واسعة مطرزة بأشجار النخيل ونقاوة السدر، لا تنبس البلدة حتى تُقبل أشعة الشمس أديمها، وسلسلة الجبال الرمادية المُجعدة تحتضنها، لتضفي عليها جمالاً فوق جمالها، حيث تعتبر شمل من إحدى مناطق رأس الخيمة الشاسعة، قديمة قدم التاريخ فلا أحد يعرف تاريخ ولادتها وترعرعها، إلا من شق ترابها بفأسه ومنجاله.

    شمل الاسم الذي يعني الشمول لأسر وعائلات سكنت المنطقة وعشقت هواءها العليل ونسائمها الباردة وهدوءها الملفت للنظر.


    فور دخولك شمل في رأس الخيمة، لتتعرف إلى المنطقة وتقترب من جوارحها، تحتاج إلى ما هو أكثر من رحلة سياحية في معالمها التاريخية، وعليك التمهل أمام كل نخلة أو بئر قديم، والوقوف طويلاً بين البيوت والقلاع الأثرية وتتلمس الحضارات القديمة التي حفرت ماضيها في ثنايا الصخور.


    الخضرة المتداخلة مع الجبال، والتلال المتناثرة في سحر السهول، تمنح البلدة لوحة فنية مدهشة، وتُغري بالدخول إلى تفاصيلها ومحاورة أهلها، لترسمها «الخليج» في سطور التحقيق الآتي، لتضع النقاط على الحروف، وترصد ماضيها الجميل وما حققه لها الحاضر، ونستشرف لها مستقبلاً مشرقاً بحبر ما يجوب في أذهان أبنائها.


    * * *


    نهضوا بالزراعة وصنعوا حضارة

    قدم محمد حسن الكيزي مسؤول منطقة شمل في رأس الخيمة، التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مثمناً خطوات القيادة في النهوض بالوطن نحو القمة، ومساعيها لإسعاد المواطن الإماراتي، من خلال توفير سبل العيش الكريم، ومقومات الاستقرار والتنعم في الأمن والأمان.

    وأكد أن الشعب الإماراتي بتماسكه والتفافه حول القيادة، قدم ما هو مميز على مستوى العالم، كما أن حكمة القيادة سهلت سبل الحياة، وأذلت العقبات والصعوبات أمام التطور والحداثة، لتكون دولة الإمارات من أبرز الحضارات العالمية.


    المقومات الخدماتية المتطورة والحديثة، لها دور رئيسي في تعزيز السعادة، وبلدة شمل تفتقر للخدمات الأساسية المتطورة، فالبنية التحتية أصبحت لا تحتمل عدد سكان البلدة المتزايد، والذي وصل إلى أكثر من 25 ألف نسمة، موزعين على أكثر من 14 شعبية سكنية على مساحات واسعة، الأمر الذي يتطلب من الحكومة تنفيذ مشاريع تطويرية في البنية التحتية، كرصف شوارع جديدة بدلاً من الترابية التي تلحق أضراراً بالمركبات، وترميم الطرق القديمة المتهالكة وتوسعتها، وإنشاء مصارف مائية، وإنارة الطرق في الأحياء الداخلية.


    وعلى صعيد القطاع الصحي، أشار إلى أن البلدة تفتقر لمركز صحي شامل متطور، والمركز المتهالك القائم حالياً، محدود الخدمات، ولا يقدم للأهالي ما هو مرجو منه، موضحاً أن المركز يصل عمره إلى ما يقارب 35 عاماً، كما أنه لا يرتقي إلى مستوى تقديم الخدمات الطبية بشكل كامل، بسبب محدودية الكادر الطبي الذي يعمل بدوام جزئي وليس كلي، فضلاً عن الأجهزة الطبية القديمة التي لا تواكب المعايير الدولية.


    ودعا الجهات الرسمية إلى دعم قطاع الزراعة بشكل كبير، نظراً لما تتحلى به المنطقة من تربة خصبة ومساحات سهلية كبيرة، تصلح لتنفيذ مشاريع زراعية متنوعة، وذلك من خلال توفير البحيرات المائية والسدود لتجميع مياه الأمطار لغايات الري، مشيراً إلى أن مؤسسي الاتحاد نهضوا بالزراعة وصنعوا منها حضارة.


    وطالب بضرورة توفير الحدائق العامة للأهالي، ومجلس خاص بأهالي البلدة، وناد رياضي للشباب، وتعزيز المراكز التعليمية، كإنشاء مدرسة ثانوية للبنات، ورياض للأطفال.


    * * *


    مقومات الخدمات العامة

    بارك خميس سليمان الصغير الشميلي رئيس مركز صحي بلدة شمل، ورئيس جمعية شمل للفنون والتراث الشعبي والمسرح، للقيادة الرشيدة مناسبة حلول شهر رمضان الفضيل، وثمن دورها في إضفاء السعادة على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال المبادرات التي تطلقها لصنع أسس العيش الكريم، مشيراً إلى أن القيادة تتحدى الصعوبات وتذلل العقبات، لنصل لقمة الحضارات، حيث تحرص دوماً على السعي قدماً لإسعاد الإنسان على مستوى العالم وليس الدولة فقط.

    وعلى الصعيد الميداني، أكد أن بلدة شمل تعاني تراجعاً كبيراً في مقومات الخدمات العامة، كما أنها لم تشهد أي تطور يذكر في مرافقها الصحية، مبيناً أن المنطقة مترامية الأطراف ويبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة، ولا يوجد فيها مركز صحي يفي بالغرض المرجو منه بالشكل السليم، مشيراً إلى أن المركز الحالي مُقام منذ 35 عاماً دون أن يخضع لأي عملية تطوير أو صيانة عامة.


    وأوضح أن عدد الأسر المسجلة في المركز 3935 أسرة، وعدد أفراد الأسر (7600)، ومتوسط عدد المراجعين يومياً من 60-70 مراجعاً، أي يقارب عدد المراجعين شهرياً 1306 مراجعين، حيث لا يتلقى الأغلب منهم العلاج الكامل، ويتم تحويلهم إلى مستشفى صقر في رأس الخيمة لإتمام إجراءات العلاج، نظراً لما يفتقده المركز الصحي من أجهزة طبية حديثة، أو بنية تحتية تؤهله لمواكبة المعايير الطبية العالمية.


    وأضاف: البنية التحتية في البلدة تعاني ترهلاً كبيراً، فالشوارع متصدعة وضيقة، ولا تخدم عدد سكانها المتزايد، موضحاً أن التنظيم المروري يغيب عن شوارعها، كما أنها تفتقد لمصارف المياه، التي يمكن لها أن تحمي الممتلكات العامة من السيول التي تتشكل في موسم الشتاء، جراء هطول مياه الأمطار.


    وبصفته رئيس جمعية شمل للفنون والتراث الشعبي والمسرح، قال: إن الشواهد الأثرية المتعددة في بلدة شمل، تحتاج لإعادة ترميم وتطوير، لتكون مقصداً سياحياً مرموقاً على مستوى العالم، لما لها من أهمية وتاريخ عريق، يحكي ما مر على المنطقة من زمن الماضي البعيد.


    وجه سليمان محمد الكيزي أسمى آيات التبريك للقيادة الرشيدة بشهر رمضان، مؤكداً أن الشعب الإماراتي يلتف حول القيادة في السراء والضراء، وأن اللحمة الوطنية والتماسك الشعبي، يأتي من حكمة القيادة ورؤيتهم السديدة، التي تحرص دوماً على تعزيز مقومات المواطنة الحقة، وتوفير العيش الكريم والحياة السعيدة لمواطنيها، لأنهم ينتهجون مسار الذين أنشأوا الاتحاد على الإخلاص والوفاء لتراب الوطن.


    وقال إن القيادة تحرص على تعزيز مقومات العيش الكريم، في جميع مناحي الحياة، لتكون السعادة نهجاً يحتذى به، مشيراً إلى أن التطور والحداثة، هدفاً تسمو إليه كافة المبادرات والخطط التي تطلقها القيادة الرشيدة.


    وأوضح أن بلدة شمل من أكثر المناطق حيوية في جميع مجالات الحياة، فهي تعتبر من أكثر المناطق في رأس الخيمة ارتفاعاً في عدد السكان الموزعين في شعبيات مترامية الأطراف في البلدة، إضافة إلى أنها الأكثر خصوبة في المناطق الشمالية للدولة، حيث تكثر فيها المزارع والخضرة، وذلك لما كانت تتغنى به سابقاً من مياه عذبة، عززت قطاع الزراعة بشكل كبير في الماضي، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي مهدد بالاندثار لافتقاره لمقومات الإنتاج والتوسع، فالمنطقة خالية من السدود والبحيرات التي يمكن لها أن تجمع مياه الأمطار لغايات ري المزارع، وتوفير مياه تصلح لإنتاج زراعي عالي الجودة.


    وبين أن البلدة تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة، فالموجودة حالياً لا تفي بالغرض المرجو منها، في ظل زيادة عدد السكان، وتخلو من المصارف المائية لسحب مياه الأمطار في موسم الشتاء، كما أن الشوارع الأسفلتية صغيرة وضيقة ومتهالكة بشكل كبير، وغير موجودة في الأحياء الداخلية التي يغطيها التراب، والإنارة لا تغطي كافة الأحياء السكنية، الأمر الذي يدخل البلدة في ظلام دامس في ساعات الليل.


    وذكر أن السيول الجارفة تدمر الممتلكات العامة والخاصة، كما أنها أودت بحياة أحد الأشخاص في أحد مواسم الشتاء الماضية.


