«السمنة» يعانيها 66%من الرجال و 60% من النساء " في الامارات
الامارات اليوم : إيمان عبد الله آل علي
هل وصلت السمنة إلى مرحلة الأزمة في الإمارات؟ وهل يدرك أفراد المجتمع ما تتكبده الدولة من خسائر مادية لعلاج السمنة وتبعاتها؟
حسب إحصائية أجرتها «إيكونومست إيفنتس» فإن واحداً من بين كل خمسة أطفال في دولة الإمارات يعاني داء السمنة، ويعاني 13% من سكان دولة الإمارات داء السمنة، ويعاني 66%من الرجال و60% من النساء إما زيادة في الوزن أو السمنة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني واحد من بين كل ثمانية أشخاص بالغين السمنة المفرطة على مستوى العالم. ويتوقع ارتفاع معدلات الإنفاق على الرعاية الصحية لعلاج مرض السكري الناتج عن السمنة في الشرق الأوسط ليصل إلى 24.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، مقارنة مع 16.8 مليار عام 2014.
المصابون بالسمنة المفرطة وعائلاتهم يتحملون عبئاً كبيراً «عبء نفسي أو مادي»، ولكن قرار السمنة خاصة للأفراد الذين لا تكون لديهم أمراض وراثية أو أسباب مرضية أياً كان نوعها تعود عليهم وعلى نمط حياتهم، وعليهم أن يتخذوا القرار الذي يجعلهم يستمتعون بحياة صحية، فتلك الفئة تمتلك القرار، خاصة أن المؤسسات الصحية الحكومية قامت بدورها في عملية التوعية والمساهمة في مكافحة السمنة والأمراض المرتبطة بها، فمسؤولية مواجهة داء السمنة لا تقتصر على قطاع الرعاية الصحية وحده بل على الأفراد والمجتمع.
المعدل العالمي
أكدت د. حواء المنصوري «نائب المدير الطبي، استشاري الغدد الصماء وأمراض السكري في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري» إن السمنة في مجتمعنا وصلت لمرحلة الأزمة، فحسب الإحصائيات فإن 60% من سكان الإمارات وزنهم زائد، ومن ضمن تلك النسبة من يعانون السمنة، في حين في أوروبا نسبة الذين يعانون الوزن الزائد لا تتعدى 30%، فنسبة السمنة في الإمارات ضعف المعدل العالمي، ونسبة السمنة عند الأطفال عالية جداً.
وقالت: عدة أسباب أوصلتنا لتلك المرحلة، منها نمط الحياة غير الصحي من حيث الحركة والرياضة، وكمية الأكل ونوعياته، وهناك نسبة بسيطة وراثية وهؤلاء المرضى عليهم أن يتحكموا بالوزن من خلال نوعية الطعام والحركة، وللسمنة مضاعفات كثيرة وتكلفة علاج السمنة عالية جداً، ففي 2012 هيئة الصحة قدرت أن دول الخليج تدفع سنوياً 37 بليون دولار لعلاج السمنة ومضاعفاتها. ساعتان للتكنولوجيا
وقالت د. وفاء عايش مدير التغذية السريرية في هيئة الصحة بدبي إن 13% يعانون سمنة زائدة على مستوى الدولة من مواطنين ومقيمين، و13%من الأطفال من عمر 11 إلى 17 سنة لديهم سمنة، و38% من الأطفال لديهم زيادة في الوزن، وبالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات فمن كل 3 أطفال هناك طفل سمين، وتلك الأرقام مخيفة.
وأضافت: التكنولوجيا تؤثر سلباً وتعد سبباً في سمنة الأطفال، حيث يجب ألا يزيد معدل جلوس الطفل على جهاز تكنولوجي عن ساعتين.
حقائق وأرقام
أكد بروس لي «مدير المركز الدولي لمكافحة السمنة» أن داء البدانة يعد أزمة صحية عالمية ترتفع معدلات انتشاره باستمرار. ويعاني حوالي 30% من سكان العالم زيادة في الوزن أو السمنة ويتوفى كل عام أكثر من 3 ملايين مريض نتيجة إصابته بهذا المرض. ويسبب داء البدانة عدداً كبيراً من المشكلات الصحية الخطرة، وأبرزها مرض السكري من النوع 2، كما يضع عبئاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية والمؤسسات المرتبطة بها.
وقال: يعاني 26 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا داء السمنة، وشهدت أكثر من 75% من الدول في المنطقة ارتفاع معدلات السمنة بنسبة تزيد على 50% لدى الرجال والنساء، وبشكل عام، تعد معدلات السمنة في منطقة الخليج أعلى عند النساء مقارنة مع الرجال، والكويت وقطر والبحرين هي الدول الثلاث التي تتصدر قائمة الانتشار المتزايد للسمنة.
وأضاف: حسب إحصائية أجرتها «إيكونومست إيفنتس»، فإن السمنة بين الأطفال تصل لمعدلات كبيرة، حيث يعاني 24% من الشباب الكويتيين داء السمنة، وواحد من بين كل خمسة أطفال في دولة الإمارات يعاني داء السمنة.
وعن أثر السمنة على صحة الفرد، قال: يزيد داء السمنة من فرص الإصابة بداء السكري من النوع 2 الشائع، ويعد داء السمنة السبب وراء 23%من أمراض القلب التاجي على مستوى العالم، ويعد داء السمنة السبب وراء 7 إلى 41% من أمراض السرطان في جميع أنحاء العالم، وبلغ معدل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية لمعالجة مرض السكري الناتج عن السمنة 16.8 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2014.
تكلفة العلاج
د. غادة فرح مدير أعمال أول مجموعة Medtronic Diabetes لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا الوسطى وتركيا أكدت أن هناك أزمة سمنة، لأن نسبة المصابين بالسمنة عالية، ونسبة الذين يعانون مضاعفات السمنة كالسكري أيضاً عالية، وتعد النسب المحلية أكبر من النسب العالمية، وتكلفة علاج مريض السمنة ومضاعفاته عالية نوعاً ما، وحسب الإحصائيات فإن 15% من تكلفة القطاع الصحي على مريض السكري والأمراض الناتجة عن السكري كمشاكل النظر والقدم. وتابعت: من المهم تضافر الجهود بين مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع بصورة عامة لمواجهة مشكلة السمنة والتحديات الناجمة عنها وما تجلبه من أمراض مثل السكري.