-
1 - 7 - 2016, 07:04 PM
#1
أبناء يتخلون عن والديهم إرضاءً لزوجاتهم: نسبتهم ضئيلة في المجتمع.. وإعداد قانون لردعهم
هيئة تنمية المجتمع: نسبتهم ضئيلة في المجتمع.. وإعداد قانون لردعهم
أبناء يتخلون عن والديهم إرضاءً لزوجاتهم
*جريدة الإمارات اليوم

خالد الكمدة: المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي
هنادي أبونعمة ـــ دبي:
قال المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، خالد الكمدة، إن هناك شريحة من الأبناء تصر على التخلي عن آبائها وأمهاتها، رغم تقديم كل وسائل الدعم لإعانتها على التكفل بمتطلبات الوالدين، مضيفاً أن هؤلاء يتوجهون إلى المختصين في الجهات المعنية برعاية وحماية كبار السنّ، ويقولون لهم «هذه أمي، أو هذا أبي، خليه عندكم»، ويلجأ بعضهم إلى هذا التصرف خضوعاً لضغوط، أبرزها تسلط وتحكم الزوجة، التي ترفض وجود والدي زوجها في منزلها.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، أن تلك الشريحة نسبتها ضئيلة، لكنها موجودة في المجتمع، لذا كان ضرورياً إعداد مسودة قانون يردع مثل هؤلاء الأبناء، ويحمي الآباء والأمهات من أي ظلم قد يقع عليهم من الأبناء أو غيرهم، خصوصاً من هم في سنّ متقدمة من العمر.
وتابع أن مسودة القانون تنص على بنود تعاقب الأبناء على الإساءة والإهمال والجحود، ما يكفل لكبار السنّ الحصول على كل حقوقهم، ويحميهم من أي أذى قد يقع عليهم، مشيراً إلى أن الهيئة بذّلت جهوداً كبيرة في إقناع أبناء بقبول رعاية والديهم، إلا أنهم كانوا يصرون على الإهمال، ومنهم من يأتي ويسلم والده المريض، ويقول بكل جحود «لا أريده»، أو يتركه في المستشفى لسنوات.
وأوضح أن الهيئة والجهات المعنية الأخرى، تقدم كل الدعم المطلوب لمساعدة الأبناء على التكفل بمتطلبات الوالدين، إلا أنها ترفض إنشاء مراكز إيواء لكبار السنّ، لأنه يتنافى مع القيم الإنسانية وعادات المجتمع الإماراتي.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هنا سمات اجتماعية واقتصادية مشتركة لشريحة الجاحدين من الأبناء ذات سمات اجتماعية أو اقتصادية معينة، قال الكمدة، إنهم من المتعلمين، ومنهم ميسورو الحال، إلا أنهم يخضعون لتسلط الزوجات اللاتي يرفضن احتضان والدي أزواجهن في منازلهن، أو التكفل بمصروف يضمن لهما حياة كريمة.
وأكد أن مسؤولية رعاية الوالدين تقع على الأبناء، ولا يحق أو يجوز أن يتخلوا عنها، لاسيما أن الهيئة تقدم إلى المحتاج منهم كل سبل الدعم، سواء من حيث التنسيق مع الجهات المعنية للحصول على مسكن مستقل ملحق بالمنزل يخصص للأم أو الأب، أو من ناحية الرعاية الطبية، حيث تتولى برامج الرعاية بكبار السنّ، متابعة حالاتهم وتدريب العاملات المنزليات على رعايتهم، أو من حيث تقديم الإعانات المالية للمحتاجين من الأبناء غير القادرين على التكفل مالياً باحتياجات الوالدين اليومية.
ولفت الكمدة إلى أن الهيئة تقدم خدمات تعين الأبناء على رعاية والديهم، من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج، مشيراً إلى أن برنامج «وليف» يتضمن الاهتمام بكبار السنّ، وشغل أوقاتهم، حيث يتكفل بإجراء زيارات إلى منازلهم، ليصحبهم في مركبات خاصة بالهيئة إلى «نادي ذخر الاجتماعي»، المخصص للقاءات الاجتماعية لكبار السنّ مع محبيهم من الجيران وأفراد المجتمع.
* *
اختصاصيون اجتماعيون
يعمل برنامج «وليف»، التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، عن طريق اختصاصيين اجتماعيين، مدربين على الاهتمام والعناية بكبير السنّ، بالإضافة إلى حصص التدريب والتوعية التي يكسبها لمقدمي الرعاية المنزلية لتعريفهم بأساليب التعامل والرعاية والممارسات الصحيحة، لضمان أن يعيش كبار السنّ في كرامة واستقلالية، وتمهيدا لدمجهم في المجتمع.
* * *
6.6 % نسبة المواطنين كبار السنّ
تقدر نسبة المواطنين كبار السنّ في إمارة دبي، وفقاً لتقديرات مركز دبي للإحصاء لعام 2014، بنحو 6.6%، فيما تشير التوقعات الإحصائية إلى أن النسبة ترتفع تدريجياً لتراوح بين الـ10 و15% بحلول العام 2030.
وتقدم هيئة تنمية المجتمع في دبي الخدمة الاستشارية لكبار السنّ، لتوفير التوجيه والإرشاد بالخدمات المتعلقة بهم، والتي يمكنهم الحصول عليها من الجهات والمؤسسات في إمارة دبي.
وتساعد هذه الخدمة على نشر الوعي بأساليب العناية والرعاية والطرق الصحيحة للتعامل مع كبار السنّ، لجعلهم مستقلين ومدمجين في المجتمع، وذلك من خلال الرد على الاستفسارات الواردة من كبار السنّ، وأقاربهم، والقائمين على رعايتهم، ومن الطلبة والباحثين الأكاديميين في المجال الاجتماعي.
* *
دمج المسنّين
تمكنت إدارة كبار السنّ في هيئة تنمية المجتمع في دبي، خلال العام 2014، من دمج أربعة مسنّين مع عائلاتهم، بينهم مسنّ لديه ابن وحيد متوفى، ويقيم بمفرده في منزله، واستطاعت الهيئة أن تعيد علاقته مع ابن أخيه، الذي لم يزره منذ أكثر من 20 عاماً. وتعمل الهيئة على عملية دمج المسنّ مع أسرته وأقاربه ليس بنقل المسنّ للعيش معهم، بل بالعمل على إعادة العلاقة والصلة بينهم، وإقناع أسرته بضرورة التواصل معه وزيارته باستمرار، ومحاولة تشجيعه على مشاركتهم في بعض الأنشطة الاجتماعية المناسبة لعمره واهتماماته.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى