بهدف توفير قاعدة بيانات حول المواطنين كبار السن
«تنمية المجتمع» تصدر بطاقة «مسن» قبل نهاية العام

*جريدة الإمارات اليوم


أحمد الأنصاري ــــ دبي:

قررت وزارة تنمية المجتمع البدء في إصدار بطاقة المسن؛ لدعم ومساعدة هذه الفئة العمرية من مواطني الدولة عبر خدمات ومزايا عدة، قبل نهاية العام الجاري.

وقالت مدير إدارة التنمية الأسرية، موزة العامري، لـ«الإمارات اليوم» إن مشروع إصدار البطاقة مصدق عليه بشكل فعلي، ويجري حالياً العمل على الانتهاء من إجمالي الخدمات والمساعدات التي ستخصص عبر البطاقة لهذه الفئة من كبار السن، على أن يتم البدء في إصدارها قبل نهاية العام الجاري.

وأوضحت أن الهدف الأساسي من البطاقة توفير قاعدة بيانات متكاملة حول مواطني الدولة من كبار السن، وفئاتهم العمرية، وأماكن وجودهم، وتخصصاتهم السابقة، وذلك لإعداد خطط واستراتيجيات من دورها ضمان وصول خدمات الرعاية التي تقدمها الوزارة إليهم، خصوصاً الوحدات المتنقلة، وتحديد طبيعة النشاطات التي يمكن أن يمارسوها للاستفادة من خبراتهم، وتوظيفها بشكل جيد في إفادة المجتمع، سواء بإشراكهم في مجالس المناطق الموجودين فيها، أو عبر جمعية النفع العام التي تم الإعلان عنها أخيراً (جمعية المسنين)، أو بتعليمهم، خصوصاً النساء، حرفاً يدوية أو الاستفادة من إتقانهم بعض الحرف التقليدية لنقلها إلى الأجيال الأصغر سناً.

وأشارت العامري إلى أن البطاقة تشمل خدمات عدة للمسنين على رأسها أولوية الحصول على الخدمات الصحية في المؤسسات والجهات التابعة للجهات الصحية على مستوى الدولة، والمعاملات في الدوائر الحكومية المختلفة، والحصول على الأولوية في استخدام مواقف السيارات والمواصلات العامة، إضافة إلى اتفاقات يجرى العمل عليها مع جهات التسوق المختلفة لتقديم خصومات خاصة بهم.

ولفتت العامري إلى أن خطة الوزارة لهذه الفئة تعتمد على الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التنمية، لذا يتم حالياً عبر مراكز التنمية الأسرية للمسنات إعداد برامج تدريبية عدة، تشمل الأعمال اليدوية والفنية والتطويرية، لإقامة مشروعات تسهم في رفع المستوى المادي والمعنوي والمحافظة عليها كفئة منتجة، كما نظمت برامج تدريبية ومبادرات للتعرف إلى طبيعة الخصائص الشخصية والوظيفية للمتقاعدين بوجه عام والمسنين منهم بوجه خاص، للتعرف إلى المجالات التي يرغبون في توظيف خبراتهم فيها، والمعوقات التي تواجههم بعد التقاعد.

وتابعت أن الوزارة طوّرت سبل رعاية المسنين وحمايتهم وتوفير الأمن والسلامة لهم من خلال برنامج قياس درجة المخاطر التي قد يتعرض لها المسن من الناحية البيئية والصحية والاجتماعية، فضلاً عن تشجيع العمل التطوعي في مجال رعاية المسنين، وإعداد البرامج التدريبية لهم، وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه المسنين لدى جميع فئات المجتمع من خلال تنظيم ورش عمل وندوات تثقيفية بطرق رعاية المسن الاجتماعية والنفسية والصحية، وتوفير بيئة آمنة له، والاستفادة من خبرات مؤسسات الدولة الصحية والأمنية والتعليمية والبيئية الحكومية.

يشار إلى أن عدد المسنين المستفيدين من الرعاية والدعم عبر دور الإيواء والوحدات الصحية المتنقلة للوزارة يبلغ 402 مستفيد دائم، وتستحوذ هذه الفئة العمرية على نسبة 33% من الحالات المسجلة في قاعدة بيانات مساعدات الضمان الاجتماعي للوزارة، التي يتجاوز عددها 42 ألف حالة، بواقع 13 ألفاً و939 حالة.