الحرارة في المناطق الجنوبية وصلت لـ50 درجة

ما سبب ارتفاع درجة الحرارة في الإمارات؟





24- أبوظبي- صفوان إبراهيم:

أوضح أخصائي أرصاد جوية في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل الإماراتي، الدكتور أحمد حبيب، ان هناك عوامل عديدة تسهم في رفع درجة الحرارة صيفاً في الإمارات، أبرزها منخفض الهند الموسمي، الذي يلعب دوراً هاماً في رفع الحرارة خاصة في المناطق الجنوبية، وهو المصدر الفعال لتزويد المنطقة بكتل هوائية رطبة تلعب دوراً أساسياً في تكون السحب الركامية الصيفية التي تصاحبها عادة أمطار رعدية أحياناً.

وأشار الدكتور حبيب، إلى أن "المرتفع شبة الاستوائي في الطبقة العلوية للغلاف الجوي يسيطر على منطقة الخليج العربي لفترة طويلة في هذا الفصل، ولكن عندما يتراجع المرتفع إلى الغرب والشمال يفسح المجال لتقدم امتداد منخفض جوي من الجنوب الشرقي، مصحوباً برياح شرقية إلى جنوبية شرقية في الطبقات العليا وينتج حركة وتذبذباً لحزام الالتقاء الاستوائي (I.T.C.Z) إلى الشمال يؤدي ذلك إلى تكون السحب الركامية خاصة على المناطق الجنوبية والغربية يصاحبها سقوط الأمطار أيضاً"، وذكر أن "أعلى كمية أمطار سجلت في الدولة في فصل الصيف كانت 100.4 ملليميتر في حميم والتي تقع جنوب الدولة في شهر أغسطس (آب) سنة 2013".

* * *


منفخضات جوية سطحية

وأوضح حبيب أنه "في هذا الفصل أيضاً تتأثر الدولة بامتداد المنخفضات الجوية السطحية الحرارية التي تتمركز فوق شبه الجزيرة العربية والتي تلعب دوراً هاماً في رفع درجات الحرارة في الإمارات، حيث تصل درجة الحرارة العظمى في بعض المناطق إلى 50 درجة مئوية خاصة في المناطق الجنوبية الغربية والغربية والرياح السائدة المصاحبة لهذا الوضع "السينوبتيكي" عادة تكون جنوبية شرقية وجنوبية غربية جافة وشديدة الحرارة".


* * *


دورة نسيم البر والبحر

وقال الأخصائي في الأرصاد الجوية "تتأثر الإمارات في أغلب أيام هذا الفصل بدورة نسيم البر والبحر المتتالية خلال أشهر الصيف، فتهب رياح شمالية غربية في فترة الظهيرة والمساء تؤدي إلى إرتفاع نسب الرطوبة، وتزداد معها كمية بخار الماء في الهواء نسبياً، وتبين السجلات المناخية خلال 29 عاماً الماضية، بأن الدولة تشهد ندرة في تشكل الضباب خاصة خلال شهري يوليو(تموز) وأغسطس(آب)، حيث وجد أن النسبة المئوية لتشكل الضباب خلال شهر يونيو (حزيران) تصل إلى 4.4% من أيام هذا الشهر، وتصل إلى 1.9% في كل من يوليو وأغسطس، ذلك نتيجة لاستمرار تواجد المرتفع الجوي الشبه مداري في طبقات الجو العليا من الغلاف الجوي، بالإضافة إلى توفر العوامل الأخرى المساعدة كهدوء الرياح السطحية وتوافر الليالي الصافية من السحب".