    * * *


    خطط استراتيجية

    ثمن عبد الله إبراهيم الصرومي دور القيادة الرشيدة، في سعيها لتوفير كافة سبل العيش الكريم لمواطنيها، وحرصها على تنفيذ خطط مستقبلية بناء على رؤيتها الحكيمة، التي تهدف لصناعة معلم حضاري عالمي تقصده كافة ثقافات وشعوب الأرض، مشيداً بالمبادرات التي لا تتوانى القيادة عن إطلاقها، والتي تضع الإنسان على قمة أساسياتها.

    وقال: إن القيادة وضعت خططاً استراتيجية شاملة، لإضفاء كافة معالم الحداثة والتطور على جميع مناحي الحياة، وفي كل شبر على أرض الدولة، مع إصرارهم وحرصهم في المحافظة على الطابع التاريخي لشعب دولة الإمارات، لتعزز بذلك مقومات العيش الكريم، من خلال توفير بيئة معيشية مريحة ومستقرة وآمنة لمواطنيها، إضافة إلى تأمين مستقبل الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الدولة شهدت طفرات متتالية خلال الأربعة عقود الماضية، ليشهد لها العالم بمنجزاتها.


    * * *


    برامج حكومية وخطط استراتيجية

    من وادي حقيل، قال سالم علي الشميلي: إن منطقة الوادي وصلت إلى حالة ميؤوس منها، لما تعانيه من تهالك في بنيتها التحتية، وخلو معظم أحيائها السكنية من الشوارع المعبدة، فضلاً عن خلوها من أعمدة الإنارة، موضحاً أن منطقة الوادي تأتي في غور الجبال التي تحيطها من 3 جهات، حيث إنها عرضة لتشكل سيول مائية ضخمة خلال موسم الشتاء، مشيراً إلى أن السيول أودت بحياة شاب إمارتي من سكان الوادي قبل عدة أعوام، الأمر الذي يحتاج إلى إنشاء ممرات مائية حول منطقة الوادي، إضافة إلى السدود لتجميع مياه الأمطار.

    وأشار إلى أن القيادة الرشيدة قدمت لعدد من أهالي الوادي منحاًً سكنية، عبر برنامج الشيخ زايد للإسكان، إلا أن هنالك بعض المنازل التي تعاني ترهلاً كبيراً وبحاجة إلى إحلال فوري وكامل، حيث إن معظم هذه المنازل أصبحت قديمة جداً، ولا تفي بالغرض المرجو منها.


    وطالب سالم بضرورة النظر في واقع القطاع الزراعي، الذي شهد تراجعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، لما يعانيه من افتقار كبير لمقومات الاستمرار والازدهار، حيث تنقصه البرامج المدعومة من قبل الحكومة، وإنشاء بحيرات لتجميع مياه الأمطار لغاية الري، إضافة إلى ضرورة وضع خطط مستقبلية لبناء مشاريع سكنية لا تعتدي على البيئة الزراعية، مؤكداً أن هذا يحتاج إلى تكثيف الجهود الحكومية عبر الزيارات الميدانية، لاستشراف مستقبل المنطقة بدقة.


    * * *


    مقبرة تاريخية عمرها 4 آلاف سنة

    أوضح خميس سليمان الصغير الشميلي أنه تظهر في البلدة شواهد عديدة تاريخية، وهناك مواقع مهمة وُجدت خلف الواحة القريبة من الجبال، والتي يسهل الوصول إليها بواسطة طريق شمل الرئيسي، كما عُثر على قبر ضخم يمثل فترة أم النار ويعود تاريخه إلى 4500 سنة، وهذا القبر دائري الشكل وبقطر 14.5متر، ويعتبر من أكبر القبور التي تم العثور عليها في دولة الإمارات، وقد تم بناؤه بجدران مزخرفة وكان مملوءاً بالمكتشفات التي نُقلت إلى المتحف، وتلك المكتشفات تبين مدى مهارة وثراء حضارة الماضي البعيد في البلدة.

    وأضاف: يوجد في شمل مقبرة ضخمة تضم قبوراً عديدة يعود تاريخها إلى 4000 سنة، وهي قبور نادرة بل فريدة من نوعها في الإمارات، وبعض هذه القبور تحمل خصائص مميزة، وقد تم الانتهاء من التنقيب عنها، وبالإمكان زيارتها، كمعلم سياحي مهم وبارز لتاريخ المنطقة.


    وتابع: على الجبل وفي أعلى قرية شمل يقع قصر من قصور القرون الوسطى، ويُعرف هذا القصر في علم الأساطير «بقصر الملكة الزباء»، كما توجد جدران دفاعية وخزانات ماء على الهضبة الموجودة في شمل، أما القصر فقد تم بناؤه في الجهة الأمامية من تلك الهضبة، ويطل على سهل شمل الخصب، وتوجد هناك عدة غرف وخزانات ماء ما زالت محتفظة بأسقفها الأصلية كبقايا من الماضي المجيد.
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 17 - 6 - 2016 الساعة 06:22 AM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •