يستدعي تعديلاً دستورياً ويتيح زمناً كافياً لـ "قانون الانتخابات"




علمت “الخليج” أن هناك توجهاً قوياً إلى تمديد فترة أعضاء المجلس الوطني الحاليين سنتين اضافيتين، بحيث تنتهي في 17 فبراير/شباط 2011 بدلاً من 17 فبراير المقبل ،2009 وهو التاريخ الذي يكمل فيه المجلس الحالي سنتين ميلاديتين.



وقالت مصادر مطلعة إن هذا يستدعي تعديل المادة 72 من الدستور، التي تنص على أن مدة العضوية في المجلس الوطني سنتان ميلاديتان تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ما يعني أن التعديل يطال الفصل التشريعي، ويحوله، بشكل دائم، من سنتين إلى أربع.



وفيما أكدت أن قصد التمديد توسيع الفترة الانتقالية نحو المرحلة الدائمة، وإتاحة الفرصة الكافية لإصدار قانون انتخابات عامة متقدم، تشتغل عليه الجهات المعنية حالياً، قالت إن المادة الدستورية 68 الخاصة بعدد اعضاء المجلس وغيرها مما يطال الصلاحيات وتوسيع الدور ستنظر في وقت لاحق، في خلال المرحلة الانتقالة بعد تمديدها.وقال عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني، وأعضاء من المجلس ل “الخليج” ان مدّ فترة الفصل التشريعي يخدم المصلحة العامة، حيث فترة السنتين غير كافية لاستكمال البرامج ومتابعة انجاز الموضوعات العامة التي يطرحها المجلس. خصوصاً مع طول الاجازة الصيفية السنوية، مؤكدين ان هذا الرأي عام، وينطبق على أسلوب عمل المجلس الوطني في دولة الإمارات من واقع التجربة التاريخية والحاضرة، بشكل عام، وليس المقصود، خصوصا، من الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي، ف “هذا رأينا سواء تحقق التوجه القومي نحو التمديد أم لم يتحقق”.



واستبعدت اوساط المجلس التي سألتها “الخليج” اجراء تغييرات واسعة على الدستور، واشارت الى استحالة تبديله كلياً، باعتباره وثيقة تاريخية فاعلة في حركة نهضتنا الحديثة والمعاصرة وشاهدة عليها، وتوقعت ان تنحصر التعديلات في المواد ذات التماس مع القضايا التي ذكرها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، في خطابه الاستثنائي يوم العيد الوطني 34 (2005)، ثم أكد سموه عليها في حواراته وتصريحاته وكلماته، وآخرها الكلمة الشاملة التي وجهها سموه الى شعب الإمارات في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين.



يذكر ان المرحلة الدائمة ستشهد انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني، ضمن انتخابات عامة مباشرة، ووفق قانون الانتخاب المشار إليه، وكان يتم اختيار أعضاء المجلس بالتعيين من قبل حكام الإمارات في خلال الفصول التشريعية الثلاثة عشر السابقة في الفترة ما بين العام 1972 والعام ،2005 وفي العام 2006 تم اختيار نصف أعضاء المجلس بالانتخاب (20 عضواً) والنصف الآخر بالتعيين للفصل التشريعي الرابع عشر الحالي، وذلك تنفيذاً لقراري المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الدولة برقمي 3 و4 لسنة 2006 بشأن طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، واعمالاً لقرار المجلس الأعلى الرقم 3 لسنة 2005 الذي اعتبر خطاب رئيس الدولة في الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الدولة خطة عمل وطنية يعمل بمقتضاها في المرحلة المقبلة.


( جريدة الخليج )