دعوة لتكفل المدارس بقرطاسية الطلبةارتفاع أسعار اللوازم المدرسية وانخفاض الجودة ومطالب بالتدخل
![]()
24- خاص- أبوظبي
لم تفلح إعلانات العودة إلى المدارس وادعاءات العروض على الحقائب ومستلزمات الطلبة في إخفاء حقيقة الأسعار المرتفعة بكل ما يتعلق بالمدارس في أسواق الإمارات، الأمر الذي أثار استياء أولياء أمور مواطنين ومقيمين، لاسيما أمام ضعف نوعية المنتجات وعدم مراعاة الكثير منها حتى للمتطلبات الصحية.
مطالبات بفحص جودة المنتجات وقوانين فورية تمنع التلاعب بالأسعار
اللوازم المدرسية عبء مادي يثقل كاهل أولياء الأمور
24 رافق أولياء أمور إلى الأسواق، ونقل مناشداتهم لإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، بضرورة إيجاد حلول واقعية تمنع الاتجار بمستلزمات الطلبة، ولا تقتصر على التصاريح الإعلامية، فالحقائب والأقلام والدفاتر تباع بأسعار لا تناسب حتى بعض الأسر من ذوي الدخل المتوسط، بحسب ذوي الطلبة.
ولفت أولياء أمور إلى أن "نسبة ارتفاع أسعار اللوازم المدرسية لهذا العام تصل إلى 30%، وتكلفتها للطالب الواحد قد تصل إلى 1000 درهم، مما يشكل عبئاً مادياً كبيراً، لاسيما حين تضاف إلى أقساط المدارس الخاصة ورسوم الزي والنقل المدرسي".
أين حقائب الـ80
وأشار أولياء الأمور إلى أن "التجار يوفرون مستلزمات طلاب المدارس المستوحاة من الشخصيات الكرتونية، وأبطال المصارعة، بأسعار مرتفعة جداً وبجودة منخفضة حيث يصل سعر الحقيبة المدرسية في بعض المحال والمكتبات إلى 600 درهم، مستغلة أن الفئة المنتفعة منها هي من صغار السن الذين يسهل جذبهم"، ولفتوا إلى أن "بعض المحال التي كانت تعرف برخص أسعارها رفعت تكلفة الحقائب لديها فاختفت تلك التي لا يزيد سعرها عن 80 درهماً وإن وجدت فتكون كأوراق النايلون، فماذا يصنع من لديه أربعة أطفال وراتبه لا يتجاوز 6000 درهم؟".
فرض غرامات
ومن جانبه أكد عضو المجلس الوطني الاتحادي صالح العامري "ضرورة التدخل السريع من قبل دائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة حماية المستهلك والجهات المعنية، لإيجاد حلول فورية لمشكلة استغلال بعض التجار لموسم العودة إلى المدارس، وسن قوانين وفرض غرامات على المحلات التجارية التي تتلاعب في الأسعار، لاسيما وأن هذه المشكلة تمس شريحة كبيرة من المجتمع".
فحص المنتجات
وأكد العامري أن "اللوازم المدرسية تعد من المنتجات الأساسية التي يحتاجها المواطنون والمقيمون في الدولة، لذلك نطالب الجهات المعنية التنسيق مع الموردين والتأكد من جودة المنتجات قبل طرحها في الأسواق، حيث يشتكي العديد من الأشخاص عدم جودة منتجات العودة إلى المدارس، رغم ارتفاع سعرها".
وأشار عضو المجلس الوطني إلى أنه "وفي ظل رسوم المدارس المرتفعة، يجب أن تتكفل المدارس بتوفير أدوات القرطاسية للطلبة ضمن الخدمات التي يغطيها القسط المدرسي".
زيادة 30%
وقالت المواطنة هبة آل سلوم، أم لثلاثة أطفال في المدارس، إن "أسعار المستلزمات المدرسية شهدت ارتفاعاً العام الجاري بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، فالحقيبة المدرسية الصغيرة التي كانت بـ200 درهم أصبحت ب260درهماً، فيما يبدأ سعر الحقائب كبيرة الحجم من 350 درهم"، مطالبة المدارس الخاصة بتوفير أدوات القرطاسية للطلبة لقاء المبالغ الكبيرة التي يتقاضونها من أولياء الأمور.
وتحدثت المواطنة نجلاء محمد عن الجودة المنخفضة للوازم المدرسية والحقائب على وجه الخصوص، وقالت إن "حقيبة مدرسية واحدة لم تعد كافية للعام الدراسي، نظراً لانخفاض جودة المواد المصنعة منها مما يجعلها سريعة التلف، فغالبية البضائع المتوفرة تركز على الشكل دون نوعية المنتج، وتعرض بأسعار تفوق المستطاع"، متسائلة عن دور حماية المستهلك في توفير سلع ذات جودة عالية أو متوسطة، ومطالبة بخفض أسعار المستلزمات المدرسية. وبدروها قالت ريما محمد، أم لأربعة أطفال إنها "قامت بشراء لوازم المدرسة لأبنائها منذ انتهاء العام الدراسي الماضي ، حيث تقوم المحلات التجارية بعروض ترويجية متنوعة على المستلزمات المدرسية، وتخفض الأسعار إلى نحو النصف"، لافتة إلى أن "المحلات التجارية تقوم برفع أسعار الحقائب المدرسية والقرطاسية مع بداية العام الدراسي"، وهي تتجنب النزول للأسواق. وأكد أحمد رأفت، أب لثلاثة أبناء أن "هناك تفاوتاً كبيراً في أسعار القرطاسية بين المحال التجارية"، مطالباً إدارة حماية المستهلك بتشديد الرقابة على المحال ومحاسبة المنافذ التي تقوم بزيادة الأسعار مقارنة بباقي الأسواق. وقال ثروت نادر، أب لطفلين: "نرجو من الجهات المعنية خفض أسعار القرطاسية والحقائب المدرسة، والتي لا تقل عن 600 درهم للطفل الواحد وتصل إلى 1000 درهم فسعر الحقيبة المدرسية لطالب في مرحلة الإبتدائي يقدر بنحو 350 درهم ويصل إلى 500 درهم هذا إلى جانب المستلزمات المدرسية الأخرى التي تشمل الأقلام، الدفاتر، المقلمة، وعبوات المياه ومستلزمات حفظ الطعام وغيرها".
وأشارت الأم مي خالد إلى أن "العروض الترويجية التي تقوم بها المحلات التجارية على منتجات العودة للمدارس هي عروض وهمية، وإن وجدت فهي تكون على المنتجات منخفضة الجودة لا تفي بالغرض، فجميع الحقائب المدرسية التي يقل سعرها عن 300 درهم ولا تكفي لكتب طلبة الصفوف الابتدائية". ومن جانبه نفى الرئيس التنفيذي لجمعيات أبوظبي التعاونية إبراهيم البحر وجود ارتفاع في أسعار منتجات العودة للمدارس، وقال إن "المنافسة ازدادت هذا العام بين موردي اللوازم المدرسية حيث ارتفع عدد الموردين، كما ازداد التنوع في المنتجات، وبالتالي تفاوتت الأسعار من منتج إلى آخر لتتناسب مع الجميع، وفيما يخص الحقائب المدرسية فهي تتراوح بين 50 إلى 190 درهماً". وأكد أن "جميع فروع جمعيات أبوظبي التعاونية توفر عروضاً ترويجية على منتجات العودة للمدارس لجذب أكبر عدد من المستهلكين"، لافتاً إلى أن الجمعية تحرص على توفير كافة احتياجات ومتطلبات السوق والمستهلكين.








رد مع اقتباس