تطل على مجموعة من الجزر الجميلة

الشليلة.. منطقة سكنية هادئة تتطلع لمزيد من الخدمات

*جريدة الخليج








أبوظبي: سلام أبوشهاب

الشليلة من المناطق السكنية التي تتصف بالهدوء، وتطل على مجموعة من الجزر الجميلة، كما أنها مقابلة لمنطقة رأس غراب البحرية، وتطل على شاطئ الخليج العربي من جهتي الغرب والشمال.

تبعد الشليلة التي أنشئت فيها المساكن على امتداد الشاطئ في ثلاثة صفوف بينها شوارع واسعة، وحديقة صغيرة أمام كل منزل، نحو 50 كيلومتراً عن العاصمة أبوظبي خلف مناطق الرحبة والباهية والسمحة، وتبعد عن الشهامة نحو 10 كيلومترات، ويتم الوصول إلى الشليلة من عدة مناطق منها من منطقة الباهية مروراً بشارع المزارع، أم من الرحبة، أو عن طريق جسر العجبان الذي يقع على طريق أبوظبي دبي.


وتتكون الشليلة من عدة مناطق وأحياء سكنية منها صدر الشليلة وشليلة الشاطئ الجديد والشليلة البنية، وتحتوي على العديد من المرافق الخدمية، ويتطلع السكان إلى إنشاء مدرسة للحلقتين الأولى والثانية وعيادة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية وحديقة تضم كافة المرافق والخدمات.


«الخليج» زارت الشليلة والتقت مع عدد من السكان الذين تحدثوا عن الخدمات الموجودة في الشليلة حيث قال علي محمد الحوسني «متقاعد»: منطقة الشليلة من المناطق الجميلة في إمارة أبوظبي لوقوعها بالقرب من شاطئ البحر والمزارع، وهدوء المنطقة بحكم أن عدد السكان فيها قليل مقارنة مع المناطق الأخرى.


وأضاف: البلدية ومجلس التخطيط العمراني بين فترة وأخرى يلتقي مع سكان الشليلة ضمن الملتقيات الدورية التي يتم تنظيمها للسكان للتعرف إلى متطلباتهم وآرائهم ومقترحاتهم بهدف تطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وفي اللقاء الذي تم في وقت سابق تحدث أغلبية السكان عن أهمية وجود مدرسة في منطقة الشليلة لمرحلتي الابتدائي والإعدادي نظراً لأن أقرب مدارس لهم في الشهامة والباهية والتي تبعد كل منها عن الشليلة أكثر من 10 كيلومترات، قد تكون مسافة بسيطة ولكن بالنسبة للطلبة وبالذات طلبة المرحلة الابتدائية ليست بالبسيطة، ووجود مدرسة بالقرب من منطقة سكنهم أمر مهم يوفر لهم الراحة ويوفر عليهم جهد الانتقال اليومي إلى الشهامة أو الباهية.


وأوضح أن مساكن الشليلة ممتدة بشكل طولي ومتوازية مع شاطئ البحر ما زاد من جمالية المنطقة، مشيراً إلى أهمية وجود بعض الخدمات التي من شأنها أن تخفف على السكان، مطالباً بإنشاء عيادة لاستقبال وعلاج الحالات البسيطة والطارئة بدلاً من التوجه إلى المركز الصحي في الباهية أو الشهامة أو مستشفى الرحبة.


كما نأمل بإنشاء حديقة تتوفر فيها الخدمات والمرافق التي من شأنها أن توفر الراحة للأسر والأطفال ومرتاديها.


* * *


مدرسة وعيادة

وأعرب مطر غرباش مبارك عن سعادته بالسكن في منطقة الشليلة قائلاً إنها من المناطق الجميلة في ضواحي أبوظبي حيث إنها قريبة من الشاطئ الذي يعتبر متنفساً للأهالي، إلى جانب وجود المزارع بالقرب منها، وتخطيط مساكنها بشكل يوفر الراحة التامة لأصحاب المنازل المقيمين فيها.

وأضاف: تنتشر على امتداد مساكن الشليلة مساجد مجهزة ومزودة بفرش يتم تجديده بشكل مستمر إلى جانب إجراء الصيانة الدورية والمستمرة لها، وروعي في إنشاء المساجد توزيعها على جميع المساكن في الشليلة تسهيلاً على المصلين.


وأوضح أن ما يميز مساكن الشليلة أن كل منزل تتوفر أمامه مساحة جيدة من الأرض عبارة عن حديقة صغيرة، وهنا يأتي دور صاحب المنزل في ضرورة الاهتمام بهذه المساحة لجهة زراعتها، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة منها مزروعة بأشجار النخيل وبعض أنواع الأشجار مثل السدر والغاف، وبالإمكان زراعة أنواع أخرى من المزروعات.


* * *


محطات انتظار

أما الطالب الجامعي سعيد محمد علي الذي يدرس في جامعة أبوظبي فقال إن أغلبية الخدمات متوفرة في الشليلة، والشوارع بين المساكن جيدة وقد تحتاج في بعض المناطق إلى إنشاء أرصفة لحماية هذه الشوارع من الرمال المتحركة.

كما نحتاج إلى إنشاء محطات انتظار مكيفة للحافلات، حيث يوجد خط للحافلات يغطي منطقة الشليلة، ولكن لا تتوفر محطات انتظار مكيفة ما يضطر الركاب مستخدمي الحافلات إلى الانتظار تحت أشعة الشمس، خاصة وأن عدد الحافلات التي تصل إلى الشليلة قليل وأحياناً يطول الانتظار، ونأمل زيادة عدد الحافلات للتسهيل على السكان في الوصول إلى المناطق القريبة وإلى أبوظبي.


وقال: نطالب بإنشاء مركز رياضي تتوفر فيه مختلف أنواع الألعاب الرياضية بما في ذلك إنشاء ملعب لكرة القدم لشغل أوقات الشباب سكان الشليلة والمناطق المحيطة، كما نتمنى إنشاء حديقة تكون متنفساً للسكان والأسر على أن تتوفر فيها ألعاب تناسب مختلف الفئات العمرية.


* * *


حافلات للمدارس

وقال أحمد عبدالرحمن محمد منطقة الشليلة من أجمل المناطق السكنية بحكم وقوعها على امتداد البحر وإن أغلبية بيوتها مطلة على البحر، وإن جزءاً كبيراً من مناطقها السكنية يطلق عليه منطقة الشاطئ الجديد، والخدمات المتوفرة فيها جيدة إلا أننا نحتاج إلى إعادة النظر في الخدمات المتوفرة بحيث تتم مراعاة إنشاء مدرسة بدلاً من انتقال الطلبة إلى الشهامة والباهية وغيرها من المناطق القريبة من الشليلة، وحتى يتم إنشاء مدرسة نطالب بتوفير عدد كاف من الحافلات المدرسية لنقل الطلبة من بيوتهم إلى المدارس وإعادتهم، لأن نسبة كبيرة من أولياء الأمور يضطرون لنقل أبنائهم بسياراتهم الخاصة إلى المدارس.

وأضاف: عدد السكان في الشليلة زاد مقارنة مع السنوات الماضية وتوفير المزيد من الخدمات في المنطقة سيضاعف أعداد السكان، فمن الأولويات إنشاء عيادة صحية ومدرسة إلى جانب خدمات أخرى مثل سوق أو مركز تجاري يلبي احتياجات سكان المنطقة بدلاً من محال البقالة التي تستغل السكان وترفع الأسعار كيفما تشاء، ونلمس فرقاً كبيراً في الأسعار بين البقالات في الشليلة وفي مراكز التسوق الكبرى القريبة ومنها المول التجاري في الباهية.


* * *


خطط البلدية لتطوير الخدمات

قال الشاعر عبدالعزيز عبدالرحمن خلفان الحمادي: قبل نحو عام عقد اجتماع موسع مع المسؤولين في بلدية أبوظبي وسكان منطقة الشليلة وتم خلاله الاستماع إلى خطط البلدية لتطوير مستوى الخدمات، في الوقت ذاته طالب السكان بإنشاء المزيد من الخدمات في الشليلة منها مدارس وعيادة صحية لعدم توفرها في الشليلة، وإلى الآن لم ينجز شيء أو لم يتم البدء في إنشاء أي من هذه المرافق.

أضطر إلى توصيل أبنائي باستخدام سيارتي الخاصة إلى المدرسة في السمحة الشرقية والتي تبعد مسافة نصف ساعه بالسيارة صباحاً ومثلها ظهراً في طريق العودة، وإن إنشاء مدرسة على الأقل تكون ابتدائية وإعدادية في المرحلة الأولى يخفف كثيراً على الطلبة ويوفر عليهم جهد الانتقال إلى المدارس القريبة. الحمد الله الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنشأت المزيد من المساجد الواسعة والمجهزة ويزيد عددها على ستة مساجد تغطي جميع مناطق الشليلة، ويتم بشكل دوري إجراء الصيانة اللازمة لها وتبديل الفرش وخدمتها بشكل جيد.


