1- هل باعتقادك أنها تغطي متطلبات التعليم والتربية في جميع المدارس؟بالنسبة إلى التحصيل العلمي للطالب، هل المبادرات المقترحة تخدم الطالبالذي لا يود اكمال التعليم العالي والانخراط في سوق العمل مباشرة؟ بل هلسيكون محصن أو مجهز لسوق العمل مباشرة سواءا في المجال التقني أو الاداريأو الخدمي؟
اخي الكريم/
المشكله ليست في المناهج أبدا ولكن المشكله الأساسية هي في طرق التدريس ووضع الإمتحانات (أي طريقة تقييم الطالب)!
منهج الوزارة حاليا (والذي يطلق عليه منهج الفراشة) من اروع المناهج وأكثرها عمقا وتتوافق كثيرا مع التطورات الحديثة (أذكر أني عرضت المناهج لخبير سنغافوري بوضع المناهج وقال كم هي رائعة ؟! ) ولكن يشتكي الكثير من المعلمين بأنها مادة صعبة وتحتاج إلى وقت كبير والمدة الزمنية غير كافية فيلجأ المعلم تلقائيا إلى اسلوب التلقين وهو الأسلوب الأسوأ باتفاق العالم أجمع!
والأسوء من ذلك حينما يرسل المعلم رسائل سلبية للطالب بان التغير ليس من مصلحة الطالب و....الخ من الانتقادات وولي الأمر يصبح متخصص في المناهج فيبدأ بنقد المنهج من غير علم ولا وعي والنتيجة طالب محطم غير متقبل للتغيير قبل بدأ العام الدراسي!!
المعلم في الحقيقة غير ملام! لا أضع المبررات لاني في الميدان ولكن حينما تحدد الوزارة خطة للتغير وتتناسى الأهم وهو ماذا نريد ان يتعلمه الطالب في نهاية العام هل نريد خبرات تطبيقية أم مجرد مادة يمتحنها في نهاية العام الدراسي!! هنا تكون المفارقة!
المعلم أصبح يدرّس من أجل الامتحان .. أغلب الخبرات التي يتعلمها الطالب كيفية التعامل مع أسئلة الامتحان وليس كيف يطبق ما يتعلمه في الواقع وهو ما تريده الوزارة طالب ذو تحصيل عالي ! وكلما ارتفع التحصيل كلما اصبح التقيم أفضل!
إذا لماذا يغير المعلم من أسلوبه كملقن ومعلم مهارات امتحانية إلى معلم مهارات حياتية إذا كانت النتيجة في النهاية طالب فاشل في الامتحان وبالتالي تقييم وزاري سيء وربما إعادة تأهيل...!!
ما يحدث الأن في مجلس ابوظبي للتعليم تقييم مختلف 55% من هذا التقييم يعتمد على مهارات التفكير والتطبيق (أتحدث عن مادة الرياضيات) و20% فقط ورقة امتحانية !! ولكن للأسف في نهاية الفصل الأول والثاني نعود إلى تقييم الوزارة نفسه ورقة امتحانية! تعتمد على مهارات حل الأسئلة لا على مستوايات تفكير عالية وتطبيق ! والتركيز الأول على مادة اللغة الانجليزية! ومعلم وطالب مرهق (سببه زيادة عدد الحصص وفترة الدوام) بالاضافة إلى التركيز في على اللغة الانجليزية لا على المادة العلمية ((لا أدري لماذا لا يؤخذ منهج الفراشة نفسه ويدرس باللغه الانجليزية! فهو كما ذكرت منهج مدروس وافضل من المناهج المستوردة والعائمة)) كما وانه أغلب القرارات قرارات غير مدروسة في أي لحظة نفاجأ بقرار يلغي القرار السابق وقرار جديد في الوقت الضائع
ولكن لا ننكر ان الطالب اصبح يتعامل مع الكتب والمواقع الأجنبية بسهوله ومهارات البحث لديه ارتفعت!
لا اريد ان اتسرع بالحكم على قرارات المجلس فهي لازالت جديدة وانا أؤمن بان الإنسان (عدو ما يجهل) لذلك لازلنا ننتظر ان تهدأ الأوضاع وتستقر الأمور وربما تكون الأمور أفضل في السنوات القادمة!
2- هل المبادرات للبيئة المدرسية تفعل حب الطالب للمدرسة بالفعل حتىيفضلها على التسيب؟ بل الأهم دور الأخصائي الاجتماعي والذي على عاتقهمسؤولية عظيمة لم نرى أثرها منذ التحقنا في المدارس وحتى الآن فهل هذهالمبادرات تعالج هكذا مشكلة؟
المبادرات نعم تفعل حب الطالب للمدرسة والدليل أن نسبة التسرب قد انخفضت في المدارس بشكل كبير ربما السبب ان الطالب اصبح مدرك لاهمية الشهادة التي تؤهله إلى وظيفة أفضل في المستقبل
أيضا وفق الخطة الجديدة سيتم التركيز على الطالب في الموازنه (هو الأولى دائما) فلن تصرف الموزانة للأثاث والديكور والصبغ ..الخ ولكن الموزانه ستخصص للطالب وأساليب التعليم.
