|
|
سجينة مواطنة تورطت في 33 قضية ضحية زوج ظالم
![]()
أبوظبي ــــ موفق محمد
أبواب من حديد أمامها أفراد شرطة وحواجز وجدران شاهقة، خلقت عزلة قاتلة، كانت كفيلة بأن تكون عقوبة عن جرائم ارتكبتها مواطنة اماراتية بتشجيع من زوجها الذي لم يعد غير ذكرى حزينة في حياتها.استفاقت "ام حمد" من أحلام أي فتاة بالارتباط بزوج يكون هو السند والعون على مواجهة تحديات الحياة، عندما أصدر قاضي محكمة الجنح أحكاما عليها في 33 قضية بمدد متفاوتة من الحبس.
بطلة قصتنا بدأت حكايتها في عام 2009 حينما تزوجت بمواطن، لتمر السنوات بحلوها ومرها، وتكون النتيجة 7 أطفال انجبتهم في أعوام متتالية، من دون أن تعطي نفسها فرصة لتقييم هذا الزواج الذي انتهى عندما اتخذ الزوج قراره بإدخال زوجته إلى مجال التجارة، ليكون بعد ذلك سبباً في شقائها وتعاستها والزج بها في غياهب السجون فأصبحت بفعل زوجها إنسانة محطمة تواجه مصيراً مجهولاً وقدراً محتوماً في قصة كتب زوجها بدايتها ونهايتها.
فالزوج استغل طيبة قلبها وحسن نواياها، أسوأ استغلال بأن طلب منها فتح حساب بنكي تحصلت من خلاله على دفاتر شيكات، وبدأ هذا الزوج في الدخول في أعمال تجارية وهمية، تمكن من خلالها في الاستيلاء على مبالغ عدد من الاشخاص، بعد إعطائهم شيكات مسحوبة من حساب زوجته بعد توقيعها عليها كضمان للمتعاملين معه.
وواصل الزوج ارتكاب جريمته في حق زوجته ودفعها الى التوقيع وإصدار الشيكات إلى عدد لم تعد تعلمه بعد أن استغل زوجها علاقة الزوجية والكلمات المعسولة بأن الحياة مشاركة وأن زوجته لابد أن تقف بجانبه في أعماله، ليصل اجمالي المبالغ التي تمكن من الاستيلاء عليها إلى أكثر من 3 ملايين درهم.
ولكن دائماً تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وإذا بالزوج يتوارى عن الأنظار وتفاجأ هذه المرأة بمطالبتها بقيمة الشيكات التي ارتدت دون صرف ممن تعرف وممن لا تعرف وأصبحت هذه المرأة محاصرة ومطاردة ومطلوبة من قبل الشرطة، ولم تجد محاولاتها بإثبات عدم علاقتها بأي تعامل نتج عنه توقيعها على الشيكات ولم يكن لها ملجأ سوى زوجها كونه الإنسان الوحيد الذي يعلم حقيقة هذه الشيكات، وأنها قامت بتوقيعها إرضاءً له بعد إيهامها بأن هذه الشيكات للضمان فقط.
ولكن أين هو هذا الزوج الذي تخلى عن زوجته وتركها تواجه مصيراً مظلماً كان هو السبب الرئيسي والمباشر فيه دون أي ذنب اقترفته يداها وتمت محاكمة هذه السيدة عن جرائم لم ترتكبها ولا تعلم لإدانتها سبباً فأدينت عن تهم إصدار شيكات بدون رصيد وتم معاقبتها عن (33) قضية بمدد متفاوتة من الحبس وأودعت بالسجن لمدة عامين وأربعة شهور وهي ما زالت نزيلة السجون حتى الآن.
لم يقف ظلم الزوج لزوجته عند حد توريطها في جرائم لا علاقة لها بها وإنما قام بفعل جعل الحياة مظلمة، وذلك بأن قام بتطليقها بعد أن أصبحت نزيلة السجن فازدادت بؤساً وشقاءً على شقائها وتركت المرأة البائسة أولادها الصغار لمصير مجهول فلا معين ولا معيل ولا مصدر رزق، خاصة وانها قامت ببيع جميع ممتلكاتها لتسيد نصف المبالغ المطلوبة.
وأكدت المحامية عبير الدهماني الحاضرة مع السيدة على حاجتها الماسة لمن يمد إليها يد العون والمساعدة بعد أن تخلى عنها الجميع وخاصةً زوجها الذي كان سبباً في شقائها، مشيرة الى أن اجمالي ديونها بلغت حوالي 1.658.466 درهم وإنها من ظلمات السجن تطرق أبواب القلوب الرحيمة رأفة بأولادها الصغار وخوفاً عليهم من التشرد والضياع طلباً لمساعدتها وإنقاذها مما هي فيه ومما هو آت، خاصة وانها تنتظر إقامة الدعاوى المدنية ضدها لتواجه حبساً من نوع آخر.