لا نقض في المطالبات التي لا تتجاوز 200 ألف درهم


البيان : أبوظبي - موفق محمد


قضت محكمة النقض بأبوظبي بعدم جواز طعن مقدم من عامل ملحمة يحمل جنسية دولة آسيوية، لكون جملة ما يطالب به المدعي لا تتجاوز 200 ألف درهم، وذلك استناداً للمادة 173/‏‏‏‏1 من قانون الإجراءات المدنية، والتي تحدد نصاب الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف بأن تكون قيمة الدعوى 200 ألف درهم أو غير مقدرة القيمة.

تعويض

وتعود تفاصيل القضية إلى أن عامل باشر عمله في ملحمة بعد ما توصل إلى اتفاق مع صاحبة الملحمة (وهي خالته) بأن يتولى مهام الإشراف على الملحمة مقابل أن يؤدي لها مبلغ 6000 درهم شهريا ويقوم كذلك بإيداع مبلغ 1000 درهم بنظام حماية الأجور ويقوم بسحبه، ويحتسب له أجر شهري نحو 4500 درهم.

وبعد انقضاء عام على العمل قررت صاحبة الملحمة الإشراف المباشر على العمل، الأمر الذي دفعه إلى إقامة دعوى للمطالبة بحقوقه العمالية وساعات العمل الإضافي عن كل يوم عمل وبدل الاجازات وغيرها، حيث قضت محكمة أول درجه بإلزام المدعى عليها أن تدفع له مبلغ 37 ألف درهم كتعويض عن حقوقه العمالية على سند أن راتبه الإجمالي 4500 درهم والأساسي 3000 درهم.

وفي محكمة الاستئناف، رفضت المحكمة الاستئناف المقدم من عامل الملحمة والذي يطالب فيه تعديل الحكم المستأنف باحتساب مستحقاته على أساس أجر 5 آلاف درهم والقضاء له بساعات العمل الإضافي بمعدل ثلاث ساعات يومياً بما فيها أيام الجمعة، وبالإضافة إلى إلغاء الحكم الصادر عن محكمة أول درجة، والقاضي بإدانة صاحبة الملحمة، وإلزامها 37 ألف درهم تعويضاً عن مستحقاته.

استغلال الوظيفة

قال المحامي علي خضر العبادي، إن إيقاف العامل عن العمل تم لكونه أثقل الملحمة بالديون من جهات مختلفة (من أصحاب مطاعم وتجار مواش)، وكانت كلها على كاهل وباسم موكلته، مشيرا إلى أن العامل استغل موكلته (صاحبة الرخصة) كونه ابن اختها، واستلم أموالاً ومواشي من الشركات والموردين باسمها، ولم يتم اكتشاف الأمر إلا بعد رجوع تلك الشركات والموردين إلى صاحبة الرخصة وإقامة دعاوى ضدها بمحاكم العين وأبوظبي وصدرت ضدها أحكام، الأمر الذي سبب لها خسائر فادحة، وأساء لسمعتها التجارية.