أمور أخرى لابد وأن اتطرق لها وهي دور ولي الأمر ..
الطالب اليوم أصبحت امور كثيرة تشغله غير الدراسة وولي الامر لا يحرك في البيت ساكن!
المعلم يستطيع السيطرة على سلوك وتفاعل الطالب في المدرسه ولكن كيف له ان يصل إلى منزله!
أوليست مسؤولية مشتركة بين المدرسه والمنزل!
أولا يجب على ولي الأمر ان يتابع ابناءه ويحثهم على التعلم!أم ان وزارة التربية تتحمل إهمال الوالدين!!!!!!!!
اما دور الاختصاصي فهو متفاوت من مدرسة وأخرى حسب ضمير الاختصاصي ومدى حبه لعمله وأخلاصه
في بعض المدارس للاخصائي دور فعال في المدرسة يبدأ من التواصل مع المنزل ومراعاة الحالات الخاصة الى تنمية المهارات الاجتماعية للطالب من دورات تدريبة وتطوير مهارات اجتماعية عن طريق فعاليات ورحلات وحملات تطوعيه وغيرها .. ولكنها وللأسف ليست إلزامية أي انها تعتمد على الاخصائي نفسه وابداعاته والغريب بانه لايوجد من يحاسب الاخصائي (لا موجه خارجي ولا حتى منهج يلتزم به) لذلك يتفاوت الأمر من مدرسه وأخرى!
3- في المواطنة عند الطالب، هل سيطبق ذلك أيضا على المدارس الخاصة التيتفخر بانتسابها لدول أجنبية والتي تزرع في ذهن الطالب أن تلك الدول أفضلمن الامارات؟
سأجيب هنا بسؤال بسيط!!
الوزير
مديري المناطق التعليمية
وكيل الوزارة
مديري المدارس
أين يتعلم أبناؤهم؟؟ هل في المدارس الحكومية >> مع العلم بأنهم أكثر من يتحدث في وسائل الاعلام عن مدى فاعلية مناهج المدارس الحكومية ويمتدح في الاستراتيجية الجديدة وينادي من أجل التغيير!!!!!!
المدارس الخاصة أفضل من ناحية التدريس وشهاداتها معتمدة على مستوى عالمي ومستقبلا هي للطالب افضل من ناحية فرصة العمل او حتى التعلم خارج الدوله ولكنها تخرج جيل لا ينتمى للوطن سوا بجواز السفر!
المدارس الخاصة تفخر بموطنها الأصلي! ولا تبالي بالتخلف والرجعية الاماراتية كما يزعمون!!! الأسوأ هو فخر الوالدين بتمدن وتحضر ابنائهم !
لذلك لاتكاد تميز المواطن في هذه المدارس عن غيره !
السبب ربما لاننا وببساطة اصبحنا لانثق بأننا بديننا وبأخلاقنا الأفضل!
وان الدين والثقافة والأخلاق لاتقف حائلا دون التعليم المتحضر !!
لو فرضنا أن الاستراتيجية نجحت في اخراج الطالب الكفؤ المثقف ، فهل هذامعناه أن سوق التوظيف سيفضل الطالب الثانوي على الجامعي لأن راتبه أقلوأفر على الشركة أو المؤسسة الخاصة؟؟
لا
فالاستراتيجية الجديدة تعتمد على شيء أساسي وهي أن خريج المدرسة سيكون مؤهل لدخول الجامعه لا لميدان العمل!
فمهارات التعليم أساسي التي تدرس في الجامعة سنه أولي ستنتقل وفق الاستراتيجية الجديدة إلى المرحلة الثانوية (والأمور ليست واضحة إلى الأن بتفاصيلها)
إستراتيجية التعلم في أي دولة لا تدرس من أجل أن تؤهل طالب يتخرج من المرحلة الثانوية إلى ميدان العمل مباشرة بل تريد جيل جامعي متخصص في كل المجالات!
لا يجب ان تطالب المدارس بتخريج جيل جاهز للعمل مباشرة لانها ليست في الاتجاه الذي تسير به الدولة والتي تريد شعب متخصص في جميع المجالات ومواطن يقود مؤسسات الدولة !!
اما الأمور التي تحدث في المؤسسات الخاصة وتجاوزاتها العلنية فهي قضية وطنية لابد وان ينظر في أمرها من قبل الجهات المختصة وليس وزارة التربية والتعليم..!
موضوع مهم
شكرا لكـ





رد مع اقتباس

