زين والله يستاهلون بيوت يديده
|
|
يسكنها البدو من عدة قبائل والفلل والبيوت تتوسط كثبانها الرملية
سهيلة رأس الخيمة.. تتوق إلى إحلال المساكن الشعبية القديمة
*جريدة الخليج
![]()
رأس الخيمة- حصة سيف:
سهيلة، منطقة سكنية رملية، تقع في حزام المناطق الجغرافية التابعة لإمارة رأس الخيمة، وتتوسط أخواتها بين منطقتي الخران والدقداقة، يسكنها البدو من قبائل المسافري والكيبالي والغفلي، وعدد من القبائل الأخرى.
توسعت فيها المناطق السكنية، وأصبحت الفلل والمساكن تتوسط كثبانها الرملية، فيما تم مؤخراً فيها تعبيد عدة كيلومترات من الطرق الداخلية الموصلة لتلك المساكن الجديدة، في حين يوجد فيها أكثر من 100 مسكن قديم ضمن المساكن الشعبية التي بنيت في عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، في بداية السبعينات من القرن الماضي، وأصبح عدد كبير منها آيلاً للسقوط، وتقطنه العديد من الأسر الممتدة.
«الخليج» زارت المنطقة التي شيد الشارع الدائري مروراً على أراضيها، ووقفت على احتياجات الأهالي وحصرت حسب إفادتهم الإنجازات التي عمرت في المنطقة خلال 5 سنوات ماضية.
مصبح بن حمد ضبعون، 45 عاماً، أكد أن أهالي سهيلة حصلوا على مكرمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، إذ تم بناء 25 منزلاً لقبيلة المسافرة، و30 منزلاً لقبيلة الكيبالي، وتطورت المنطقة كثيراً، خاصة حين تمت تسوية القسائم السكنية من قبل دائرة الأشغال والخدمات العامة، فكل مستحق لأرض سكنية تجهز قسيمته قبل تسليمها له، فيما كانت سابقاً يتولى صاحبها دفعها على حسابه الخاص وتسويتها.
* * *
طرق داخلية وإنارة
مريم محمد المسافري 30 عاماً، تقول تنقص منطقة سهيلة الكثير من الخدمات، كالطرق الداخلية والإضاءة، وكذلك المنازل التي بنيت فيها قديمة جداً في السبعينات من القرن الماضي وتحتاج لإحلال أو إعادة تأهيل، ولم تعد تنفع فيها عمليات الصيانة التي نجريها بشكل دوري.
وتضيف مريم، أن بلدية رأس الخيمة أطلقت قرار إزالة العزب، فيما لم تخصص أماكن بديلة للعزب لنضع فيها المواشي التي ترعاها الوالدة منذ سنوات عديدة، مشيرة إلى أن التنظيم فيما يخص الشوارع الداخلية مفقود في منطقة سهيلة، وتحتاج إلى إعادة تخطيط عمراني من جديد.
* * *
العمر الافتراضي
يقول مطر هزيم المسافري 49 عاماً: من أبرز احتياجات أهالي منطقة سهيلة المساكن الشعبية وإحلال القديمة منها، والتي انتهى عمرها الافتراضي، فيما تكدس أبناء الأسر فيها، كما يطلب من الجهات المعنية تحسين البنية التحتية في المنطقة من شوارع وإنارة وغيرها من الخدمات الأساسية.
ويوضح المسافري سكنت منطقة سهيلة في الستينات من القرن الماضي، وسميت بدمية سهيلة أي المنطقة التلة الرملية المرتفعة، وكان يعيش فيها البدو الذين يعيشون على بيع اللبن والجامي والحطب والثمام، فيما كانت ماشيتهم الإبل والأغنام، كما كانوا يجمعون الحطب ويبيعونه، ويشترون بالمقايضة به السمك والأرز وغيرها من المواد الأساسية للمعيشة.
* * *
تسوية 400 قسيمة
محمد مطر الكيبالي 39 عاماً، من شباب منطقة سهيلة، أشار إلى أن الخدمات التي تنقص سهيلة مقتصرة على إحلال المساكن القديمة، حيث يوجد فيها أكثر من 100 منزل قديم، وعدد كبير منها آيل للسقوط، وكذلك الإنارة في بعض الشوارع الداخلية، موضحاً الجهود التي خصصتها حكومة رأس الخيمة لتأهيل المنطقة وتحسين بنيتها التحتية، أينعت ثمارها مؤخراً، إذ بنيت الكثير من المنازل بعد أن تمت تسوية المنطقة الرملية بالكامل، وهيأت المنطقة لبناء المنازل الجديدة عليها وتصل أعدادها لنحو 400 قسيمة سكنية في منطقة سهيلة مؤكداً حرص سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة على الوقوف بنفسه على تأهيل المنطقة، إذ كان يشرف بنفسه على تسوية القسائم السكنية في نهار شهر رمضان الحار، ليضمن سموه مشكوراً سرعة الإنجاز.
* * *
مركز شرطة شامل
وأوضح الكيبالي أن المنطقة تتوفر فيها عيادة صحية وكذلك مركز شرطة، وجار إنجاز مركز شرطة شامل جديد للمنطقة، وخصصت له قطعة أرض واسعة، فيما تمت دراسة إنشاء محطة الشامل لفحص المركبات بالقرب من الشارع الدائري، الذي يمر بالمنطقة ويخدمها.
وأشار إلى أن إنجاز الشارع الدائري الذي يربط المنطقة ببقية المناطق في شمال الإمارة، بدءاً من شارع الشيخ محمد بن زايد، سيسهل الانتقال ويخدم الإمارة في كثير من المشاريع الحية التي ستقام على جانبي الطريق.
* * *
مطلوب «إي لايف»
محمد العابدي 35 عاماً من أهالي سهيلة، أكد أن الشوارع الداخلية وصل أغلبها للمنازل إلا في بعض أجزاء المنطقة، ونحتاج فقط لوصول خدمة «الأي لايف» المتطورة من اتصالات، إذ ما زالت المنطقة على النظام القديم للاتصالات أو ما يعرف بـ«الشامل» ولم تدخل في المنطقة الخدمة الجديدة التي تعد أسرع وأوسع نطاقاً من القديمة، كما تحتاج المنطقة ملاعب للشباب وحدائق ترفيهية.
حمد سالم الكيبالي، موظف، 31 عاماً، قال إن منطقة سهيلة توفرت فيها معظم الخدمات الأساسية، إلا أنها ما زالت تنقصها البيوت الشعبية للأسر فأنا متزوج وأسكن في منزل والدي، وكذلك أخي الأكبر متزوج ويسكن في المنزل ذاته، وحالياً أخي يستعد للزواج ويخطط للسكن في منزل والدي، ونحتاج لمنازل شعبية للأسر الجديدة في المنطقة، وكذلك إحلال الـمــنـــــــازل القديمة التي بنيت في السبعينات والثمانيات من القرن الماضي.
تقول عفراء مصبح سلطان، 60 عاماً، إحدى الجدات في منطقة سهيلة، الحمد لله على النعم التي نعيشها، لكني أم لسبعة أبناء، جميعهم تزوجوا وأسكن في منزل متهالك آيل للسقوط مع ابنتي التي توفي زوجها ولها ابنة واحدة، وسمعنا عن مشاريع الإحلال للمساكن الشعبية إلا أننا لم نرها إلى الآن على أرض الواقع، ونخشى أن يتساقط سقف المنزل علينا قبل أن نحصل على الإحلال.
صروخ مصبح النعيمي، 50 عاماً، يقول تم استحقاقي لمنحة سكنية من برنامج الشيخ زايد للإسكان، وأبحث حالياً على قطعة أرض لأقيم عليها مسكني، والأحوال في منطقة سهيلة مستقرة ولكنها تحتاج لمساكن جديدة أيضاً لأهاليها وخاصة القاطنين في المساكن التي بنيت في السبعينات من القرن الماضي، كما تحتاج إلى شوارع داخلية وإنارة.
نايع مصبح 55 عاماً، أكد أنه حصل على منحة سكنية من قبل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ضمن 60 مسكناً التي تم بناؤها في منطقة سهيلة قبل عدة سنوات، والأمور لله الحمد مستقرة.
لطيفة مصبح، ربة منزل، من أهالي سهيلة، تقول كنا من ضمن الأسر التي تضررت من الشارع الدائري وتم تعويضنا بمساكن جديدة في منطقة الخران، و130 ألفاً للأثاث، فيما خسرنا حوالي 350 ألفاً من أجل صيانة المسكن الجديد ولم نعوض بأراض أخرى، في منطقتنا سهيلة، أحس أننا وقع علينا ظلم في ذلك الانتقال الذي حرمنا فيه من منزلنا الآمن، في حين تدين زوجي من أهله وأصدقائه من أجل أن يكون المنزل الجديد ملائماً للعيش فيه.
يقول حمد ضبعون المسافري، 66 عاماً، كنا نسكن في منطقة حريلمة ثم الدقداقة، وبعدها انتقلنا إلى منطقة سهيلة بعد أن بنيت شعبية الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله في السبعينات من القرن الماضي، وحالياً طلبنا صيانة للمساكن القديمة وتم إدراج الطلب وزارنا مهندسون للمعاينة إلا أنها لم تنفذ بعد.
ويضيف المسافري، تحتاج منطقة سهيلة إلى أكثر من 60 منزلاً جديداً للأسر الحديثة، موضحاً أن العزب تم نقل بعضها وتعويض أصحابها ونقلها لمنطقة الخريجة بالقرب من منطقة مزرع، حيث كانت مناطقنا الرملية هناك حين كنا نعيش على مياه الآبار، ومنها طوي الخبيبة والمختبية، وخريجة والسمحة ومزرع والسلام ومصيخن والدهان والرولة وطوي ارحمة، أما حالياً فنعيش على المياه المعدنية الخالية من الشوائب، وكذلك وصلتنا الكهرباء وغيرت من حياتنا التي كنا نعيشها في بيوت الشعر.
التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 21 - 7 - 2016 الساعة 08:23 PM
..
..
زين والله يستاهلون بيوت يديده
تابعونا على الانستقرامf
Emirates_boulevard@