|
|
تتميز بموقعها الفريد على بحر العرب
ضدنا.. قرية نموذجية تعاني نقص المياه وملوحة التربة
*جريدة الخليج
![]()
![]()
![]()
![]()
تحقيق: محمد صبري
بين سحر الطبيعة البكر الممتد على شواطئ الساحل الشرقي، وعلى مسافة 40 كيلومتراً شمال مدينة الفجيرة، تقع قرية ضدنا التي تتميز بموقعها الفريد على بحر العرب وتطل على الجبال التي تكسوها الخضرة على طريق دبا الفجيرة.
وتحمل القرية الكثير من عبق الماضي وهو ما يتجسد في علاقات الود التي لا تزال قائمة بين أهلها بجانب حرصهم على ممارسة مهنتي الصيد والزراعة بوصفهما من أهم مصادر الرزق لأبناء المنطقة.
وتتميز القرية بأنها تجمع بين الجبل، والمزارع، والبحر، ونظراً لتنوع بيئاتها الجغرافية وتنوع الأعمال فيها، تتعدد مصادر الدخل بالنسبة لأهل القرية، حيث كانت ممراً لكثير من الناس، بحكم موقعها، حيث اشتهر سكان ضدنا منذ القدم بالزراعة بأنواعها، إضافة إلى تربية ورعي الأغنام والأبقار باعتبارها من المصادر الأساسية للدخل في ذلك الحين، كما لعبت الأمطار الموسمية، ووجود الأودية بالمنطقة والأفلاج والآبار الجوفية العذبة، وامتهان الأهالي جميع أعمال الزراعة، الدور الكبير في اخضرار القرية وخصوبة أرضها، كما اشتهر أهالي القرية قديماً بركوب البحر وصيد الأسماك، والغوص.
وتضم قرية ضدنا عدداً من المشاريع والمرافق المهمة والحيوية، منها مدارس تغطي كافة المراحل التعليمية وبها مركز صحي حديث ومجهز لخدمة أهالي ضدنا وتوابعها من القرى والشعبيات، ومركز شرطة ووحدة دفاع مدني، كما تمتلك ضدنا شبكة طرق داخلية بعضها معبّد والبعض الآخر مرصوف ويحتاج إلى الإحلال والتجديد.
* * *
تطور كبير في جميع الخدمات
وخلال جولة «الخليج» في منطقة ضدنا وإجراء مقابلات مع مجموعة من أهالي المنطقة للوقوف على حجم المشاريع القائمة وما ينقصها من مرافق عامة وخدمات حكومية، حيث يقول المواطن محمد عبيد الصريدي: شهدت ضدنا تطوراً كبيراً في جميع الخدمات حيث بنيت المساكن الجديدة المجهزة بكافة الخدمات وتوفرت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات وعُبدَت الطرق داخل المنطقة وخارجها.
وأضاف أن منطقة ضدنا وشعبياتها تحتاج إلى بعض الخدمات التي صارت من ضروريات الحياة بحكم التطور الكبير الذي تشهده المنطقة وزيادة عدد السكان عن ذي قبل، ومنها حديقة عامة تخدم النساء والأطفال لتكون متنفساً للعائلات والفتيات على وجه الخصوص.
* * *
ميناء الصيد
من جهته، قال سالم جمعة العويص «صياد»، إن مشروع تطوير الموانئ مكن الصيادين المواطنين من أداء دورهم بفاعلية، مشيداً بمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتطوير الموانئ، وقال إن موانئ الصيد كافة في الإمارة كانت قبل التطوير متهالكة، وإن مشروع تطويرها وتحديثها بين مدى النهضة والتطور الذي وصلت إليه مختلف مناحي الحياة في الدولة.
وأضاف أن ميناء الصيد بضدنا برغم صغره تم تحديثه وتطويره ليستوعب نحو 40 قارب صيد، يقدم خدماته لجميع صيادي منطقة ضدنا والمناطق المحيطة مثل منطقة الرحيب ورول ضدنا والعقة وشرم، ويحتاج الميناء للتوسعة وزيادة مساحة انتظار مراكب الصيد واليخوت السياحية التابعة لفنادق منطقة العقة.
وطالب بإعادة تخطيط وتوسعة الميناء لاستيعاب الزيادة الكبير في أعداد وأحجام مراكب الصيد التي كانت في السابق بحجم 21 قدماً للطراد، أما الآن فحجم الطراد يبدأ من 35 قدماً ولم يعد الميناء يتسع إلا لطراد واحد في المرسى الواحد.
وأشار إلى زيادة أحجام السفن وإعداد مركب الصيد عن ذي قبل، مع تقديم الميناء خدماته للقرى والمناطق المحيطة، ونطالب بتوسعة الميناء وإنشاء جمعية لصيادين ضدنا تقوم على خدمة الصيادين ومراعاة مصالحهم، وتعمل على تنظيم عمل الميناء وحركة البيع بالمزادات.
* * *
الاهتمام بزراعة
أكد المواطن محمد الحنطوبي معاناة مزارعي ضدنا من مشكلة نقص المياه وملوحة التربة، ما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين بسبب استخدام ماكينات التحلية باهظة التكاليف والصيانة.
وأشار إلى أن منطقة ضدنا المعروفة بإنتاج أجود ثمار الفاكهة وانتشار مزارعها على مساحات كبيرة، لم تزرع الخضار ولا النباتات الورقية من 10سنوات مضت لزيادة نسبة الملوحة في التربة بسبب نقص المياه.
* * *
أعمدة الإنارة
وقال محمد سعيد راشد، إن أهالي ضدنا أصبحوا في أمس الحاجة إلى زيادة ساعات العمل في المركز الصحي، وإضافة قسم للطوارئ والحالات الحرجة يعمل على مدار اليوم لخدمة أهالي ضدنا والمناطق المتاخمة لها، فالمركز الصحي حالياً يغلق أبوابة عند الساعة 10مساء، الأمر الذي يجعل الأهالي يتوجهون إلى مستشفى الفجيرة.
وأشار إلى افتقاد الشوارع الداخلية وسط الأحياء السكنية أعمدة الإنارة ما يعرض حياة السكان للخطر خلال الخروج ليلاً.
* * *
شهرة أهـلهـا وتميـزهـم بالصبـر
ترجع تسمية ضدنا بهذا الاسم لشهرة أهلها وتميزهم بالصبر والوقوف ضد الأعداء ومقاومة الاستعمار، أما عن منطقة رول ضدنا فيرجع اسمها في الأساس لتمييزها عن قرية رول دبا، التي تبعد عنها حوالي عشرة كيلومترات، والرول جمع مفردها رولة، وهي إحدى الأشجار المستوطنة في القرية، وهي شجرة ضخمة وارفة الظلال وتنتشر بالمنطقة بشكل كبير.
يسكن القرية بقسميها «ضدنا ورول ضدنا» حوالي 4 آلاف نسمة جميعهم من القبائل العربية الأصيلة، حيث يسكن ضدنا قبائل الزيود والحساني والصريدي والحنطوبي وكذلك يسكنها أبناء قبائل الزحوم والقوايد والحموديين والشتيرات وكانت هذه القبائل فيما مضى منذ زمن بعيد جداً تسكن قمم الجبال والسهول الساحلية إلى أن قام الاتحاد بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فبدأت الدولة الاتحادية في شق الطرق وتسكين القبائل وإدخال كافة المرافق والخدمات العصرية للقرية التي تحولت بفضل جهود صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة إلى قرية عصرية نموذجية تضم كافة متطلبات العصر، وشيدت بضدنا المدارس، كما شقت الطرق وتم تنظيمها وإنشاء الدوارات وبنى المواطنون في ظل رفاهية الاتحاد التي غمرتهم الفلل الفخمة ذات الطراز الحديثة.
..
..