مآســي الحنيـــن
رذاذ عبـــــــــــدالله
ولنا في الشوق أيام انطوى حنينها،،حنين شدّ رحيله لأفق يترنح أمام وجع الحضور، لتتسرب أيامنا الجميلة وتتلاشى، فتغادرنا أم نغادرها؟ تنطوي أم نود طيها..!؟ نقتطعها من الذاكرة أم نبقيها قابعة في مخزون الذاكرة !؟ نمزق صفحاتها أم نحتفظ بأجمل صورها وسطورها..!؟ فعندما يقرع جرس الحنين لحظاتك..تسافر محلقا إلى زمن عابر، إلى زمن بمذاق آخر..إلى زمن بعبق آخر.
حين يصل صدى الأيام بوجعها،،وحين تشتاق للحظات ضاقت بها الحياة وأسرتها،،وحين تتوقف خطاك من التجول بين طرقات الزمن الجميل العابر،،كم ينتابك الشعور للتحنط والبقاء في جرح نادب لا يلتئم ولا يضمد جراحه سوا النحت في عروق الذكريات،،
فمخالجة الذكريات وإعادة شريطها إلى واقع مرّ كعابر سبيل، ضاقت به حدود الأوطان،،وضاق به المدى ،،وضاقت به حدود السياسة وحدود الوجع،، وحدود الألم الذي يعتصر فيها الآه متضلعا جدار الغربة،،!
وبين أبجديات الغربة والتغرب والحنين تضل الذكريات مآسي موجعة تقرع أبواب القلوب الفارغة، وتوقظ السحب العابرة، مؤلمة في حضورها، فلنكن للحنين أوفياء نرفع قبعاتنا احتراما للأيام الجميلة، ولأصحاب الزمن الجميل، لمن هم غادرونا ولمن علقوا بين حبال الذكريات،،ولمن تسلل إلى خارج السرب،، فللحنين مآسي وللمآسي حنين يأخذنا إليها ..!






