تتوسط رأس الخيمة ويسهل تواصلها مع بقية المناطق

الخران.. تنشد التخطيط العمراني وتعبيد وإنارة الطرق

*جريدة الخليج


















رأس الخيمة- حصة سيف الشحي:

على امتداد شارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حمل ذلك الاسم نظراً لوجود قصر الشيخ راشد بن سعيد، رحمه الله، في المنطقة، ومزرعته ومسجده، حين كان يصطاف بها، إلى شارع المطار، بعد الدوار الكبير، تقع منطقة الخران في رأس الخيمة، امتداداً بالاتجاه إلى المطار، وتعدّ من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان المواطنين، وتتوافر الخدمات الحكومية على امتداد الشارع المعني، حيث توجد المدارس الحكومية، بإجمالي 4 مدارس توفر التعليم لمختلف المراحل.

ثلاث من تلك المدارس، متجاورة، مشكلة حرماً تعليمياً شامخاً، ويقابلها مركز لخدمة المتعاملين التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، بينما تقع مقبرة ابن ظاهر على امتداد الشارع نفسه، وهي المقبرة التي دفن فيها الشاعر المعروف الماجدي بن ظاهر، الذي يقال إنه عاش في منطقة الخران، بعد أن اختبر تربة الأراضي في عدد من المناطق، واستقر رأيه على الخران، تبعاً لنوعية تربتها وأوصى أن يدفن فيها.


وتنتشر
المنازل والفلل السكنية على جانبي الطريق، كما تكثر فيه المحال التجارية عند نهايته، وصولاً إلى دوار الخران، وتوجد في المنطقة أكبر حديقة حكومية في الإمارة ومتنفس رئيسي في ربوعها، وحُدّثت مؤخراً وأضيفت إليها 35 لعبة جديدة، كما طورت البنية التحتية للحديقة وزرع أكثر من 20 ألف متر مربع بالبساط الأخضر.. «الخليج» زارت المنطقة ووقفت على آراء قاطنيها بالخدمات المقدمة والاحتياجات التي تنقصها.



* * *

45 مسكناً حديثاً

محمد بورقيبة الخاطري (52 عاماً)، قال أنشئ في المنطقة، مؤخراً، 45 منزلاً حديثاً، بمبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، بإحلال المنازل القديمة. كما بني في المنطقة 27 منزلاً تعويضاً للأهالي الذين كانت منازلهم تقع على مخطط الشارع الدائري.

وأوضح الخاطري، أن صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، بنى في المنطقة مؤخراً مصلى للعيد يتسع للأهالي جميعاً، خلف قصر الشيخ راشد بن سعيد، كما يقام حالياً في المنطقة مسجد يسع ألف مصلّ يبنى على نفقة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، ولا ينقصنا غير الإنارة والشوارع الداخلية، كما نحتاج إلى عيادة صحية، بدلاً من التزاحم على المركز الصحي في الدقداقة.


* * *

خدمات سكنية وتعليمية

المر راشد المر الشاوي (35 عاماً)، أكد أن الإنجازات التي تحققت خلال خمس سنوات كثيرة، ومتناثرة على أجزاء الخران وخاصة المنازل الحديثة، سواء الخاصة بالمواطنين أو المنازل الشعبية التي بُنيت لإحلال المنازل القديمة، من مبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة.

وأضاف أن المدارس التعليمية موجودة لمختلف المراحل من الروضة إلى الابتدائية للجنسين، أما الثانوية فتقع في منطقة الظيت المجاورة للخران، وكذلك مدارس الحلقة الثانية، إذ توجد فيها روضة الروابي و«ابن ظاهر» للبنين حلقة أولى، و«زمزم» للبنات حلقة أولى و«عثمان بن أبي العاص» للتعليم الأساسي حلقة ثانية. كما يوجد مركز للبريد، وحالياً يُنشأ بنك محلي، ناهيك عن وجود حديقة صقر الحكومية الوحيدة في الخران وجرى تحديثها مؤخراً وإضافة ألعاب جديدة فيها.


* * *

تحتاج لتنظيم عمراني

حمد المطوع، (أبوعبدالله)، أحد رجال الأعمال المواطنين، يقول تحتاج المنطقة إلى كثير من التنظيم والتخطيط العمراني خاصة للأحياء القديمة، إذ تتفاوت فيها المناطق ارتفاعاً ونزولاً، كما أن الشوارع غير مخططة وكثير من المنازل لا تصل إليها الشوارع المعبدة، ناهيك عن القديمة منها التي تدهورت بنيتها ولم تتم صيانتها، موضحاً أن الخران تعد واجهة رأس الخيمة، ولا بدّ أن تكون مدينة نموذجية، لتوافر مقومات عدة فيها، كما أنها مكتظة بالسكان.

