مسافر ينقل12 مليون درهم في أمتعتة
شرطة ابوظبي / الرمس نت :
أدّى جهل مسافر آسيوي بآلية نقل الأموال عبر طرقها التقنية الحديثة بأن وقع في دائرة اشتباه شرطة أبوظبي التي ألقت القبض عليه أخيراً، وبحوزته 12 مليون درهم تقريباً، إذ زعم نقلها لأحد محال الصرافة في الدولة، نظير أجرة سيتقاضاها تبلغ 2000 درهم وركوبه مقصورة رجال الأعمال.
ورغم أن التحقيقات أكّدت لاحقاً أن المبلغ المشار إليه يخص الجهة المعنية، إلاّ أن "سوء" عملية نقل المبلغ بهذه الطريقة "الغريبة" والمشكوك فيها، أوقعه في دائرة الاشتباه.
كشف عن الواقعة، العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، موضحاً تفاصيلها قائلاً: اشتبهت سلطات المطار بالمسافر الآسيوي المدعو "م. ي. م" 37 سنة، ويعمل كاتب ملفّات في منشأة تركيب البلاط والرخام في إحدى إمارات الدولة، بعد وصوله المطار قادماً من وطنه وتفتيش حقائبه، إذ تبيّن أنها تحتوي على مبالغ نقدية إماراتية وأخرى دولية تقدّر بنحو 12 مليون درهم، حيث زعم أنه يريد نقلها إلى أحد محال الصرافة في الإمارات، نظير أجرة اتفق عليها مع محل صرافة آخر في وطنه.
وأوضح أن المبلغ المشار إليه توزّع على النحو التالي: مليوناً و502 ألف درهم إماراتي، و7 ملايين و650 ألف ريال سعودي، و50 ألف ريال قطري، و1000 ريال عُماني، و223 ألفاً و500 يورو أوروبي، و310 آلاف جنيه استرليني.
ونقل بورشيد، إفادة المشتبه به أثناء التحقيق، الذي ادّعى أنّ المبلغ المضبوط معه، عائد لأحد محال الصرافة في الإمارات، ويتبادل معه الفوائد التجارية ومحل آخر مشابه للنشاط في وطنه، وأنه سيتقاضى 2000 درهم نظير نقلها، زاعماً في الوقت نفسه أن "الجهة" التي أرسلت المبلغ معه قامت بحجز تذكرة باسمه على أحد مقاعد درجة رجال الأعمال في ذات الطائرة التي قدم على متنها، نافياً معرفته بالشخص المُكلّف بتسلّم المبلغ منه.
ونصح المسافرين، بعدم حمل الأموال الكبيرة، تجنباً للاشتباه، فضلاً عن إمكانية محاولة تربّص بعضاً من مستغليّ الفرص لسرقتها، لافتاً إلى أن التقنيات الحديثة أتاحت حالياً إمكانية تحويل المبالغ المالية الكترونياً عبر القنوات الرسمية المتبعة لدى البنوك ومحال الصرافة.
وأعرب رئيس قسم الجريمة في شرطة أبوظبي عن ثقته بتعاون كافة المؤسسات والأفراد مع أجهزة الشرطة لحماية الوطن والمجتمع من الطامعين.
الجدير بالذكر، أن قانون تجريم غسل الأموال رقم (4/2002) قد عرّف غسيل الأموال بأنه "كل عمل ينطوي على نقل أو تحويل أو إيداع أموال أو إخفاء أو تمويه حقيقة تلك الأموال المتحصّلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في البند 2 من المادة 2 من هذا القانون".
أما العقوبة على أياً منها فقد وردت في المادة 13 وما بعدها من ذات القانون: "المادة 13 يعاقب كل من يرتكب أحد الأفعال المنصوص عليها بالبند 1 من المادة 2 من هذا القانون بالحبس لمدة لا تزيد عن 7 سنوات أو بالغرامة التي لا تتجاوز 300 ألف ولا تقل عن 30 ألف درهم أو بالعقوبتين معاً مع مصادرة المتحصّلات أو ممتلكات تعادل قيمتها قيمة تلك المتحصلات أو ما يعادل تلك المتحصلات إذا حوّلت أو بدّلت جزئياً أو كلياً إلى ممتلكات أخرى أو اختلطت بممتلكات أخرى اُكتتبت من مصادر مشروعة".








رد مع اقتباس





