دراسة حول الخلايا الجذعية وعلاج الثلاسيميا


كشفت الدكتورة ليلى عبدالوارث رئيس قسم المختبرات الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي النقاب عن توجه المختبرات لإدخال نوعين جديدين من التحاليل الطبية إلى القسم يختص أحدهما بفحوصات تشخيص التمثيل الغذائي “الأيض” والتي تختص بعلاج التشوهات التي تصيب الأطفال حديثي الولادة والعيوب الخلقية التي قد يولدون بها وتصيبهم بإعياء شديد فتؤدي إلى وفاتهم أو حدوث بعض التشوهات لديهم



رغم أن هذه الحالات نادرة إلا أن التعرف إليها وعلاجها مبكراً خلال الثلاثة أيام الأولى يعد أمراً مهماً ويتم عن طريق جهاز حديث جداً تكلفته 3 ملايين درهم يتم حالياً تدريب المختصين عليه، أما النوع الآخر من التحاليل الطبية والواجب توسيعها مستقبلاً فيختص بتشخيصات الكروموزومات والتي يجب العمل عليها بشكل أوسع بالتعاون مع المراكز الأخرى مثل مركز آل نهيان ومركز التوام لتحليل العينات. وكشفت أيضاً عن التوجه لعمل دراسة وبحث حول الخلايا الجذعية المستخدمة في علاج مرض الثلاسيميا عن طريق إدخال الجين الصحيح للخلايا ثم إعادتها للمريض، حيث يخضع هذا المشروع حالياً للنقاش والدراسة.



وقالت إن الخطة الاستراتيجية لمختبرات مدينة الشيخ خليفة الطبية تتضمن تقديم سبعة بنود لتوسيع قسم المختبرات منها زيادة الفحوصات المقدمة بالنسبة لتطابق الأنسجة الذي يفيد في زراعة الأعضاء، بالإضافة إلى فتح المختبر في وجه المختبرات الأخرى وللجمهور ولدينا برنامج لفتح الباب أمام كل المستشفيات الأخرى وحتى الخاصة منها دون الاقتصار على مستشفيات الصحة فقط، بالإضافة إلى وجود خطة لتكبير مركز الدم ليشمل تفريز خلايا النخاع “الخلايا الجذعية” لنقلها للمرضى المصابين باللوكيميا خاصة الأطفال منهم، كما يطرح حالياً على طاولة المناقشة مشروع الاحتفاظ بالدم الخاص بالجنين للاستعمال فيما بعد.



ونظمت مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي أمس مؤتمراً صحافياً لإطلاق فعاليات وأنشطة الاحتفال بأسبوع أخصائيي المختبرات الطبية في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي ينظم خلال الفترة ما بين 25 وحتى 29 مايو/آيار الجاري بين الساعة العاشرة والحادية عشرة صباحاً من الأحد إلى الخميس، وحضر المؤتمر كل من الدكتور كينث أوريل الرئيس التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتور أندرو تارنر مدير المختبرات، محمد أبوفارس مدير الاستراتيجيات وعدد من أعضاء فريق الإدارة العُليا في مدينة الشيخ خليفة الطبية والمديرين.



وأكدت الدكتورة ليلى عبد الوارث أن مختبر مدينة الشيخ خليفة الطبية يعتبر الوحيد في الدولة الذي أدخل الطريقة الأوتوماتيكية في العمل المخبري حيث تجرى معظم التحاليل عبر نظام إلكتروني دون الحاجة لأي تدخل يدوي، كما يسمح هذا النظام بإنهاء 80% من تحاليل العينات خلال ساعتين فقط.


نسبة الخطأ واحد في المليون


أكدت الدكتورة ليلى عبدالوارث رئيس قسم المختبرات في مدينة الشيخ خليفة الطبية أن نسبة الخطأ في عملية التحليل المخبري في المستشفى تبلغ واحداً من بين كل مليون عينة وهي نسبة تعمل المختبرات على تقليلها حتى الوصول إلى عدم وجود أي خطأ في التحاليل الطبية.



وقالت إن الأخطاء واردة وموجودة ونحاول تلافيها باستخدام التقنية الحديثة التي تجنب العاملين فتح العينات يدوياً وتجنب الخطأ في أنابيب العينات وغيرها، موضحة أن مختبرات مدينة الشيخ خليفة الطبية خضعت لتقييم من قبل شركة الاعتماد الأمريكية للمستشفيات منذ شهرين ونالت رضا واعترافاً بالجودة والتميز منها، إضافة لاشتراك المختبرات مع الجامعة الأمريكية للأمراض التي ترسل عينات نحللها داخل مختبراتنا لقياس مدى كفاءتنا بعد مقارنتها بنتائج التحاليل لديهم ونحن على هذا البرنامج منذ عام تقريباً وأثبتت مختبراتنا كذلك أرقى معايير الجودة والتميز خلال نتائجها التي أرسلت لأمريكا، ونسعى أيضاً لأخذ الاعتماد الكلي من جامعة الأمراض التشخيصية في أمريكا. وأوضحت أنه يجري حالياً عمل دراسة مع جامعة الإمارات لمعرفة أسباب وعوامل انتشار مرض نقص فيتامين د الذي يعاني منه المجتمع الإماراتي رغم توفر أشعة الشمس بشكل كبير، حيث وجد أن نسبة الإصابة بالمرض لدى المرضى المترددين على مستشفى الشيخ خليفة الطبية 65% من النساء و60% من الرجال.


(جريدة الخليج)