-
13 - 11 - 2016, 07:07 PM
#1
ستيني وخمسيني يتفوقان تعليمياً ويحلمان بالجامعة (صورة)
يحافظان على الجلوس في الصفوف الأمامية وينافسان الشباب
ستيني وخمسيني يتفوقان تعليمياً ويحلمان بالجامعة
*جريدة الخليج

رأس الخيمة- حصة سيف الشحي:
ضرب مواطن ستيني جد مثالاً فريداً في المثابرة في تحصيل العلم، حيث انضم إلى صفوف الدراسة رغم دخوله العقد السادس من عمره، وذلك في مركز المدينة لتعليم الكبار التابع لوزارة التربية والتعليم في رأس الخيمة.
وأضحى اجتهاد الستيني ومواصلته للتعليم، مفخرة لزملائه ومعلميه، لأن الجد سعيد محمد ارشيد البراهيمي، 67 عاماً، يثابر بين زملائه الدارسين ممن تتفاوت أعمارهم بين العقد الأول والثاني والثالث، وذلك من خلال حضوره يومياً من منطقته الجبلية في وادي البيح، إلى مركز المدينة لتعليم الكبار الذي يفتح أبوابه مساء في منطقة جلفار، وذلك طلباً لتلقي العلم، إذ إنه يحافظ على الجلوس في الصفوف الأمامية من الفصل في الصف الثاني تكميلي، المعادل للصف السابع في النظام الدراسي الصباحي. يلتحق بقطار التعليم إلى جانب البراهيمي العديد من الأجداد والآباء، وذلك من خلال مواصلة تعليمهم في مركز المدينة لتعليم الكبار التابع لوزارة التربية والتعليم، رغم قلة الدارسين فيه، حيث يصل عددهم 45 دراساً، ولكل واحد منهم قصة مع مواصلة واستكمال واجتهاده ومثابرته وطموحه، حتى إن عدداً منهم يطمح لاستكمال تعليمه الجامعي.
وُلِد سعيد محمد ارشيد البراهيمي، 67 عاماً، عام 1949م كما هو مقدر في جواز سفره وعلى حد قوله، ويدرس حالياً في الصف الثاني تكميلي في مركز المدينة لتعليم الكبار، وهو أب لتسعة أبناء.. يقول دخلت مركز المدينة لتعليم الكبار مع بداية العام الدراسي الحالي، وذلك لأكمل دراستي، التي انقطعت عنها أكثر من ثلاثة عقود، حيث سبق أن درست في الثمانينات من القرن الماضي في مدرسة رأس الخيمة الثانوية القديمة، حينما كنت أعمل في الشرطة، ولم أكمل الصف السابع حينها لأن اثنين من أبنائي توفيا في حادث مروري.
وتابع: أتذكر السنوات المرتبطة بأحداث تاريخية أو أحداث بارزة جيداً، ومنها حادثة وقعت عام 1371هـ، وكنت حينها صغيراً، كما أن المعلومات التي أستقيها من الكتب، ومن المعارف لا أنساها، من بين ذلك تواريخ الحرب العالمية الأولى والثانية، أعرفها جيداً، وقد تزامن عام ولادتي بعد الحرب العالمية الثانية بسنوات قليلة.. كما تعجبني المسائل الرياضية البسيطة، فقد حسبت مؤخراً، وبدون الاستعانة بآلة حسابية كم ساعة بالسنة، بعد أن ضربت عدد الأيام بعدد الساعات في اليوم الواحد، ودائماً أشجع نفسي على القراءة ومراجعة الدروس، ولا أطلب من أحد من أبنائي أن يساعدني في استذكار دروسي كي لا أثقل عليهم، وفي هذا الجانب، شجعت زوجتي على الانضمام إلى صفوف تعليم الكبار الخاصة بالنساء إلا أنها رفضت.
إلى ذلك، أكد الدارس محمد عبد الله محمد الحمودي 50 عاماً الصف الثاني عشر أن طلب العلم واجب على الجميع، طالما وفرته الدولة بشكل مجاني لنا، فما علينا إلا أن نغتنم هذه الفرصة العظيمة، وأشار إلى أنه بدأ استكمال دراسته قبل ثلاث سنوات، إلى أن وصل للصف الأخير، ويطمح إكمال تعليمه الجامعي، وصولاً إلى الدراسات العليا، وذلك في تخصص الشريعة أو القانون الذي ينجذب إليه.. ويشير الحمودي، وهو أب لعشرة أبناء، أن ابنه يدرس في الصف الثاني عشر في مدرسة الطويين، حيث يتعاون مع ابنه المذكور في المذاكرة، فكثيراً ما يراجعان الدروس مع بعضهما، لافتاً إلى أنه قد حصل في العام الماضي على نسبة 81% في الصف الحادي عشر، ويطمح أن ترتفع نسبته في السنة الأخيرة.
وأشار الخمسيني الحمودي إلى أنه يسكن في منطقة حبحب التي تبعد عن مركز المدينة مسافة 50 كليومتراً، ويستغرق زمن وصوله للمركز 45 دقيقة، مؤكداً أن بعد المسافة لن تثنيه عن هدفه في الاستمرار في الدراسة والحصول على نسبة جيدة.
أما سعيد عبد الله الخنبولي 38 عاماً، يدرس في الصف الثاني عشر في مركز المدينة.. يقول الخنبولي: انضممت إلى المركز مع بداية العام الدراسي، وأطمح أن أكمل تعليمي وأدخل الجامعة، لافتاً إلى أنه موظف ويتغيب بحكم عمله عن المركز ليومين، ورغم ذلك يحاول جاهداً تكثيف جهوده ليحافظ بشتى السبل على تحصيله العلمي.
* * *
45 دارساً في مركز المدينة لتعليم الكبار
أوضح حميد الزعابي، مدير مركز المدينة لتعليم الكبار، أن المركز يضم 45 دارساً يتوزعون على الصفوف، الأول تأسيسي، والأول تكميلي، والثاني تكميلي والثاني عشر، فيما انتقل 67 دارساً إلى معهد التكنولوجيا التطبيقي لإكمال دراستهم في التعليم المهني، وأضاف: لقد زاد عدد المسجلين في الدراسات المنزلية، حيث بلغ عددهم 730 دارساً.
التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 13 - 11 - 2016 الساعة 07:09 PM
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى