-
31 - 10 - 2016, 10:00 AM
#1
إلزام بنك بإعادة مليونين و800 ألف درهم لشركة
مدير «تسوية المنازعات بديوان حاكم دبي» لـ«البيان»:
إلزام بنك بإعادة مليونين و800 ألف درهم لشركة
هاشم القيواني: دعوى بإلزام البنك بدفع قيمة المستندات والأضرار
البيان - دبي - فادية هاني
نجحت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي، في حل نزاع معقد بين شركة وأحد فروع البنوك الأجنبية الكبرى العاملة بالدولة، بإثباتها خطأ البنك في إجراءات التعامل مع مستندات «الاعتماد المستندي» المحول إليها من المستفيد من الاعتماد، ما تسبب في عدم قدرتها على تحصيله، وألزمت المحكمة البنك بسداد قيمة الاعتماد المستندي للشركة وقدره 700,000 يورو، أي ما يقارب مليونين و800 ألف درهم، مضافاً إليها التعويض المناسب.
ضرر
وقال هاشم سالم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي لــ «البيان»، إن الشركة المذكورة أقامت دعوى أمام محاكم دبي، بصفتها المستفيد الثاني من الاعتماد المستندي المحول إليها من المستفيد الأصلي (وهذا جائز وفقاً للقواعد القانونية المحلية والأعراف الدولية للاعتمادات) بإلزام البنك بدفع قيمة مستندات هذا الاعتماد البالغة 700,000 يورو بالإضافة إلى قيمة الأضرار والخسائر التي لحقت بها نتيجة للأسلوب الذي تعاطى به البنك مع مستندات الاعتماد التي قدمتها له، وعدم قيامه بتنفيذ تعليماتها فيما يتعلق بالتصرف فيها وفقاً للأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية، كما أنها تسلمت من البنك الاعتماد المستندي المحول إليها من المستفيد الأول، وعليه قامت بتسليم بضاعة قيمتها 700,000 يورو، ومن ثم تقديم مستندات الاعتماد إلى البنك من أجل مراجعتها وتداولها إذا ما كانت مطابقة لشروط الاعتماد أو إشعارها برفضها إن كانت مخالفة، إلا أن المستندات ظلت عالقة لدى البنك دون أن يعيدها إليها أو يرسلها إلى البنك المُصدر للاعتماد خارج الدولة إلى أن انتهت صلاحية الاعتماد.
دفوع
وفي المقابل دافع البنك المدعى عليه عن موقفه مدعياً بأنه استلم مستندات الاعتماد من الشركة وبذات التاريخ قام بإبلاغها بملاحظاته عن المخالفات الموجودة بها، كما أنه بعد ذلك استلم فاتورة تجارية وكمبيالة (تعهد من المدين بأن يدفع مبلغ معين للدائن) من المستفيد الأول بقيمة تعادل قيمة الاعتماد المستندي، وبعدها قام خلال فترة (6) شهور بإجراء عدة اتصالات شفوية مع المستفيد الأول من أجل تزويده بتعليماته بخصوص المستندات التي استلمها منه، إلى أن استلم منه رسالة يطلب منه فيها إرسال المستندات إلى البنك المصدر للاعتماد، وعليه أرسل المستندات إلى البنك المصدر للاعتماد برسم القبول، وإنه قام بعد ذلك بالاتصال بالبنك المصدّر للاعتماد عدة مرات لحثه على إبلاغه بمصير المستندات ودفع قيمتها إلا أنه لم يتلق أي رد منه بهذا الخصوص.
أسس البحث
وأشار إلى أن الإدارة عملت على فحص كافة ما يحتويه ملف الاعتماد المستندي وفحص الإجراءات التي قام بها البنك بشأن هذا الاعتماد ومستنداته في ضوء عدة أسس هي: الفصل الرابع من قانون المعاملات التجارية والذي يتناول الاعتمادات المستندية، والأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية (النشرة رقم 500) والتي نص الاعتماد ذو العلاقة على التزامه بها، ومعيار الأصول المصرفية الدولية لفحص المستندات تحت الاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية النشرة رقم 645، ومعايير المحاسبة والمراجعة المالية المتعارف عليها.
وأضاف: «بداية قام خبراء الإدارة بفحص المخالفات التي أثارها البنك المدعى عليه في المستندات المقدمة من الشركة المدعية، للتحقق من مدى صحتها وهل تبرر للبنك وفق الأعراف المصرفية الدولية رفض المستندات من عدمه، وتبيّن لخبراء إدارة الخبرة أن البنك المدعى عليه آثار (5) مخالفات في المستندات المقدمة من الشركة المدعية، وبفحص هذه المخالفات تبين أن كافة الملاحظات (المخالفات) التي أثارها البنك على مستندات الاعتماد المقدمة من الشركة غير صحيحة ولا تبرر له وفقاً للأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية رفض المستندات باستثناء مخالفة واحدة وهي (اختلاف اسم المستفيد الثاني في المستندات حيث أُضيف إليه الشكل القانوني للشركة «ذات مسؤولية محدودة» بالمخالفة لما ورد في الاعتماد)، إلا أنه حتى مع وجود هذه المخالفة فإن البنك المدعى عليه قد سقط عنه حق الادعاء بعدم مطابقة المستندات لشروط الاعتماد لأنه لم يرفض المستندات صراحة في خلال مدة 7 أيام عمل بنكي من تاريخ استلامه لها بل اكتفى بإبداء ملاحظاته عليها دون أن يرفضها صراحة ودون أن يعيدها إلى المستأنف ضدها أو يضعها تحت تصرفها».
آليات
كما أنه بالاطلاع على الاعتماد المستندي تبين للخبراء أن من ضمن المستندات المطلوب تقديمها: إشعار استلام البضاعة موقّع حسب الأصول من قبل الممثل المفوض عن المستفيد (ومن الطبيعي أن يكون المستلم هو المشتري أو من يفوضه)، وقد اكتنف نص هذا الشرط الوارد بالاعتماد موضوع الدعوى الكثير من الغموض وعدم الدقة بالنسبة للطرف الموقع باستلام البضاعة رغم أهميته، ولذا كان يتعين على البنك المدعى عليه أن ينتبه إلى هذا الغموض الذي يكتنف التوقيع على سند استلام البضاعة وأن يتصل بالبنك المصدر للاعتماد لتوضيح هذا الشرط.
أخطاء البنك
تبين للخبراء أن أهم مخالفات البنك خلال إجراءات تعامله مع مستندات الاعتماد تمثلت في: أن طلب تحويل الاعتماد المقدم من المستفيد الأول للبنك المدعى عليه لم يتضمن أحقية المستفيد الأول في إحلال مستنداته مقابل مستندات الشركة المدعية (المستفيد الثاني)، إلا أن سلوك البنك المدعى عليه ظل قائماً على ضرورة إحلال مستندات المستفيد الأول عوضاً عن مستندات الشركة المدعية بكامل قيمة الاعتماد المتمثلة في فاتورة المستفيد الأول وسحبه الكمبيالة بقيمتها دون مراعاة لحق الشركة المدعية.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى