|
|
أكاديميون لـ«البيان»: تعريف الطلبة بتضحيات الأبطال يعزز الهوية
دعوة إلى إثراء المناهج الدراسية بواحة الكرامة
البيان
طالب أكاديميون بإدراج واحة الكرامة ضمن المواد الإثرائية في التربية الوطنية، لتعريف طلبة المدارس ببطولات شهداء الوطن الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الحق والعدل والسلام ونصر الأشقاء والدفاع عن الأمة، مشيرين إلى أن واحة الكرامة التي افتتحت بداية الشهر الجاري، وتقام على مساحة 46 ألف متر مربع في أبوظبي بين جامع الشيخ زايد الكبير ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة، تعد رمزاً إماراتياً للفخر والاعتزاز والشجاعة، حيث تشتمل على نصب الشهيد الذي يتكون من 31 لوحاً من ألواح الألمنيوم الضخمة التي يستند كل منها إلى الآخر كرمز للوحدة والتكاتف في مشهد يعبر عن أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب والجنود البواسل.
رمز
وقالت الدكتورة إيمان محمد صديق الاستشارية التربوية وخبيرة التنمية المهنية، إن واحة الكرامة تعد اليوم من أهم الرموز في دولة الإمارات، ما يجب على التربويين في المدارس إبراز مفهومها لطلبة المدارس حتى يتعرف الجيل الواعد إلى تضحيات الشهداء، وما هي الأسباب التي دفعت القيادة الرشيدة إلى تكريمهم بنصب يخلد أسماءهم في التاريخ الإماراتي.
وأوضحت أن الإمارات حرصت على تعليم حب الوطن لأجيال المستقبل، بتكريم الشهداء، وهو ما اتضح خلال مشاركة أصحاب السمو الحكام في عزاء أسر الأبطال والوقوف إلى جانبهم، الأمر الذي يطمئن باقي الجنود والضباط في الميدان، منوهة برعاية الدولة لأسر الشهداء، وهو ما رسخ لدى النشء القيم الوطنية وعزز الهوية والدفاع عن المكتسبات.
وأكدت صديق على ضرورة إضافة مفهوم واحة الكرامة في المناهج الدراسية خاصة بمادة التربية الوطنية، موضحة أن واحة الكرامة معلم مهم في الدولة، وعلى المدارس تنظيم زيارات ميدانية لها لتعريف طلبة المدارس والجامعات بقيمة التضحية في سبيل الوطن.
فخر
وأكدت منال محمد المرزوقي مدرس الانغماس اللغوي في جامعة نيويورك أبوظبي، أن واحة الكرامة من أهم المواضيع التي تستحق التدريس في المناهج التعليمية بمختلف مراحلها، ويجب تكثيف الإعلان عنها ليصل مفهومها للجميع، سواء كبار السن أو الطلبة وحتى السياح، لأن هذا المعلم يحتضن أسماء شهداء الوطن الذين بذلوا أرواحهم لتظل راية الوطن عالية خفاقة.
وقالت إنه منذ توافد أصحاب السمو الحكام على موقع واحة الكرامة، زاد فخرنا جميعاً سواء من المعلمين أو الطلبة، بتلاحم القيادة الرشيدة والشعب، وفي كل عام ننبهر بالذي يقدمونه للشهداء وأسرهم من رعاية واهتمام.
عطاء
وقال الدكتور إبراهيم الدرمكي رئيس قسم الأبحاث بكليات التقنية للطلاب في أبوظبي، إن دولة الإمارات خلدت أسماء جميع الشهداء في واحة الكرامة، وليس بغريب على دولة سباقة للخير أن تخلد تضحيات أبطالها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن للحفاظ على أمنه واستقراه، مؤكداً على ضرورة دمج مفهوم الكرامة في الكتب التعليمية بالدولة، ولو عبر كتابتها في الأنشطة اليومية كالتعبير الكتابي أو البحث العلمي.
وأفاد بأن واحة الكرامة بينت للعالم أجمع مدى تقدير قيادة الدولة للشهداء وأسرهم.
تفاصيل
وتشتمل واحة الكرامة التي سيتم إدراجها ضمن المواقع التاريخية والتراثية في الدولة، على العديد من المعالم الوطنية والمرافق التي تخلد تضحيات شهداء الإمارات.
وتشتمل واحة الكرامة على نصب الشهيد الذي يتكون من 31 لوحاً من ألواح الألمنيوم الضخمة التي يستند كل منها إلى الآخر كرمز للوحدة والتكاتف في مشهد يعبر عن أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب والجنود البواسل.
ويرمز نصب الشهيد إلى القوة والشجاعة التي تحلى بها شهداء الإمارات وأبطالها.. وتم نقش قسم الولاء للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على العمود الطويل في الجزء الخلفي من نصب الشهيد، بينما نقش على الألواح الأخرى قصائد وأقوال للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واقتباسات من أقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويتكون نصب الشهيد من حوالي 300 طن من الحديد ومن 900 لوح من الألمنيوم، كما تشتمل واحة الكرامة على ميدان الفخر الذي يتميز بمساحته الواسعة التي تصل إلى حوالي أربعة آلاف متر مربع، وتتخذ شكلاً دائرياً وهو يقدم انعكاساً واضحاً لنصب الشهيد وجامع الشيخ زايد الكبير، ويحيط به مسرح ومدرج كبير يتسع إلى حوالي ألف و 200 شخص، ويوجد في منتصفه بركة ماء دائرية يمكن السير خلالها، حيث يصل عمقها إلى 15 مم، وتشكل لوحة فنية في غاية الروعة تجمع بين انعكاس جامع الشيخ زايد الكبير ونصب الشهيد عليها.
جناح الشرف
تشتمل واحة الكرامة على جناح الشرف الذي يغطى سقفه بثمانية ألواح ترمز إلى الإمارات السبع، بينما يمثل اللوح الثامن شهداء دولة الإمارات ويوجد في منتصفه عمل فني يتكون من ألواح زجاجية شفافة كبيرة تمثل إمارات الدولة السبع، ويحيط بها بركة يجري من خلالها الماء، بينما يحيط بكل لوح من الجانبين الأمامي والخلفي نقش بقسم جنود القوات المسلحة الذي يمكن للزوار قراءته بسهولة من أي جانب. كما توجد آيتان من القرآن الكريم في جناح الشرف.