النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الرضاعة المتكررة لا تضر الطفل

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    الرضاعة المتكررة لا تضر الطفل

     

    -






    الرضاعة المتكررة لا تضر الطفل








    تتعجب بعض الأمهات من حالة الجوع التي تحدث للطفل بسرعة كبيرة، بعد الرضاعة بوقت قليل، وتتساءل عن الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، وغالباً ما يحدث هذا الأمر في الأشهر الأولى من الولادة، ومع الأمهات اللاتي يرضعن بشكل طبيعي، مع ملاحظة أن الطفل يتبول ويتبرز كثيراً، ويقول المتخصصون في تغذية الأطفال إن هذا السلوك طبيعي، ولا قلق من هذه الناحية، ويفسرون ذلك أن لبن الأم الطبيعي سهل في عملية الهضم، وخفيف للغاية، فهو يحتوي على كمية عالية من الماء تقدر بحوالي أكثر من 75% من تكوينه، كما أن البروتينات الموجودة في محتواه سهلة الهضم أيضاً، وبه أنزيمات تساعد على هضم وامتصاص الغذاء، وإخراج الفضلات بصورة سريعة، كما تنشغل معظم الأمهات الحوامل بحجم الطفل ووزنه الطبيعي، وخاصة عندنا يكون الحمل لأول مرة، ويرددن نفس الأسئلة على الطبيب المختص، ماهو الوزن الطبيعي للطفل؟، حتى وهو في بطنها، وما هو الحجم الطبيعي؟ وتفيق الأم من عملية الولادة وأهم شيء تريد معرفته، هو هل المولود وزنه جيد وطبيعي؟ وتتعجل الإجابة من الطبيب المتابع.

    لذلك يؤكد الخبراء أن حالة الجوع السريع طبيعية، ويصحبها عملية التبول والتبرز بعد الرضاعة بدقائق، ويطمئنون الأمهات بأنه طالما هناك زيادة في وزن الطفل بشكل معقول وطبيعي فلا داعي للقلق والتوتر، فالطفل يقبل على الرضاعة الكثيرة والمتكررة ليأخذ ما يحتاج له من الغذاء، وهذه غريزة طبيعية تولد مع الطفل، وغالباً ما تساعده على طلب العناصر الغذائية، التي هو في حاجة إليها لنموه بشكل صحي وطبيعي، وهذه الحالة مفيدة لهؤلاء الأطفال من ناحية الهضم، وقليلاً ما تجعلهم يعانون ظاهرة الإمساك، في حين إن الأطفال الذين يتناولون اللبن الصناعي، كثيراً ما يصابون باضطرابات في الجهاز الهضمي، ويعانون حالة الإمساك المستمرة.


    والدراسات الحديثة بينت أن الأشهر الأولى من عمر الرضع، تحتاج إلى الرضاعة المستمرة والكثيرة، لتلبية مرحلة النمو السريع، وهذه الحالة أفضل من ناحية الرضاعة الطبيعية، وسرعة الهضم مؤشر جيد على استجابة أجهزة الطفل للنمو، فلا تنزعج الأم من كثرة بكاء الطفل بسبب الجوع والرضاعة المتكررة، أم الألبان غير الطبيعية تحدث حالة من الشبع لدى الطفل، لأنها صعبة الهضم، وتظل فترة طويلة في معدة الطفل الذي يرضع صناعياً، وتحدث بعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل انتفاخ بطن الرضيع من الغازات، وغيرها.


    وتشير الدراسات إلى أن الأم تلاحظ نقصاً في وزن الطفل حديث الولادة، وقد يصل هذا النقص إلى ما يقرب من 100 جرام، وهذا الانخفاض في الوزن طبيعي، رغم محاولات الأم زيادة عدد الرضعات، فهي تشعر بالخوف على رضيعها، وسرعان ما تذهب للطبيب المختص لمعرفة أسباب نقص الوزن، وهل لبنها كاف لإشباعه؟، ويفسر المتخصصون أن نقص الوزن لا يتعلق بكمية لبن الأم ولا بعدد مرات الرضاعة، ولكن هناك دلائل وعلامات يمكن للأم أن تعرف من خلالها أن الطفل أخذ ما يكفي من اللبن، ومنها إذا نام الطفل مستكيناً وهادئاً بعد الرضاعة، فغالباً ما يسبب الجوع قلق وصراخ الطفل، وعدم قدرته على النوم بسهولة، ومن المؤشرات المهمة، لمعرفة إذا ما كان الطفل أخذ كفايته من الرضاعة الطبيعية، أن يكون بول الطفل صافياً وبدون رائحة، وأن يستهلك الطفل عدداً من الحفاضات الخاصة بالفضلات ما لا يقل عن 7 حفاضات طوال اليوم. تؤكد الأبحاث أن الأطفال الذين لا يتناولون الوجبات بصورة طبيعية وبشكل كاف، يصبح عندهم الجلد جافاً بدرجة ملحوظة، أما الطفل الذي يرضع كميات طبيعة من اللبن، تصبح بشرته مشدودة، وإذا تم شد جلده وتركه، فإنه يعود مشدوداً لطبيعته وبسرعة، ويتمتع بلون طبيعي وصحي أي ليس شاحب اللون، وطبعاً لا يحدث جفاف بالمعنى الشديد والحاد في الأيام الأولى، ولكن نوع بسيط من جفاف الجلد، إذا كان هناك خلل في الرضاعة الطبيعية، ولا تسد حاجة الطفل من الغذاء، وعلى الأم أن تتابع استقبال الطفل للحليب وحركة البلع أثناء الرضاعة، ومنها سوف تتعرف إلى مدى تناوله الرضاعة بالصورة الطبيعية.