* * *


مواجهة متطلبات المعيشة

يتفق مطر غرباش مع علي محمد الحوسني على أهمية إنشاء مدرسة وعيادة صحية في الشليلة بدلاً من نقل طلبة المدارس باستخدام حافلات صغيرة إلى الشهامة والباهية، وفي هذا مشقة على الطلبة الذين يضطرون لقطع مسافة تزيد على 10 كيلومترات في الصباح ومثلها في المساء للوصول إلى المدرسة.

وقال إن أياً من سكان الشليلة إذا أصيب بالتهابات في الجهاز التنفسي أو أي عارض صحي بسيط واحتاج إلى زيارة طبيب عليه التوجه إلى أقرب مركز صحي في الباهية أو الشهامة، والأصل أن يتم توفير عيادة لمثل هذه الحالات في منطقة الشليلة تخدم سكان الشليلة والمناطق المحيطة.


وأشار إلى أهمية إنشاء مركز تجاري في الشليلة يضم عدداً من المحال التجارية بدلاًَ من محال البقالة المتناثرة والموجودة بالقرب من المساجد لوضع حد لاستغلال أصحاب هذه المحال للسكان، حيث تبالغ محال البقالة في الأسعار نظراً لعدم توفر بديل أمام السكان في الشليلة إلا التوجه إلى الباهية أو الشهامة، ونأمل أن تحل في المشكلة التي يواجهها أغلبية سكان الشليلة.


وأكد أهمية إنشاء مجلس في منطقة الشليلة ضمن مجالس الأحياء التي يتم إنشاؤها في مختلف المناطق، لإتاحة المجال أمام السكان الالتقاء بشكل يومي وإقامة المناسبات الاجتماعية المختلفة فيها، كما أن وجود مجلس حي في الشليلة يتيح المجال أمام السكان للالتقاء بشكل دائم والاطمئنان على بعضهم البعض، كما أن وجود مثل هذا المجلس يتيح المجال أمام السكان لإقامة مناسباتهم بما فيها حفلات الزواج.


* * *


توفير عيادة صحية

أشار عبدالعزيز عبد الرحمن خلفان الحمادي إلى أن منطقة الشليلة بحاجة ماسة إلى عيادة صحية توفر خدمات صحية أولية للسكان بدلاً من الانتقال إلى المراكز الصحية في الباهية والسمحة، موضحاً أن من يحتاج إلى مراجعة الطبيب عليه قطع مسافة تزيد على نصف ساعة بالسيارة، فالأولى أن يتم توفير عيادة لسكان الشليلة، والحالات التي تحتاج إلى استكمال علاج تحول إلى المستشفيات مثل مستشفى الرحبة أو مستشفى المفرق.

ونطالب أيضاً بإنشاء مركز للبلدية في الشليلة للاهتمام بخدمات البلدية في المنطقة، كما نطالب بصيانة الطرق الداخلية وإنشاء أرصفة للشوارع الرئيسية، وإنشاء مركز تجاري توفيراً على السكان من التوجه إلى المولات التجارية في أبوظبي والمناطق القريبة من الشليلة، والبقالات بعددها المحدود وصغر حجمها لا تلبي جميع احتياجات السكان في الشليلة إلى جانب المغالاة في الأسعار من قبل أصحابها استغلالاً لعدم وجود سوق تجاري في المنطقة.


ويوجد في الشليلة مركز متطور للدفاع المدني يقدم خدمات الإنقاذ والإسعاف وإطفاء الحرائق لسكان الشليلة والمناطق المحيطة، ونتوجه بالشكر إلى وزارة الداخلية على إنشاء المركز في المنطقة لأهميته.


وقال: نحتاج إلى حديقة تتوفر فيها جميع الخدمات والمرافق الخدمية، كما نحتاج إلى محطة بترول للتسهيل على أصحاب السيارات بدلاً من البحث عن محطات البترول القريبة في السمحة وغيرها من المناطق.


كما نأمل إعادة تخطيط شاطئ الشليلة، بحيث يصبح واجهة سياحية، يقصده الجميع لهدوء المكان وروعته.