دعوا إلى سلطة أكبر لوزارة البيئة على الأنشطة الصناعية





أكد المواطنون والأهالي المتابعون لأنشطة الكسارات والمحاجر ان القرار الوزاري المنتظر والذي صرح عنه مؤخرا لم يشكل أي تغيير في أنشطة الكسارات لصالح المجتمع والبيئة بشكل عام.



وأوضح المواطنون ان القرار الوزاري ربط أي فعل بالجهات البيئية المختصة في الإمارة مما يعني بقاء تلك الأنشطة على حالها دون تغيير مشيرين إلى ان أي قرار لابد له من سلطة حازمة تفرض مصلحة العامة على المؤسسات الصناعية دون تدخل وبحيادية كاملة أي ان وزارة البيئة والمياه لابد ان يكون لها سلطة اكبر على تلك الأنشطة الصناعية.



وأكد أبو محمد احد المواطنين من المناطق الجنوبية النائية من امارة رأس الخيمة ان القرار جيد كبداية لتنظيم عمل الكسارات لكنه لم يحظر شيئاً ولكنه أباح كل شيء بشرط تقديم طلب بذلك. فيما لم يشمل القرار الكثير من الأساسيات الملحة منها توضيح شروط أماكن الكسارات والمحاجر والمتطلبات الأساسية التي يجب توافرها في المناطق التي يراد إنشاء الكسارات فيها من حيث خلوها من البشر والبعد عن المناطق السكنية حسب المواصفات العالمية والبعد عن المناطق الزراعية وعدم تأثيرها في أنواع محددة من الأشجار أو الشجيرات الطبية النادرة او عدم وجود مناطق أثرية مهمة لتاريخ الوطن أو مناطق سياحية قريبة من المصانع او مؤثرة عليها ومراعاة عدم وجود كائنات حية مهددة وتمثل هذه المنطقه المأوى لها بالإضافة الى مراعاة عدم وجود ثروة مائية بالمنطقة او عدم وجود معادن نفيسة أو أحجار كريمة بالمنطقة المراد تكسيرها فقط لاغراض مواد البناء.



وأوضح المواطن ان بعض المناطق تحتوي على معادن ثمينة لا تقدر بثمن مثل “الكرومايت والنحاس والكوبلت” الا ان تلك الشركات والكسارات تصب اهتمامها على الاحجار دون مراعاة تلك الانواع الموجودة كما ان أي دراسة لابد ان تراعي طبوغرافية وهيدرولوجية المنطقة.



واكد ان القرار لابد ان يوضح شروط التعامل مع المخلفات وتحديد الاماكن التي يتم استغلالها بدقة ومنها وجود منطقة مخصصة للنفايات والنفايات الخطرة واستخدام الطرق الحديثة العلمية للتخلص من المواد الخطرة وتحويلها لمواد آمنة بيئياً وعدم تأثيرها في المياه الجوفية والتربة بالاضافة الى عزل المواد الصلبة والسائلة والسامة وعدم خلط المواد لمنع التفاعلات الكيميائية في ما بينها وتحويل كل منها للمنطقة المخصصة لكل منها.



كما ان القرار يجب ان يضع شروط استخدام المتفجرات والأنواع التي يمكن ان تستخدم مثل استخدام المتفجرات ذات التأثير القليل على البيئة وخاصة المياه الجوفية وعدم استخدام المواد المشعة نهائيا وأهم ما يجب تضمينه في الشروط هو استخدام كميات لاتعمل على تصدع الطبقات الأرضية وتغير من اتجاهات المياه الجوفية أو تسبب موجات ارتدادية والزلازل والالتزام بالقوانين الدولية في ما يخص المتفجرات وشروط السلامة.



وأشار ابو محمد الى أهمية عدم استخدام الطرق القريبة من المناطق السكنيه لتأثيرها المباشر في السكان سواء كان صحيا او اجتماعيا ومراقبة التلوث البيئي في المنطقة المجاورة سواء مراقبة الغازات او الاتربة او الاصوات حيث يجب ألا يقتصر على مراقبة الغبار مشيرا الى ان الهيئة الاتحادية هي الجهة الوحيدة المنوطة بالمراقبة لحيادها عن مختلف الجهات المختصة.



واوضح ان التعويضات سواء لتدمير البيئة أو للسكان القريبين يجب تحديدها بدقة وكذلك معالجة الاضرار الناجمة عن الكسارات وإعادة تأهيل المناطق التي تضررت.



وأوضح راشد عبد الله راشد ان القرار لابد ان يشمل جميع المنشآت الصناعية كالمصانع والشركات الصناعية الاخرى والموانئ لما لها من تأثير اكبر على البيئة والسكان موضحا ان الكثير من القوانين والقرارات تصدر دون تطبيق مستمر حيث تطبق في عدة شهور وما تلبث ان تنسى ولا يتابع احد تنفيذها.



واكد ان القوانين البيئية كفيلة بالحد من التلوث كقانون حماية البيئة المختص بامارة راس الخيمة الا انه لا يطبق موضحا ان احد المشاريع الصناعية المنشأة حديثا أنشئت على مقربة من الأهالي في منطقة السلية في رأس الخيمة دون ان يستنكر احد ذلك.



وأضاف ان أي جهة تشريعية او تنفيذية لابد ان تخصص موظفين لمتابعة قراراتها والقوانين المتبعة فيها لكي لا يصبح مآلها لمجرد حبر على ورق.



وأكد عبد الله بالحن عضو المجلس الوطني ان القرار الوزاري الأخير لم يأت بشيء جديد وربط اختصاصات وزارة البيئة والمياه بالجهات المختصة في كل إمارة مما يعني ان وزارة البيئة لا توجد لها سلطة وصلاحيات وتترك للجهات المختصة التي تقدر الأمر من وجهات نظر مختلفة وتولي أهمية اكبر للمصالح الاقتصادية للامارة مشيرا الى ان البيئة لابد ان يمثلها جهة رقابية وتشريعية قادرة على فرض القوانين. وأضاف ان وزارة البيئة والمياه لابد ان تعيد النظر في صلاحياتها لتمثل حماية البيئة بالشكل الصحيح انطلاقا من اسم الوزارة او تعود لمسماها القديم “وزارة الزراعة والثروة السمكية” ويقتصر اهتمامها بتلك الفئات التي تحتاج الى دعم خاص لارتباطهم بالامن الغذائي واهمية الموارد الزراعية والثروة السمكية في كل دولة موضحا ان البيئة بحاجة الى سلطة نافذة لا ترتبط باخرى محلية حيث ان البيئة والمصلحة العامة تكون أفضل بيد السلطات الاتحادية لتطبق كل ما ترى أنه يحقق المصلحة العامة.



وأوضح بالحن ان القانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999 من افضل القوانين البيئية الا ان المادة 94 من القانون ذاته هي المادة التي تعطل تنفيذ القانون حيث تنص على ان عدداً من المواد لا تسري على أنشطة الجهات التي تطبق نظما وبرامج متكاملة لحماية وتنمية البيئة كما تعفى من الرجوع إلى الهيئة لدى إصدار التراخيص للمنشآت والأنشطة التي تخضع لولايتها او إشرافها مشيرا إلى ان بعض الإمارات استهدفت نشأة الهيئات المختصة بالبيئة لتخلي سلطة الهيئة الاتحادية عنها استنادا الى مادة 94 من القانون الاتحادي حيث مثلت المادة مخرجاً قانونياً لها.



الدكتور سيف الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة اكد ان القرار الوزاري الأخير بكل ما جاء فيه مؤخرا كما نشر في الصحف تطبقه الهيئة منذ ان أنشئت ولا جديد فيه حيث تحرص الهيئة على تطبيق القوانين والأنظمة البيئية.


(جريدة الخليج)