محمد مطر عمير(31عاماً، موظف)، يقول إن المنطقة فيها الكثير من الخدمات القريبة التي تجعله لا يفارقها إلى أماكن بعيدة، فالأسواق متوافرة، وكذلك المحال التجارية، والبريد وتعد الخران، حسب وصفه، منطقة تتوسط إمارة رأس الخيمة، ويسهل على قاطنيها التواصل مع بقية المناطق المجاورة، وكذلك الخدمات الموجودة في مركز المدينة.


وأوضح أن المنطقة ينقصها التخطيط العمراني وتعبيد الطرق الداخلية وإنارتها، وكذلك إنشاء عيادة صحية تستوعب الكثافة السكانية، موضحاً أنها رملية تصلح للزراعة أيضاً، لذا نحتاج إلى متنزهات بين الفرجان، تساند حديقة صقر العامة الموجودة في المنطقة، التي غالباً ما تكتظ بالزوار، خاصة في الأعياد والإجازات.


عمر عبدالرحيم، أكد أن المنطقة تحتاج إلى توسعة شارع المطار المطل عليها، وتشجير الطرق الداخلية بين الأحياء السكنية حتى يتمكن الأهالي من المشي فيها، خاصة وقت الشتاء أو وقت العصر، إذ إن تربة المنطقة تساعد على التشجير، لتميزها بكثرة الغاف الذي يمكن تنظيم زراعته.


* * *

مسقط رأس خمسيني

حمد سليم الكتبي (50 عاماً)، يقول هنا مسقط رأسي، تربيت في المنطقة حين كانت رملية، وكان الأهالي يعيشون في خيم وعرش، وكذلك في المباني القديمة، إلى أن جاء الاتحاد وفي سنوات قليلة، تحولت المنطقة إلى منطقة سكنية وبنيت فيها المنازل الشعبية، وعبدت الشوارع، ومقارنة بالماضي أرى الفرق كبيراً بالخدمات وسهولة الحياة.

وأكد الكتبي أن منطقة الخران زراعية بطبيعتها، ونحتاج إلى ممشى خاص للنساء في المنطقة، بدلاً من اتجاههن إلى كورنيش رأس الخيمة الذي يبعد أكثر من 20 كلم، يومياً للتريض هناك، وكذلك نحتاج إلى شوارع داخلية معبدة، وإنارة.


وأوضح محمد حمد سليم (28 عاماً) أن الخدمات الحكومية متوافرة، سواء كانت تعليمية أو صحية، وقيادتنا الرشيدة لم تقصر في توفير الخدمات للمواطنين وبجانب مناطقهم، إلا أننا نحن الشباب نحتاج إلى مجمع رياضي كالموجود في مدينة العين، يقصده الجميع لممارسة الرياضة، فضلاً عن مجلس اجتماعي كبير يجمع بين الأجيال في المنطقة، وهو أكثر ما تحتاج إليه المناطق حالياً، خاصة مع تقوقع الشباب على الأجهزة الإلكترونية والتواصل مع العالم من خلالها، فنحتاج إلى تقوية الروابط الاجتماعية، ومجلس مؤهل يحتضن تلك الجلسات التي يستفيد منها الصغار والكبار في الوقت نفسه.


* * *

كثافة طلابية مرتفعة

عزة راشد، مديرة مدرسة «زمزم»، أشارت إلى أن المدرسة يدرس فيها أكثر من 600 طالبة، وفيها كثافة كبيرة، إذ يضم الصف الواحد أكثر من 30 طالبة، في حين عدد الصفوف لا يتجاوز 23.

وأوضحت أن المدرسة تخدم 13 منطقة مجاورة، فضلاً عن الأعداد التي تأتي من مناطق لا يشملها نطاق المدرسة، ويصر أولياء الأمور على تسجيل بناتهم رغبة في الحصول على خدمة تعليمية أفضل، فوليّ الأمر حالياً أصبح يبحث عن أجود الخدمات التعليمية في المدارس الحكومية.


وأكدت عزة أن المنطقة تحتاج إلى مدارس إضافية تستوعب الكثافة السكانية المتزايدة، مضيفة أن مبنى المدرسة قديم على نظام «خطيب وعلمي»، ولم يعد يستوعب الزيادة الطلابية.