|
|
من الرمس إلى الجزيرة الحمراء .. تفعيل حظر «الضغوة» لحماية الثروة السمكية برأس الخيمة
![]()
الخليج - رأس الخيمة: عدنان عكاشة
أعلنت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة تفعيل قرار حظر الصيد بواسطة «الضغوة» في سواحل الإمارة، الممتدة من خور الرمس، شمالي مدينة رأس الخيمة، وصولاً إلى الجزيرة الحمراء، في حين يتواصل السماح بـ «الضغوة»، بضوابط قانونية، في المنطقة الممتدة من خور الرمس وصولاً إلى ساحل منطقة الجير، أقصى شمال الإمارة، على أن تراعى مداخل الموانىء وفقاً للخريطة المرفقة بالقرار.
وأكد د. سيف الغيص، المدير التنفيذي للهيئة، تنفيذ قرار الحظر، الصادر من وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون والتنسيق بين الوزارة والهيئة، وجمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك، موضحاً أن القرار رقم 471 لسنة 2016، نص على السماح بصيد الأسماك السطحية باستخدام الشباك بطريقة «الضغوة» على مدار العام، للصيادين المرخصين من الوزارة للصيد بالشباك، الذين قيدت قواربهم في السجل العام بالوزارة تحت نوع «طراد».
وحذر صيادون مواطنون من أن ما يمارسه البعض منهم هو «جرف قاعي»، المحظور قانونياً، تحت ستار «الضغوة»، مطالبين بتكثيف الرقابة والتفتيش في البحر على مدار الساعة، وتغليظ العقوبات على الصيادين المخالفين، وسد أي «ثغرات» في القانون والقرارات الصادرة مؤخراً، بالنص الصريح على منع «الجرف القاعي»، وتحديد الطريقة المسموح بها قانونياً فقط بأسلوب ومفهوم «الضغوة» في التراث البحري الإماراتي، عبر تحديد الطريقة والأدوات المسموح باستخدامها بدقة وشمولية، داعين جميع الصيادين إلى تفهم خطورة الوضع الحالي على الثروات السمكية الوطنية.
وقال الصياد سلطان الشامسي: إن القرار أثلج صدور الصيادين الإماراتيين بعد معاناتنا لأكثر من 10 سنوات، فقد فيها بعض الصيادين أكثر من 600 «قرقور»، وأتلف عدد كبير من المشاد.
واعتبر الصياد الشامسي أن المنطقة البحرية الممتدة، التي حظر فيها الصيد بـ«الضغوة»، حيوية جداً لما تضمه من «الأسماك القاعية». وبين الصياد يوسف محمد إبراهيم، من ساحل معيريض في رأس الخيمة، أن الصيادين وقطاع الثروة السمكية في انتظار تفعيل قرار حظر «الضغوة» في المنطقة المحددة فيه منذ سنوات، لما تعانيه الثروة السمكية الوطنية من تناقص كبير.
وقال إبراهيم أحمد الشحي: إن القرار يخدم المصلحة العامة، في ظل تدهور كميات عدد من أنواع الأسماك بصورة تدريجية خلال العشر سنوات الماضية، ووصل الأمر إلى شبه اختفاء بعض الأصناف منذ عامين، مثل «اليماه»، و«السولي»، وهما من فصيلة واحدة مع أسماك «الشعري»، و«القين»، المعروف أيضاً بـ«الببغاء»، و«الينم» و«القابط» و«البدح»، وهي أسماك قاعية، موضحاً أن خطورة «الضغوة» تتمثل في ما يعرف بـ «الجرف القاعي»، لتدميره البيئة البحرية للأسماك والأحياء البحرية الأخرى في القاع.