    وأثبتت الدراسات أن الطفل بعد 4 أيام الأولى من الولادة، يستقر في تناول وجبته من الرضاعة الطبيعية كل ساعتين أو أقل من ذلك بقليل، وبذلك فإن عدد الرضعات يصل إلى حوالي سبع إلى تسع مرات في اليوم تقريباً، وذلك خلال الثلاثة أسابيع الأولى، وتقدر الساعتان بأنهما الفترة التي يستغرقها الجهاز الهضمي للرضيع في التعامل مع لبن الأم وهضمه، وإذا شعرت الأم بفراغ ثديها بعد الرضاعة، فهذا دليل على أن الطفل أخذ ما يكفيه وما يحتاج له جسمه بالفعل لينمو بالسرعة المطلوبة، وسرعان ما يستعيد الطفل الرضيع ما فقده من وزنه بالتدريج، بعد الأسبوع الأول، وهذا دليل ومؤشر على التغذية الجيدة والسليمة من لبن الرضاعة الكافي.


    وضع الطفل مهم أثناء عملية الرضاعة، فعندما تشعر الأم بألم في وقت الرضاعة، فوضع الطفل يكون غير صحيح، وعلى الأم اتخاذ التعديل المناسب في وضع الطفل حتى تستريح، وتتأكد أن طفلها يمسك بالثدي بشكل صحيح، أما إذا كان الطفل يستريح أثناء الرضعة لتنظيم عملية التنفس ثم يعود للرضاعة، فهذا سلوك طبيعي، يساعد على تنظيم عملية الرضاعة، وعلى الأم أن تتأكد باستمرار من وضع الطفل السليم أثناء الرضاعة، وإذا كان هذا الأمر مؤلماً لها، فيكون وضع الطفل غير صحيح.


    كثير من الأمهات تعتمد على إرضاع الطفل من ثدي واحد فقط، وأيضاً هناك بعض الأطفال يصرون على الرضاعة من ثدي دون الآخر، وهذا خطأ شائع، وينصح الأطباء المختصون الأمهات بإرضاع الطفل من الثديين عند كل رضعة، كي يتعود على ذلك، وتشير الأبحاث إلى أن زيادة كمية اللبن في ثدي الأم، مؤشر على رضاعة الطفل بصورة جيدة، فكلما كان الطفل مقبلاً على الرضاعة، وكلما كثر عدد الرضعات، يزيد ثدي الأم من إنتاج كميات أكثر من اللبن، أما إذا لاحظت الأم أن الطفل مصاب بحالة من الخمول والكسل، ولا يستجيب معها أثناء محاولات المداعبة طوال اليوم، فهذا دليل على أنه لم يأخذ الرضعات الكافية، ولم يصل إلى حالة الشبع المطلوبة، وغالباً ما يستيقظ كثيراً من النوم، مع بكاء شديد من الشعور بالجوع.


    ومن علامات الرضاعة الطبيعية الصحيحة، أن يصدر الطفل صوت طقطقة أثناء الرضاعة، وهذا يدل على وضعه الصحيح، وإذا لم يصدر هذا الصوت، فعلى الأم أن تعيد محاولة إرضاعه بتغيير وضعه، حتى يتمكن من التقام الثدي بالصورة صحيحة، ولابد أن تنظر الأم إلى لون براز الطفل، فإذا كان لونه أصفر يميل ناحية الاخضرار الداكن، وذلك خلال الستة أيام الأولى بعد الولادة مباشرة، يكون مؤشراً على الرضاعة الجيدة والطبيعية، وبعد هذه الفترة يتحول البراز إلى اللون الفاتح.


    وتقول معظم المصادر الطبية إن على الأم إن تعرف بعض المعلومات عن وزن الطفل، في كل مراحل عمره المختلفة، بداية من وجوده في بطن أمه، وحتى وصوله إلى مراحل عمرية كبيرة ومطمئنة، وفي السطور القادمة سنعرض وزن الطفل الطبيعي، والأكثر من الطبيعي، والأقل من الطبيعي أيضاً، حتى يتسنى للأم أن تتخذ ما يناسب أي وزن للوصول إلى الحالة الطبيعية والصحية لوزن الطفل المثالي، ووزن الطفل الطبيعي يتراوح ما بين 2.5 كيلو جرام كحد أدنى إلى 4 كيلو جرامات كحد أقصى عند الولادة، ومحيط رأسه 35 سم، وطوله 50 سنتيمتر، فمعظم الأطفال حديثي الولادة يتراوح وزنهم بين هذين الرقمين.


    غير أن كثيراً من الدراسات كشف عن أن هناك بعض الأسباب التي تجعل الطفل أقل من الحد الأدنى في الوزن الطبيعي، أو أعلى من الحد الأقصى الطبيعي السابق ذكرهم، ومن العوامل والأسباب التي تؤثر في الوزن جنس المولود، فقد أثبتت الدراسات الحديثة عن أن الذكور يكونون أكثر وزناً من الإناث عند الولادة، وأيضاً في حالة ولادة التوائم، ففي أغلب الأحيان يكون وزن التوائم المولود أقل من وزن الطفل الواحد، كما أن وزن الأم القليل قبل الحمل، يجعل الطفل عند الولادة أقل من الطبيعي، ويقول الأطباء إن حالة الأم النفسية والمعنوية تؤثر في حجم المولود، فإذا كانت متوترة قلقة دائماً أثناء الحمل، ومصابة بحالة من الضغط النفسي والتوتر، كلها مسببات وعوامل لإنجاب أطفال أقل في الوزن والحجم من الحالة الطبيعية.


    كما تشير الدراسات إلى أن عمر الأم، له دخل كبير في وزن الطفل، فالأم التي تحمل ويكون عمرها في ذلك الوقت أقل من 21 سنة أو أكثر من 47 سنة تلد أطفالاً أقل في الوزن من الحالة الطبيعية، وأيضاً الأم الضعيفة في تناول الغذاء، والسمة الغالبة فيها هي قلة الغذاء في فترة الحمل، فينعكس ذلك على حالة الجنين، ويميل وزنه إلى الوزن الأقل من الطبيعي، ويدخل النظام الغذائي للأم، في تحديد وزن الطفل، فإذا كانت الأم تتبع نمطاً غذائياً معيناً يعمل على زيادة وزن الأم، فإنه من الاحتمالات الكبيرة أن تنجب طفلاً من أصحاب الوزن الثقيل، ويكون أكبر من الوزن الطبيعي، وينطبق نفس الكلام على الأمهات اللاتي لا يتناولن وجبات الطعام الصحية ولا يتبعن إرشادات الطبيب المختص في تناول أدوية المكملات الغذائية، وتظهر الأم في فترة الحمل وقد أصابها الضعف والوهن في كل أجزاء جسمها، ومن الطبيعي أن تؤدي حالة الأم هذه إلى ولادة طفل أقل في الوزن من الطبيعي، وفي حالة ضعف أيضاً.


    وتوضح الدراسات أن الصحة العامة للأم الحامل لها دخل أيضاً في تحديد وزن الطفل، فمثلاً الأم المدخنة، والأم التي تشرب الخمور، والأم التي لا تتبع نظاماً غذائياً إيجابياً، وبعض الأمهات التي تتبع نظام الحمية الغذائية، كلها عوامل تؤثر سلباً في وزن الطفل، وتجعله أقل من الطبيعي، كما أنه في الأغلب ما يكون المولود الأول للأم أقل في الوزن من الطبيعي، عن بقية الأطفال الذين يولدون بعده، وتشير بعض الدراسات إلى أن للعامل الوراثي دخلاً أيضاً، فوزن الأم أثناء الحمل وعند الولادة مهم، وكذلك وزن الأب، فكلاهما له دور كبير في تحديد الوزن الزائد أو الناقص للمولود.


    وكشفت الكثير من الدراسات عن بعض العوامل التي تعمل على زيادة وزن الطفل المولود، ومنها زيادة وزن الأم بشكل كبير أثناء فترة الحمل، ورغم أن وزن الطفل المولود حديثاً، يقل بعد يوم واحد من ولادته بشكل ملحوظ، وهذه حالة طبيعية ولا قلق منها، لأن لبن الأم يستغرق ما يقرب من يومين أو أكثر، حتى تتم عملية الرضاعة الطبيعية وتستطيع تغذية طفلها، وسرعان ما يسترد الطفل الوزن الطبيعي في الأيام القادمة، ويظهر على حقيقته من حيث زيادة الوزن أو نقصانه، ووقتها يمكن الحكم عليه، بأنه طبيعي أو أقل أو أزيد من الطبيعي. وطبعاً لا ننسى العامل الوراثي، فهناك بعض العائلات يتسمن بالبدانة والسمنة، ومن الطبيعي أن يحمل الأطفال نفس الجينات الوراثية من البدانة، حتى وإن كانت تلك السمة في عائلة الأم أو الأب أو كلاهما معاً، وأخيراً يزيد وزن الطفل إذا كانت الأم مصابة بمرض سكري الحمل.

    * * *

    *المصدر: جريدة الخليج، ملحق "الصحة والطب"، نشر بتاريخ 24 يوليو 2016م.
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 31 - 7 - 2016 الساعة 12:00 AM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •