المصادفة تكشف سرقة عامل مقتنيات كفيله السبعيني





الخليج - دبي: أمين الجمال

أحالت النيابة العامة في دبي، إلى محكمة الجنايات، آسيوياً يعمل خادماً لدى أسرة مواطنة، بتهمة السرقة، بعد أن سرق من المكان الذي يعمل فيه مبالغ مالية وعطوراً وساعات وملابس وهواتف نقالة، بلغت قيمتها 40 ألف درهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن أبناء المجني عليه البالغ من العمر 70 عاماً، استقدموا له خادماً لخدمته وتوفير متطلباته، إلا أن الخادم استغل إصابة السبعيني بفقد جزء من ذاكرته، فراح يسطو على أمواله ومقتنياته من عطور وساعات وملابس وهواتف نقالة، مما يهديها إياه أبناؤه.
وتوضح ابنة المجني عليه، حسب تحقيقات النيابة العامة، أنها اكتشفت عن طريق المصادفة أن معظم مقتنيات والدها الشخصية ونقوده تختفي، وعندما تسأله عنها يخبرها بأنه فقدها، فانتابها الشك في أن يكون الخادم هو من يقترف جريمة السطو عليها، فأسرعت إلى غرفة الخادم لتفتيشها، وإذا بها تعثر على محفظة وساعات وعطور وممتلكات تعود إلى والدها كانت هي أهدته إياها سابقاً أو أحد إخوتها.

وذكرت أثناء التحقيقات، أن والدها طاعن في السن فاستقدموا خادماً يعتني بشؤونه، وهو يعمل لديهم منذ 4 سنوات، ولكنها اكتشفت بمحض المصادفة أنه يسرق ممتلكات والدهم، حيث وجدت في حقيبة سفر المتهم إيصالات تحويل مبالغ مالية إلى بلده، بمبلغ 45 ألف درهم، و60 ألف درهم خلال عام واحد، وهذه المبالغ تتخطى راتب المتهم الشهري الذي لا يزيد على ألف درهم.
وبسؤال المتهم عما أسند إليه، أنكر فعلته وبرّر تحويلات الأموال بأنها عائدة إلى أحد أصدقائه، أما العطور والساعات وغيرها من مضبوطات، فادعى بأن المجني عليه هو الذي أهداها إليه.
وتعليقاً على هذه الواقعة، أفاد المستشار خالد الزرعوني، رئيس نيابة أول بتعدد جرائم السرقة التي يرتكبها الخدم في منازل مخدوميهم الذين يأتمنونهم على أموالهم وحاجياتهم الثمينة، ويمنحونهم حرية التنقل في جميع غرف سكنهم ومرافقه، فيما ينكر الخدم المتهمون بالسرقة جرائمهم أثناء التحقيقات، ويرجعون امتلاكهم للمسروقات إلى أنها آلت إليهم بإهداء مخدوميهم إياها، موضحين أن بعض الأموال عطايا تقديراً منهم على اجتهادهم وقيامهم بواجباتهم. وأشار إلى أن المشرّع الإماراتي تشدد في مثل هذه الجرائم، إذ يعاقب السارق إذا كان من العاملين في المنزل بالسجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7، إذا وقعت الجريمة في المكان الذي يعمل فيه.
ولفت الزرعوني، إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع الخدم، بألا تتاح الفرصة أمامهم للتنقل والتجول في المنازل، حيث إن ذلك لا يحق إلا لأصحاب المسكن، كما أن عليهم التنبّه إلى عدم إدخال الخدم إلى غرفهم الخاصة، حيث توجد أغراضهم وممتلكاتهم الثمينة، وما يمثله ذلك من إغراءات لهم، ووضع حواجز بينهم وبين الخدم، وكذلك الابتعاد عن أفعال الإغراق بالهدايا والأموال، لما قد يدخل الطمع في نفوسهم، مؤكداً أن السارق سينال أشد العقوبات على فعلته، بيد أن تلك المسروقات ليست بالضرورة ترجع إلى أصحابها الغافلين عن اللص الذي زرعوه في عقر مسكنهم.