تواصل مسلسل الإساءة بوسائل التواصل

صوّرته في منزله القديم بمفرده واتهمت أهله بالتقصير

*جريدة الخليج




العين- منى البدوي:


يتواصل مسلسل سوء استغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة، الذي بلغ حد التجاوز فيه لدرجة تصوير فيديوهات لأفراد من المجتمع ونشرها وتداولها، دون الأخذ في الحسبان المسؤولية الاجتماعية والقانونية، حيث انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو يظهر فيه مواطن طاعن في السن، تتحدث فيه سيدة تشرح من خلاله مدى جحود أبنائه الذين تركوه في منزل بمفرده، دون أدنى درجات الرعاية من توفير مياه وأجهزة تكييف، طالبة من أصحاب القلوب الرحيمة مساعدته مع ذكر اسمه كاملاً وعنوان المنزل الذي كان يقيم فيه.

أثار الفيديو مشاعر النخوة والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية لدى المواطن محمد خميس الكعبي، ليتوجه مباشرة لتحري مصداقية ما يُتداول من معلومات عن الرجل، بهدف مساعدته، إلا أنه فوجئ بعدم صدق المعلومات، وهي ليست إلا تضليلاً أساء إلى أسرة الرجل المسن ووضعهم في موقف محرج، وفي دائرة الاتهام بالتقصير من أفراد المجتمع.


وعن التفاصيل قال الكعبي، بعد أن توصل إلى أحد أقارب الرجل الطاعن بالسن والذي أكد أن المعلومات التي وردت في الفيديو عارية من الصحة، وبالفعل قام بزيارة الرجل في منزل أسرته، حيث تبين أنه يعاني إعاقة حركية بسيطة ناتجة عن تعرضه لجلطة سابقاً.


وأشار إلى أنه بحسب ما ذكر أفراد أسرته، أنه أخبرهم عن رغبته في التوجه إلى مسكنه الشعبي القديم، لتفقد أحواله بعد انتقالهم للسكن في منطقة أخرى بالقرب من وسط المدينة، وعند وصوله جاءت سيدة وصوّرته، بتصرف غير مسؤول، أساءت من خلاله إلى أسرة الرجل المكونة من زوجته وابنتيه، إذ تحدثت إلى الرجل الذي تبدو عليه أعراض التقدم في السن واضحة، دون التأكد من المعلومات التي يقدمها، وتم نشر الفيديو وتداوله ليصل إلى أقاربه الذين فوجئوا بما ورد فيه.


وأوضح المواطن الكعبي أن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، حيث إنه بالرغم من إيجابياتها، فإن هناك أفراداً من ضعاف النفوس يستخدمونها بشكل سلبي متجاهلين الأعراف الاجتماعية للمجتمع المحلي والقوانين التي تجرم هذه النوعية من الأفعال.


وناشد أفراد المجتمع تعزيز مبدأ المسؤولية الاجتماعية لديهم وعدم الإسهام في نشر الشائعات وتداولها، إلا بعد التأكد من مضمونها.